ما عَلى الرَكبِ مِن وُقوفِ الرِكابِ

38 أبيات | 253 مشاهدة

مـا عَـلى الرَكبِ مِن وُقوفِ الرِكابِ
فـي مَـغاني الصِبا وَرَسمِ التَصابي
أَيـنَ أَهـلُ القِبابِ بِالأَجرَعِ الفَر
دِ تَــوَلَّوا لا أَيـنَ أَهـلُ القِـبـابِ
سَـــقَـــمٌ دونَ أَعـــيُـــنٍ ذاتِ سُــقــمٍ
وَعَــذابٌ دونَ الثَــنــايـا العِـذابِ
عَرِّجوا فَالدُموعُ إِن أَبكِ في الرَب
عِ دُمـوعـي وَالإِكـتِـئابُ اِكـتِـئابي
وَكَـمِـثـلِ الأَحـبابِ لَو يَعلَمُ العا
ذِلُ عِـــنـــدي مَــنــازِلُ الأَحــبــابِ
فَــإِذا مـا السَـحـابُ كـانَ رُكـامـاً
فَــسَــقــى بِــالرَبـابِ دارَ الرَبـابِ
وَإِذا هَــبَّتــِ الجَــنــوبُ نَــســيـمـاً
فَــعَــلى رَســمِ دارِهــا وَالجَــنــابِ
عَــيَّرَتــنــي المَـشـيـبَ وَهـيَ بَـدَتـهُ
فــي عِـذاري بِـالصَـدِّ وَالاِجـتِـنـابِ
لا تَــرَيــهِ عــاراً فَـمـا هُـوَ بِـال
شَــيــبِ وَلَكِــنَّهــُ جِــلاءُ الشَــبــابِ
وَبَــيــاضُ البــازِيّ أَصــدَقُ حُــسـنـاً
إِن تَــأَمَّلــتَ مِــن سَــوادِ الغُــرابِ
عَـذَلَتـنـي فـي قَـومِهـا وَاِسـتَـرابَت
جَــيــئَتــي فــي سِــواهُــمُ وَذَهـابـي
وَرَأَت عِــنـدَ غَـيـرِهِـم مِـن مَـديـحـي
مِـثـلَ مـا كـانَ عِـنـدَهُم مِن عِتابي
لَيــسَ مِــن غَــضـبَـةٍ عَـلَيـهِـم وَلَكِـن
هــوَ نَــجــمٌ يَــعــلو مَــعَ الكُـتّـابِ
شــيـعَـةُ السُـؤدُدِ الغَـريـبِ وَإِخـوا
نُ التَـــصـــافـــي وَأُســـرَةُ الآدابِ
هُم أُولو المَجدِ إِن سَأَلتَ فَإِن كا
ثَــرتَ كـانـوا هُـمُ أُولي الأَلبـابِ
وَمَـتـى كُـنـتُ صـاحِـبـاً لِذَوي السُـؤ
دُدِ يَـــومـــاً فَــإِنَّهــُم أَصــحــابــي
وَكَــفــانــي إِذا الحَــوادِثُ أَظــلَم
نَ شِهـــابـــاً بِــغُــرَّةِ اِبــنِ شِهــابِ
سَـــبَـــبٌ أَوَّلٌ عَـــلى جـــودِ إِســمــا
عـيـلَ أَغـنـى عَـن سـائِرِ الأَسـبـابِ
لَاِســتَهَــلَّت سَــمــاؤُهُ فَــمُــطِــرنــا
ذَهَـبـاً فـي اِنـهِـلالِ تِـلكَ الذِهابِ
لا يَـزورُ الوَفـاءَ غِـبّـاً وَلا يَعشَ
قُ غَــدرَ الفَــعــالِ عِـشـقَ الكَـعـابِ
مُـسـتَـعـيـدٌ عَـلى اِختِلافِ اللَيالي
نَـــسَـــقـــاً مِـــن خَـــلائِقٍ أَتـــرابِ
عــادَ مِــنـهـا لَمّـا بَـداهُ إِلى أَن
خِــلتُهُ يَــســتَــمِــلُّهــا مِــن كِـتـابِ
فَهـوَ غَـيـثٌ وَالغَـيـثُ مُـحتَفِلُ الوَد
قِ وَبَـحـرٌ وَالبَـحـرُ طـامـي العُبابِ
شَــمَّرَ الذَيــلَ لِلمَــحــامِــدِ حَــتّــى
جــاءَ فــيــهــا مَــجـرورَةَ الهُـدّابِ
عَــزَمــاتٌ يُــضِــئنَ داجِــيَــةَ الخَــط
بِ وَلَو كـــانَ مِـــن وَراءِ حِـــجـــابِ
يَـــتَـــوَقَّدنَ وَالكَــواكِــبُ مُــطــفــا
ةٌ وَيَــقــطَــعــنَ وَالسُـيـوفُ نَـوابـي
تَــرَكَ الخَــفــضَ لِلدَنــيــءِ وَقـاسـى
صَعبَةَ العَيشِ في المَساعي الصِعابِ
سـامَ بِـالمَـجـدِ فَـاشـتَراهُ وَقَد با
تَ عَـــلَيـــهِ مُـــزايِـــداً لِلسَــحــابِ
واحِـدُ القَـصـدِ طَـرفُهُ فـي اِرتِـفاعٍ
مِــن سُــمُــوٍّ وَكَــفُّهــُ فـي اِنـصِـبـابِ
ثَــرَّةٌ مِــن أَنــامِــلٍ ظَــلنَ يَــجــري
نَ عَـلى الخـابِـطـيـنَ جَـريَ الشِعابِ
وَسَـــمِـــيُّ لَهُ تَـــمَـــنّـــى مَـــعــالي
هِ وَكَـــلبٌ مُـــشــتَــقَّةــٌ مِــن كِــلابِ
وَإِذا الأَنـفُـسُ اخـتَـلَفـنَ فَـما يُغ
نــي اِتِّفـاقُ الأَسـمـاءِ وَالأَلقـابِ
يـا أَبـا القـاسِـمِ اِقـتِـسامُ عَطاءٍ
مــا نَــراهُ أَمِ اِقــتِــســامُ نِهــابِ
خُـذ لِسـانـي إِلَيـكَ فَـالمِـلكُ لِلأَل
سُـنِ فـي الحُـكـمِ عِدلُ مِلكِ الرِقابِ
صُــنـتَـنـي عَـن مَـعـاشِـرٍ لا يُـسَـمّـى
أَوَّلوهُــــم إِلّا غَــــداةَ سِــــبــــابِ
مِــن جِــعــادِ الأَكُــفِّ غَـيـرِ جِـعـادٍ
وَغِــضــابِ الوُجــوهِ غَــيــرِ غِــضــابِ
خَــطَــروا خَـطـرَةَ الجَهـامِ وَسـاروا
فـي نَـواحـي الظُـنونِ سَيرَ السَحابِ
أَخـطَـأوا المَكرُماتِ وَالتَمَسوا قا
رِعَــةَ المَــجــدِ فــي غَــداةِ ضَـبـابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك