ما في المنازلِ حاجةٌ نقضيها
42 أبيات
|
318 مشاهدة
مـا فـي المـنـازلِ حـاجـةٌ نـقـضـيـها
إلا الســـلامُ وأدمـــعٌ نُـــذْريـــهــا
وتــفــجُّعــٌ للعــيـن فـيـهـا حـيـثُ لا
عــيــش أُوازيــه بــعــيــشــي فــيـهـا
أبكي المنازلَ وهي لو تدري بالذي
بـعـثَ البـكـاءَ لكـنـت أسـتـبـكـيـهـا
بــالله يــا دمــعَ السـحـائبِ سـقّهـا
ولئن بــخــلت فــأدمــعـي تـسـقـيـهـا
يــا مـغـريـاً نـفـسـي بـوصـفٍ غـريـرةٍ
أَغــريــتَ عــاصــيــةً عــلى مـغـريـهـا
لا خـيـرَ فـي وصـف النـسـاء فأعفني
عــمــا تــكــلفــنــيـه مـن وصـفـيـهـا
يــا ربَّ قــافــيــةٍ عــلى إِمــضـائهـا
لم يــحـل مـمـضـاهـا إلى مـمـضـيـهـا
لا تُـطـعـمـنَّ النـفـسَ فـي إِعـطـائهـا
شـيـئاً فـتـطـلبَ فـوق مـا تـعـطـيـهـا
حــــبُّ النـــبـــي مـــحـــمـــد ووصـــيّه
مــع حــبِّ فــاطــمــة وحــب بــنــيـهـا
أهـل الكـسـاء الخـمسة الغرر التي
يــبـنـي العـلا بـعـلاهـمُ بـانـيـهـا
كــم نــعــمــةٍ أوليــتَ يــا مـولاهُـم
فــي حــبـهـم فـالحـمـدُ للمـواليـهـا
إِنَّ السَّفــاه يُــقــلُّ مــدحــي فــيـهـمُ
فــيــحــقّ لي ألا أكــونَ ســفــيــهــا
هُـمْ صـفـوةُ الكـرم الذي أصـفـيـتـهم
ودّي وأصــفــيــتُ الذي يــصــفــيــهــا
أَرجــو شــفــاعـتـهـم فـتـلك شـفـاعـةٌ
يــلتــذُّ بــردَ رجــائهــا راجــيــهــا
صــلوا عــلى بــنــتِ النــبـيّ مـحـمـد
بـعـد الصـلاة عـلى النـبـي أبـيـها
وابـكـوا دمـاءً لو تـشـاهـدُ سـفـكها
فــي كــربـلاء لمـا ونـت تـبـكـيـهـا
يـا هـولهـا بـيـن العـمائم واللحى
تــجــري وأســيـافُ العـاد تـجـريـهـا
تـلك الدمـاءُ لو أنـهـا تُـفْـدى إذاً
كــنّــا بــنــا وبـغـيـرنـا نـفـديـهـا
لو أن مــنــهــا قــطــرةً تـوقـى إذاً
كــانــت دمـاء العـالمـيـن تـقـيـهـا
إن الذيـن بـغـوا إِراقـتـهـا بـغـوا
مــشـئومـةَ العـقـبـى عـلى بـاغـيـهـا
قـتـل ابـنِ مَـنْ أوصـى إليـه خيرُ من
أَوصــى الوصــايـا قـط أو يـوصـيـهـا
رفــع النــبــي يــمـيـنـه بـيـمـيـنـه
ليــرى إرتــفــاع يـمـيـنـه رائيـهـا
فــي مــوضــع أضـحـى عـليـه مـنـبـهـاً
فــيــه وفــيــه يــبـدعُ التـشـبـيـهـا
آخـــاه فـــي خـــمّ ونـــوّه بــاســمــه
لم يــألُ فــي خــبــرٍ بــه تـنـويـهـا
هـــو قـــال أفـــضـــلكــم عــليٌّ إِنــه
أَمــضــى فــســنَّتــه التـي يـمـضـيـهـا
هــو لي كــهــارونٍ لمــوســى حــبــذا
تــشــبــيــهُ هــارونٍ بــه تــشـبـيـهـا
يـــومـــاه يــومٌ للنــدى يــرويــهــمُ
جـــوداً ويـــومٌ للقــنــا يــرويــهــا
يــســعُ الأنــامَ مــثــوبـةً وعـقـوبـةً
كــلتـاهـمـا يُـمـضـي لمـا يـمـضـيـهـا
بــيـدٍ لتـشـيـيـد المـعـالي شـطـرهـا
ولهــدم أَعــمــار العــدى بـاقـيـهـا
ومـــضـــاء صـــبـــرٍ مــا رأى راءٍ له
فــيــمــا رآه مـن الصـدور شـبـيـهـا
لو تــاه فــيــه قــومُ مــوســى مــرةً
أخـرى لأنـسـى قـوم مـوسـى التـيـها
عــوجــا بـدار الطـفِّ بـالدار التـي
ورث الهــدى أَهــلوه عــن أهــليـهـا
نـبـكـي قـبـوراً إِن بـكـيـنـا غـيرها
بــعــضَ البـكـاء فـإنـمـا نـعـنـيـهـا
نــفــدت حــيــاتـي فـي شـجـىً وكـآبـةٍ
لله مــكــتــئبُ الحــيــاة شــجــيـهـا
بــأبــي عَـفَـتْ مـنـكـم مـعـالمُ أوجـهٍ
أضـحـى بـهـا وجـهُ الفـخـار وجـيـهـا
مـالي عـلمـتُ سـوى الصـلاةِ عـليـكـم
آلَ النـــبـــيّ هـــديـــةٌ أهـــديـــهــا
وأســىً عــليَّ فــإن أفــأت بـمـقـلتـي
يــحــدو ســوابــقَ دمـعـهـا حـاديـهـا
ســقــيــاً لهــا فــئةً وددتُ بــأنـنـي
مــعـهـا فـسـقّـانـي الردى سـاقـيـهـا
تـلك التـي لا أرضَ تـحـمـل مـثـلهـا
لا مــثــلَ حــاضــرهـا ولا بـاديـهـا
قـلبـي يـتـيـهُ عـلى القـلوب بـحبها
وكــذا لســانــي ليـس يـمـلك تـيـهـا
وأنــا المــدلة بــالمـراثـي كـلمـا
زادت أزيــد بــقــولهــا تــدليــهــا
يــرثــي نـفـوسـاً لو تـطـيـقُ إِبـانـةً
لرثــتْ له مــن طــولِ مــا يـرثـيـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك