ما فَوقَ شَأوِكَ في العُلا مُزدادُ

31 أبيات | 332 مشاهدة

مــا فَــوقَ شَــأوِكَ فــي العُـلا مُـزدادُ
فَــعَــلامَ يُــقــلِقُ عَــزمَــكَ الإِجــهــادُ
هِــمَــمٌ ضَـربـنَ عَـلى السَّمـاءِ سَـرادِقـاً
فَـــالشُّهـــبُ أَطـــنـــابٌ لَهــا وَعِــمــادُ
أَنـــتَ الَّذي خَـــطَـــبَـــت لَهُ حُـــسّـــادُهُ
وَالفَــضــلُ مـا اِعـتَـرَفَـت بِهِ الحُـسّـادُ
قــامَ الدَّليــلُ وَسَـلَّمَ الخَـصـمُ اليَـلَنْ
دَدُ وَاِنــــجـــلى لِلآثـــر الإِســـنـــادُ
زَهَـــرت لِدَولَتِـــكَ البِــلادُ فَــرَوحُهــا
أَرِجُ المَهَـــــبِّ وَدَوْحُهـــــا مَـــــيّـــــادُ
أَحــيـا رَبـيـعُ العَـدلِ مَـيـتَ رُبـوعِهـا
فَــالبُــرنــضُ نَــجــمٌ وَالهَـشـيـمُ مُـرادُ
فَــالعَــيــشُ إِلّا فــي جَـنـابِـكَ مِـيـتَـةٌ
وَالنَّومُ إِلّا فــــي حِــــمــــاكَ سُهــــادُ
وَإِذا العِدا زَرَعوا النِّفاقَ وَأَحصَدوا
كَـــيـــداً فَـــعَـــزمُــكَ نــاقِــضٌ حَــصَّاــدُ
بِــالمَــقــربــاتِ كَــأَنَّ فَـوقَ مُـتـونِهـا
جــــنّ المَــــلا وَكَــــأنَّهــــا أَطــــوادُ
تَــدأى وَمِــن وَحـيِ الكـمـاةِ صـفـورُهـا
فَـــالزَّحـــرُ قَـــيـــدٌ وَالنَّدى قَـــيّـــادُ
سُــحــبٌ إِذا سَــحَــبــت بِــأَرضٍ ذَيــلَهــا
فَـــالحَـــزْنُ سَهـــلٌ وَالهِـــضــابُ وِهــادُ
يَهــدي النَّواظِــرَ فـي دُجُـنَّةـِ نَـقـعِهـا
بَـــــدرٌ بِـــــسَــــرجِــــكَ نــــيِّرٌ وَقّــــادُ
أَلبَـــســـتَ ديـــنَ مُـــحــمَّدٍ يــا نــورَهُ
عِـــــزَّاً لَهُ فَـــــوقَ السّهــــادِ أُســــادُ
مــازِلتَ تَــســمِــكُهُ بِــمــيَّاــدِ القَـنـا
حَـــتّـــى تَـــثَـــقّـــفَ عـــودُهُ المَــيّــادُ
لَم يَــبــقَ مُــذْ أَرهــفــتَ عَـزمـكَ دونَهُ
عَــــددٌ يُـــراعُ بِهِ ولا اِســـتِـــعـــدادُ
إِنَّ المَــنــابِــرَ لَو تُــطــيـقُ تَـكَـلُّمـاً
حَــمَــدَتــكَ عَــن خُــطَـبـائِهـا الأَعـوادُ
وَلَئِن حَــمَــتْ مِــنــكَ الأَعــادي مـهـله
فَــلَهُــم إِلى المَــرعـى الوَبـيِّ مَـعـادُ
وَلكَــمْ لَكُــمْ فــي أَرضـهِـم مِـن مَـشـهَـدٍ
قـــامَـــت بِهِ لِظُـــبـــاكُــمُ الأَشــهــادُ
مُــلْقٍ بِــأَطــرافِ الفِــرِنــجَــةِ كَـلكَـلاً
طـــــرفـــــاهُ ضَــــربٌ صَــــادِقٌ وَجِــــلادٌ
حـامـوا فَـلَمّـا عـايَـنـوا حَـوضَ الرّدَى
حــامــوا بِــرائِشِ كَـيـدِهـم أَو كـادوا
وَرجــا البِــرنــس وَقَــد تَــبَـرنَـسَ ذِلَّةً
حَــرمــاً بِــحــارِم وَالمــصــاد مــصــادُ
ضَـــجَّتـــ ثَــعــالِبُهُ فَــأَخــرَسَ جَــرسَهــا
بــيــضٌ تَــنــاسَــب فـي الحـديـدِ حـدادُ
وَسَــواعِــدٌ ضَــرَبــت بِهِــنَّ وَبِــالقَــنــا
مِــــن دون مِـــلَّةِ أَحـــمَـــد الأَســـدادُ
يَــركُــزنَ فــي حَــلَبٍ وَمِــن أَفــنـانِهـا
تَـــجـــنــي فَــواكِهَ أَمــنِهــا بَــغــدادُ
يــا مَــن إِذا عَــصَــفَــت زَعـازِعُ بَـأسِهِ
خَــمَــدت جَــحــيــمُ الشّــركِ فَهـيَ رَمـادُ
عَـــجَـــبــاً لِقَــومٍ حــاوَلوكَ وَحــاوَلوا
عـــوداً فَـــواتـــاهَـــم إِلَيـــهِ مُـــرادُ
وَرَأَوا لِواءَ النــصـرِ فَـوقَـكَ خـافِـقـاً
فَــأَقــامَ مِــنــهُـم فـي الضّـلوعِ فُـؤادُ
مِـن مُـنـكِـرٍ أَن يَـنـسِـفَ السَّيـْلُ الرُّبَى
وَأَبــــــوهُ ذاكَ العـــــارِضُ المَـــــدّادُ
أَو أَن يُـعـيـدَ الشّـمـسَ كـاسِفَة السّنا
نــــارٌ لهــــا ذاك الشّهــــاب زنــــادُ
لا يَـنـفَـعُ الآبـاءَ ما سَمَكوا مِنَ ال
عَـــلْيـــاءِ حَـــتّـــى تـــرْفَـــعَ الأولادُ
مَـــــلكٌ يُـــــقــــيِّدُ خَــــوفُهُ وَرَجــــاؤُهُ
ولَقَـــلَّمـــا تَـــتَـــظـــافَـــرُ الأَضــدادُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك