ما في شجاعة ذى السخا من شك
22 أبيات
|
268 مشاهدة
مـا فـي شـجـاعة ذى السخا من شك
البــخــل جــبــن عـن زوال المـلك
لو جـاد بـالأمـوال فـأحذر قربه
يــوم النــزال فــإنــه ذو فــتــك
إن الشـجـاعـة مـن يـقـين كالسخا
والذل والبــخــل نــتـيـجـا الشـك
ولقـد عـلمـت بـأن رزقـا قـد قضي
للمــرء مـا هـو عـنـه بـالمـنـفـك
لم تـخـش إقـلالا بـمـا أنـفـقـته
لمــا قــطــعــت الشـك قـطـع الشـك
مـن قـال إن كـجـود يحيى قد جرى
فـي النـاس كـذبـنـاه فـيما يحكى
لو أبــصـروك مـؤرخـوا كـرمـائهـم
نـدمـوا وقـالوا مـن لنا بالترك
ضـحـك المـلوك وحـق مـن عـاصـرتـه
ورأى حــقــارة قــدره أن يــبـكـي
أبــنــاء آدم كــلهــم مـن طـيـنـة
لكــن يــحــيــى طــيــنـه مـن مـسـك
شـهـم فـول سـبـك الرجـال جميعهم
رجـلا لمـا كـافـوه بـعـد السـبـك
الطاره ابن الأشرف الملك الذي
بــالجـود أصـبـح آيـة فـي المـلك
الشــح فــي أبــنــاء آدم شــيـمـة
والجــود تـكـليـف كـمـثـل النـسـك
وطـبـاع يـحـيى الجود لو لاطفته
ليــشــح خــاف الشــح خـوف الشـرك
جـمـع المـحـاسن فيه من أطرافها
مــنــظــومــة فــكــأنـهـا فـي سـلك
يـعـطـي وأن تـشـكـر يزدك فتستحي
مــن شــكــره والحــك داعـي الحـك
راع المـعـالي مـنـه جود لم يزل
يــمــرى دمــا أمــواله بــالسـفـك
كــثــرت عــطــايــاه عـلى أمـواله
فــوجــمـت مـمـا نـالهـا مـن هـتـك
وهــمــمــت أتــرك بـعـضـهـا لكـنـه
يـعـطـي سـواى فـلم يـفـدنـي تركى
يــا رب يـحـيـى قـد عـلمـت بـأنـه
بــعــطــاه وســع كــل عــيــش ضـنـك
يــارب أنــت بــحـب مـن هـو دونـه
فـي الجـود فـاضـمنه ضمان الدرك
وأدم له مـنـك البـقـا فـي نـعمة
وأبــد عــداه وعــمــهــم بـالهـلك
وانــصــره وانـصـر كـل جـيـش جـره
واكـشـف بـه داجـي الخطوب الحلك
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك