ما في وُقوفِكَ ساعَةً مِن باسِ
34 أبيات
|
640 مشاهدة
مــا فــي وُقــوفِــكَ سـاعَـةً مِـن بـاسِ
نَــقــضــي ذِمــامَ الأَربُــعِ الأَدراسِ
فَـلَعَـلَّ عَـيـنَـكَ أَن تُـعـيـنَ بِـمـائِها
وَالدَمــــعُ مِـــنـــهُ خـــاذِلٌ وَمُـــواسِ
لا يُـسـعِـدُ المُـشتاقَ وَسنانُ الهَوى
يَــبِــسُ المَــدامِـعِ بـارِدُ الأَنـفـاسِ
إِنَّ المَــنــازِلَ ســاوَرَتــهــا فُـرقَـةٌ
أَخـــلَت مِـــنَ الآرامِ كُـــلَّ كِـــنــاسِ
مِـن كُـلِّ ضـاحِـكَـةِ التَـرائِبِ أُرهِـفَـت
إِرهــافَ خــوطِ البــانَــةِ المَــيّــاسِ
بَــدرٌ أَطـاعَـت فـيـكَ بـادِرَةَ النَـوى
وَلَعـــاً وَشَـــمــسٌ أولِعَــت بِــشِــمــاسِ
بِـكـرٌ إِذا اِبـتَـسَـمَـت أَراكَ وَميضُها
نَــورَ الأَقــاحـي فـي ثَـرىً مـيـعـاسِ
وَإِذا مَـشَـت تَـرَكَـت بِـصَـدرِكَ ضِعفَ ما
بِــحُــلِيِّهــا مِــن كَــثــرَةِ الوَســواسِ
قــالَت وَقَــد حُــمَّ الفِــراقُ فَـكَـأسُهُ
قَـد خـولِطَ السـاقـي بِهـا وَالحـاسي
لا تَـنـسَـيَـن تِـلكَ العُهـودَ فَـإِنَّمـا
سُــمّــيــتَ إِنــســانــاً لِأَنَّكــَ نـاسـي
إِنَّ الَّذي خَــلَقَ الخَــلائِقَ قــاتَهــا
أَقــــواتَهـــا لِتَـــصَـــرُّفِ الأَحـــراسِ
فَـالأَرضُ مَـعـروفُ السَـماءِ قِرىً لَها
وَبَـنـو الرَجـاءِ لَهُـم بَـنـو العَبّاسِ
القَـــومُ ظِـــلُّ اللَهِ أَســكَــنَ ديــنَهُ
فـيـهِـم وَهُـم جَـبَـلُ المُلوكِ الراسي
فــي كُــلِّ جَــوهَــرَةٍ فِــرِنــدٌ مُــشــرِقٌ
وَهُـــمُ الفِـــرِنــدُ لِهَــؤُلاءِ النــاسِ
هَــدَأَت عَـلى تَـأمـيـلِ أَحـمَـدَ هِـمَّتـي
وَأَطــافَ تَــقــليــدي بِهِ وَقِــيــاســي
بِـالمُـجـتَـبـى وَالمُـصطَفى وَالمُستَرى
لِلحَــمــدِ وَالحــالي بِهِ وَالكــاســي
وَالحَــمـدُ بُـردُ جَـمـالٍ اِخـتـالَت بِهِ
غُــرَرُ الفَــعــالِ وَلَيــسَ بُـردَ لِبـاسِ
فَــرعٌ نَــمــا مِـن هـاشِـمٍ فـي تُـربَـةٍ
كــانَ الكَـفـيـءَ لَهـا مِـنَ الأَغـراسِ
لا تَهـجُـرُ الأَنـواءُ مَـنـبِـتَها وَلا
قَـلبُ الثَـرى القـاسـي عَلَيها قاسي
وَكَـأَنَّ بَـيـنَهُـمـا رَضـاعَ الثَـدي مِـن
فَــرطِ التَــصـافـي أَو رَضـاعَ الكـاسِ
نَــورُ العَــرارَةِ نَــورُهُ وَنَــســيــمُهُ
نَـشـرُ الخُـزامـى فـي اِخـضِرارِ الآسِ
أَبـلَيـتَ هَـذا المَـجـدَ أَبـعَـدَ غـايَةٍ
فـــيـــهِ وَأَكــرَمَ شــيــمَــةٍ وَنِــحــاسِ
إِقــدامَ عَـمـرٍو فـي سَـمـاحَـةِ حـاتِـمٍ
فــي حِــلمِ أَحــنَـفَ فـي ذَكـاءِ إِيـاسِ
لا تُــنــكِـروا ضَـربـي لَهُ مِـن دونِهِ
مَـثَـلاً شَـروداً فـي النَـدى وَالبـاسِ
فَــاللَهُ قَــد ضَــرَبَ الأَقَــلَّ لِنــورِهِ
مَــثَــلاً مِـنَ المِـشـكـاةِ وَالنِـبـراسِ
إِن تَحوِ خَصلَ المَجدِ في أَنفِ الصِبا
يـا اِبـنَ الخَليفَةِ يا أَبا العَبّاسِ
فَــلَرُبَّ نــارٍ مِــنــكُــمُ قَـد أُنـتِـجَـت
فـي اللَيـلِ مِـن قَـبَـسٍ مِـنَ الأَقباسِ
وَلَرُبَّ كِــفــلٍ فــي الخُـطـوبِ تَـرَكـتَهُ
لِصِــعــابِهــا حِــلســاً مِـنَ الأَحـلاسِ
أَمـدَدتَهُ فـي العُدمِ وَالعُدمُ الجَوى
بِـالجـودِ وَالجـودُ الطَـبـيـبُ الآسي
آنَـــســـتَهُ بِـــالدَهـــرِ حَـــتّـــى إِنَّهُ
لَيَـــظُـــنُّهــُ عُــرســاً مِــنَ الأَعــراسِ
غَـلَبَ السُـرورُ عَـلى هُـمـومـي بِالَّذي
أَظــهَــرتَ مِــن بِــرّي وَمِـن إيـنـاسـي
عَدَلَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ وَلَم يَكُن
مِـــن كَـــبـــرَةٍ لَكِـــنَّهـــُ مِـــن يــاسِ
أَثَـرُ المَـطـالِبِ فـي الفُؤادِ وَإِنَّما
أَثَـرُ السِـنـيـنَ وَوَسـمُهـا في الراسِ
فَـالآنَ حـيـنَ غَـرَستُ في كَرَمِ الثَرى
تِــلكَ المُــنـى وَبَـنَـيـتُ فَـوقَ أَسـاسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك