ما في المَعالي مَطمَعٌ لِسَواكا
60 أبيات
|
246 مشاهدة
مـا فـي المَـعـالي مَـطـمَعٌ لِسَواكا
أَيَـنـالُ مـا اِسـتَولَت عَلَيهِ يَداكا
فَـليَـسـلُهـا مَن لَم يَكُن أَهلاً لَها
فَــلَهـا بَـراكَ اللَهُ حـيـنَ بَـراكـا
نـامَ الأَنـامُ وَباتَ يَمنَعُكَ الكَرى
هَــمٌّ بِهــا مِــن دونِهِــم أَغــراكــا
حَــتّـى غَـدَوتَ تَـأُمُّهـا مُـسـتَـنـهِـجـاً
قَـصـدَ السَـبـيـلِ وَجـارَ مَن جاراكا
يا مُصطَفى المُلكِ الأَغَرِّ وَعُدَّةَ ال
مَـولى الإِمـامِ وَسَـيـفَهُ البَـتّـاكا
مَـن رامَ أَن يَـرقـا مَـحَـلَّكَ فَـليَحُز
بِـأسـاً كَـبَـأسِـكَ أَو نَـدىً كَـنَـداكا
خَـفِّضـ عَـلَيـكَ فَـمـا أَمـامَـكَ غـايَـةٌ
وَأَقِـم بِـحَـيـثُ تَرى الأَنامَ وَراكا
لا تُـنـضِ عَزمَكَ طالِباً أَثَرَ العِدى
فَـلَوِ اِكـتَـفَـيـتَ بِـبَـعـضِهِ لَكَـفـاكا
إِن لَم يَـنـالوا نُصرَةً فَلَقَد غَدَوا
وَالرومَ فــي إِشــراكِهِــم أَشـراكـا
خـابَ الَّذيـنَ رَجَوا بِأَعداءِ الهُدى
أَن يَــســتَــرِدَّ اللَهُ مـا أَعـطـاكـا
بَـغـيـاً عَـلَيـكَ وَتِـلكَ عُـقـبى مَعشَرٍ
كَـفَـروا الجَـمـيـلَ وَهَـذِهِ عُـقـباكا
فَـليَـطـلُبـوا لِلضَـيـمِ جَـنـباً لَيِّناً
حــاشــاكَ مِــمّــا أَمَّلـوا حـاشـاكـا
وَليَـبـتَـغَـوا نَـفَـقاً سِوى هَذا فَقَد
وَقَــفَ البَـرِيَّةـُ دونَ فَـصـمِ عُـراكـا
وَلِيَـيـأَسـوا النَـصرَ العَزيزَ فَإِنَّهُ
لَكَ دونَهُـم مُـذ سـارَ تَـحـتَ لِواكـا
وَليَــعــلَمــوا أَنَّ النَـجـابَـةَ خَـلَّةٌ
خَــصَّ الإِلَهُ بِـنـيـلِهـا الأَتـراكـا
وَالرومُ إِن ظَهَـروا وَلَمّـا يَظهَروا
كـانـوا دَرايا في الوَغى لِقَناكا
وَلَوَ اِنَّهـــُم رامـــوا نِــزالَكَ دِلَّةً
كـانـوا كَـمَـن دارَت عَـلَيـهِ رَحاكا
إِن غَــرَّهُــم تَــغــريـرُ حَـسّـانٍ بِهِـم
فَــسَــيَـعـرِفـونَ الكـاذِبَ الأَفّـاكـا
فَـليَـخـتَـبِـر قَـبـلَ التَـقَـدُّمِ نَـفسَهُ
مَــن مــالَهُ قِــبَـلٌ بِـمَـن يَـلقـاكـا
فَـمَـتـى نَـظَـرتَ الشِـركَ أَدنى نَظرَةٍ
كـانَـت لِأَسـرى المُـسـلِمـينَ فَكاكا
وَمَـتـى سَـرَيـتَ إِلَيـهِـمُ لَم يَأمَنوا
أَن يُـصـبِـحـوا أَسـراكَ غِـبَّ سُـراكـا
فَـلِأَجـلِ ذا مَـدّوا إِلَيـكَ رِقـابَهُـم
يَــرجــونَ أَن تَـرضـى وَمـا أَولاكـا
عَمري لَقَد نَظَروا بِعَينِ الحَزمِ إِذ
خَـطَـبـوا إِلَيـكَ السِلمَ وَالإِمساكا
وَتَــطَـرَّحـوا ذُلّاً لَدَيـكَ لِيَـحـرُسـوا
مَــلِكــاً مَــتــى نــادَيــتَهُ لَبّـاكـا
فَـاِسـتَـفـعِ جِـزيَـتَهُم وَخَرجَ بِلادِهِم
يُـعـطـوكَ مـا اِستَدعَيتَ خَوفَ سُطاكا
أَو شَــطـرَ مُـلكِهِـمُ تَـجِـدهُ عَـلَيـهِـمُ
سَهـــلاً إِذا أَمَّنـــتَهُــم عَــدواكــا
وَاِذكُـر لِديـنِ المُـسـلِمينَ وَقائِعاً
لَكَ مــا نَــبــا لِأَحَــدِّهــا حَـدّاكـا
لِتُــخَــوِّفــا مَـن يَـمَّمـاهُ بِهـا وَإِن
خـافَ الكَـرى مُـذ صـارَ فيهِ يَراكا
أَتَـظُـنُّ أَرمـانـوسَ يَـنـسى يَومَهُ ال
مَـشـهـودَ مَـع مَـن شَـرَّدَتـهُ ظُـبـاكـا
سَــيَـبـيـنُ خَـوفُـكَ فـي أَسِـرَّةِ وَجـهِهِ
فَــليَــنــظُــراهُ كُــلَّمــا ذَكَــراكــا
وَليُــعــلِمــاهُ بِــأَنَّ هَــذي هُــدنَــةٌ
أَضــحَـت لِمَـلكِهِـمُ المَـروعِ مِـلاكـا
وَلَقَــد أَطــاعَــكَ مَـن أَحَـبَّ حَـيـاتَهُ
لَكِــنَّ مَــن كَـرِهَ الحَـيـاةَ عَـصـاكـا
أَضــحــى إِبــاؤُكَ فَــوقَ عِــزَّكَ جُــنَّةً
فَــعَــلَيـهِ أَلّا يُـسـتَـبـاحَ حِـمـاكـا
وَعَـلى شِـفـارِ ظُـبـاكَ أَلّا يُـقدِموا
طُــرَداكَ حَـتّـى يَـنـشُـروا قَـتـلاكـا
عِــزٌّ لَهُ عَــنَــتِ الحَــوادِثُ عَــنــوَةً
وَسَــعــادَةٌ تَــســتَـخـدِمُ الأَفـلاكـا
فَـطُـلِ الزَمـانَ وَمَـن رَآهُ فَما رَأى
فـي العـالَمـيـنَ وَلا يَرى شَرواكا
وَتَهَــنَّ أَلطــافَ الإِمــامِ فَــإِنَّهــا
نِــعَــمٌ أَنــالَكَ فَــخـرَهـا مَـولاكـا
أَقـرَرتَ عَـيـنَـيـهِ بِـإِقـرارِ الهُـدى
فَــحَــبــاكَ مـا قَـرَّت بِهِ عَـيـنـاكـا
وَقَـطَـعـتَ دابِـرَ مَـن طَـغى في أَرضِهِ
فَـحَـظـيـتَ مِـنـهُ بِـفَـوقِ ما أَرضاكا
عُـدَدٌ كَـسـا الجَـيشَ المُؤَيَّدَ بَعضُها
عِــزّاً وَكَــرَّمَ بَــعــضُهــا مَـغـنـاكـا
تَــشــريــفُهُ هَــذا السِــدِلّى رُتـبَـةٌ
لَكَ جَــلَّ مــوليــهــا وَمـا أَولاكـا
لَم يَـكـسُ بَـعـدَ البَيتِ بَيتاً غَيرَهُ
هَـل فـي البُـيـوتِ أَحَقُّ مِنهُ بِذاكا
وَالدَسـتُ قَـد حـازَ الفَـضائِلَ كُلَّها
وَحَـوى العُـلى وَالمَجدُ مُنذُ حَواكا
وَمَــراتِـبُ الخُـلَفـاءِ لائِقَـةٌ بِـمَـن
مَــلَكَ البِــلادَ وَشَـتَّتـَ الأَمـلاكـا
وَالسِـتـرُ سِـتـرُ البابِ لَيسَ بِحاجِزٍ
عَــمّــا يُــحــاوِلُ طـالِبـو جَـدواكـا
وَلَقَــد عَــلِمــتَ بِــأَنَّ هَــذي أَنـعُـمٌ
لا يَــســتَــحِــقُّ جَــزيــلَهـا إِلّاكـا
أَطــلَعــتَ ديـنَ اللَهِ بَـعـدَ أُفـولِهِ
فَــلِذاكَ عـادى اللَهُ مَـن عـاداكـا
وَبَـنَـيـتَ لِلإِسـلامِ عِـزّاً ثـابِتَ ال
أَركــانِ فَــلتَــســلَم لَهُ حَــوبـاكـا
حَـتّـى تَـرى هَـذا العَـطـاءَ مُضاعَفاً
لَكَ مــا حَـيَـيـتَ وَمِـثـلَهُ لِفَـتـاكـا
يـا عـاطِـفَ النُـعمى عَلَيَّ أَصِخ لِما
يَهــتَــزُّ مِــن طَــرَبٍ لَهُ عِــطــفـاكـا
مِـدَحـاً إِذا نُـشِـرَت تَـضَـوَّعَ نَـشـرُها
قَــد كِــدتُ أَطـوي ذِكـرَهـا لَولاكـا
كَــرِهَـت بَـدائِعُهـا سِـواكَ وَأَقـبَـلَت
تَــنــثــالُ فــيـكَ لِأَنَّهـا تَهـواكـا
فَـاليَـومَ أَلفـى دُرُّ وَصـفِـكَ نـاظِماً
مِــنّــي وَصــادَفَ نَــثــرُهُ سَــبّــاكــا
طَـوَّقـتَـنـي مِـنَـناً إِلى أَن لَم أُطِق
تَـصـريـحَ شُـكـرٍ عَـن جَـزيـلِ جَـزاكـا
لَو لَم تَـكُـن لي بِـالقَـوافي حُرمَةٌ
لَكَــفــى لَدَيــكَ تَــحَـرُّمـي بِـذَراكـا
مـا قَـصَّرَ الشُـعَـراءُ فـيـكَ تَـعَـمُّداً
بَــل دَقَّ عَـن أَفـكـارِهِـم مَـعـنـاكـا
فَــاِجـعَـل لُهـاكَ مُـمَـيِّزاتٍ بَـيـنَهُـم
لِأَكــونَ مِــمَّنــ مَــيَّزَتــهُ لُهــاكــا
فَــتَـخُـصَّ مَـن أَثـنـى فَـطـالَ لِسـانُهُ
وَتَــعُــمَّ مَــن بِــضَـمـيـرِهِ نـاجـاكـا
وَبِـأَيِّ فِـعـلٍ مـا مَـلَكـتَ الحَمدَ أَم
فــي أَيِّ شَـيـءٍ مـا بَـلَغـتَ مُـنـاكـا
فَـكَـلاكَ مَـن مـا زِلتَ تَـكـلَأُ دينَهُ
وَرَعـاكَ مَـن لِعِـبـادِهِ اِسـتَـرعـاكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك