ما عَلى الدَّهْر بعد رُؤياك عَتْبُ
45 أبيات
|
812 مشاهدة
مـا عَـلى الدَّهْـر بـعـد رُؤيـاك عَتْبُ
مـــالَهُ بَـــعْـــد أَن رأَيـــتُــك ذَنْــبُ
هــذه النَّظــرةُ التــي كـنـت أَشـتـا
قُ إِليــهــا طــولَ الزَّمــانِ وأَصْـبُـو
قــد رأَى كُـلُّ مـا يُـوالي المُـوالِي
أَو دَرَى كُـــلُّ مَـــا يُــحِــبُّ المــحِــبُّ
شَــمِــلتْــنــي كُــلُّ المَــسَــراتِ حــتَّى
كــلُّ عــضـو مـن جُـمـلتـي فـيـه قَـلْبُ
أَقـبـل البـدرُ طـالعـاً بـعد أَنْ كا
نَ له حــيــن غَــاب فـي الشَّرق غَـرْبُ
أَقـبـلَ الغَوثُ أَسبلَ الغيثُ جاءَ ال
لَّيــثُ وافــى الوَزيـرُ عـاد الخِـصْـبُ
لا تَــقُـل إِنَّ قـبـلَه الخِـصـبَ وَافـى
كُــلُّ خِــصْــبٍ مِــن قــبــلِه فَهْـو جَـدْبُ
قـــمـــرٌ يُـــجْـــتَـــلَى وبِـــرٌّ يُــوَاَلى
وغَـــمَـــامٌ يَهـــمِـــي وبَــحْــر يَــعُــبُّ
وعُـــلاً فـــوقَ الَّســمــواتِ يَــسْــتــع
لِي ونـــارٌ فـــوقَ الدَّرارِي تُـــشَـــبُّ
وصـــبـــاحٌ مــن المــكــارمِ يــبْــدُو
ونــــســــيــــمٌ للمــــأْثُـــرات يَهُـــبُّ
سـارَ مـسـتـصـحِـبَ النجومِ كذا البد
رُ إِذا ســـارَ فـــالنُّجـــومُ الصَّحـــْبُ
خُــــدِمَــــتْ طُــــرْفُه بــــكـــنـــسٍ ورَشٍّ
رَمَـــثَـــتـــهـــا لَه رِيـــاحٌ وسُـــحْــبُ
لبـــسَ الأُفْـــقُ حُــلَّة السُّحــبِ للزّيِ
نــةِ حَــتَّى لهــا عــلى الأَرْض سَـحْـبُ
وكــذا نَــوبَـةُ البـشـائِر فـي الأُف
ق سُــــروراً لهــــا عَــــروضٌ وضَــــرْب
زعْـفـرانُ الخَـلوق فـي الأُفـق بـرقٌ
وثـــنـــايـــاهُ بِـــالتَّبـــَسُّمـــ شُهــبُ
وكـــأَنَّ الرُّعـــودَ يُــقــرأُ مــنــهــا
للتَّهـــانـــي ولِلبـــشـــائِر كُـــتْـــبُ
أَخَــذَتْ مــصــرُ حــقَّهــا مِــن دِمَــشــقٍ
بَــعْـد مـا طَـالَ مِـنْ دِمَـشْـقَ الغَـصْـبُ
ليـس مِـصْـرُ مِـصْـراً وقَـدْ غـابَ عَـنْها
لا ولا طـعـمُ نـيـلِهـا العَـذْبِ عذبُ
ولَعَــمْــرِي مــا غَـابَ مُـذْ غـاب عَـنَّا
لَمْ يَـــغِـــبْ مَــنْ نَــوالُه لاَ يــغِــبُّ
إِنَّ مِــصْـراً إِذ أَنـشـأَتْه اسْـتَـطـالَت
وازْدَهــاهــا بِه اخــتــيــالٌ وعُـجْـب
أَنْـشَـأَتْ مِـنـه مـن يَـطُوفُ به الوفْدُ
ويَــحْــدو بِــالمــدحِ فِــيــه الرَّكْــبُ
أَنْـشَـأَتْ مـنـه مـن يـدورُ عـليـه ال
مُــلكُ دَوْرَ الأَفْــلاكِ وهْــوَ الْقُـطْـبُ
أَنْــشــأَتْ مِـنْه مـن يُـراعُ بـهِ الدهْ
رُ وَمَــنْ يَــســتــجِــيـرُ مِـنْهُ الخَـطْـبُ
وإِذا مــــا أُزيـــل عَـــنْه حِـــجَـــابٌ
فَــعــليــه مِــنَ المــهــابَــةِ حُــجْــبُ
مــذ رأَيْــنَـا مَـضَـاءَ أَقْـلامِهِ الرُّقْ
شِ عَــلِمْــنَــا أَنَّ المــنــاصِــلَ قُــربُ
كــلُّ خَــلْقٍ فــي قَــلْبِه مــن سُــطــاهُ
ونَــــدى رَاحَــــتـــيـــه حُـــبٌّ ورُعْـــبُ
أَيُّهــا الطــالِبــون لن تَــلْحــقُــوه
إِنَّ مَــا تــطــلبُــونَ لا يَــســتَــتِــبُّ
فـدعُـوا جَهْـدَكـم فـمـا الَّسـعـدُ جِنْسٌ
يُــشــتَــرى نَــوعُه ولاَ الحَــظُّ كَـسْـبُ
فـــالمُـــعـــادِي له يُهـــان ويَهــوِي
وعــــلى وجْهِه يُــــكَـــبُّ ويَـــكْـــبُـــو
مــن يُــعــادِي أَيَّاــمَه ليــس يَـعـدو
ه ســريــعــاً نــفــيٌ وقَــتْــلٌ وصَــلْبُ
أَيـهـا الصَّاـحِـبُ الَّذي أَمـرُه الجِـدُّ
وأَمْـــــرُ الأَنـــــام لَهْــــو ولِعْــــبُ
عــشــتُ حــتــى رأَيــتُ مـا أَرتـجـيـه
واشْــتـفـي لِي مـن البُـعـادِ الْقُـربُ
ورأَيـــتُ الوجْهَ الذي مُـــذْ تَــجــلَّى
سُــــرَّ قــــلبٌ مـــنِّيـــ وسُـــرِّيَ كـــربُ
عَــرَّقَـتْـنـي الأَيـام بَـعْـدَكَ واجـتـا
حَــــت وللدَّهْـــر فـــيَّ أَكْـــلٌ وشُـــربُ
ونــعــم كُــنــتُ أَبـيـضَ الحـالِ لكـن
ســـوَّدتْه تِـــلكَ الســـنـــونَ الشَّهــبُ
آهِ مـــمـــا لاقــيــتُ بــعــدَكَ مِــمَّا
مِـــنْ أَقـــلَّ مـــنـــه يُهــدُّ الهُــضــبُ
لا حــبــيــبٌ لا مُــسِــعـدٌ لا مُـواسٍ
لا أَنـــيـــسٌ لا صـــاحـــبٌ لا تِــرْبُ
ولعــمــرِي مــذ عُــدْتَ أَيــقـنـتُ أَنِّي
ســــــــأَرى مــــــــا أَودُّه وأُحِــــــــبُّ
وتـــحـــقَّقـــْتُ مـــن إِيـــابِـــك هــذا
أَنَّ صَـــدْرِي رحْـــبٌ وعـــيـــشــي رَطْــبُ
وسـيـأَتـي مـا كـنـتُ أَعـهـدُ مـن عـي
شـي قـديـمـاً لا بـلْ يـزيـدُ ويَـربُو
وســيــعْــدو لِطـائر القـلبِ مِـنْ جـو
دِك عِـــنـــدي عُـــشٌّ وعَـــيْــشٌ وعُــشْــبُ
أَنا أَرجو نصري على الدّهر إِذ جئ
تَ وبَــــــيْـــــنـــــي دَهْـــــرِيَ حَـــــرْبُ
بـك يـعـلو الوليُّ يُـسْـتَـنْزَلُ النصرُ
يُـــنـــالُ المُـــنـــى يَهــونُ الصَّعــْب
أَوَمَــا أَنْــت خــيــرُ مـن وطِـئَ التُّر
بَ ومَــــنْ قُــــبِّلــــت لديــــه التُّربُ
كُــلُّ نـجـم فـي نُـور نَـجـمِـك يَـخْـفَـى
كــلُّ نــارٍ فــي ضــوءِ نَـارِكَ تَـحْـبُـو
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك