ما قر قلبي في الهوى أو طارا

167 أبيات | 430 مشاهدة

مــا قـر قـلبـي فـي الهـوى أو طـارا
إلا ليـــقـــضـــي مـــنــكــم أو طــارا
يــا نــازليــن بــمـهـجـة الصـب الذي
مــنــه الخــواطـر تـحـمـل الأخـطـارا
صـــب إذا مـــا شــام بــرق الشــام ص
ب الدمـــع مـــن أجــفــانــه مــدرارا
وإذا أضــا مــنــكـم له صـبـح الرضـى
حــســب الظــلام المــدلهــم نــهــارا
لا والضــحــى والليـل مـن طـرر عـلى
غــرر تــقــل شــمــوســهــا الأسـحـارا
والنـجـم مـن كـاس المـدام إذا هـوى
والنــاس مــن خــمـر الغـرام سـكـارى
مـا ضـل عـن نـهـج الصـواب ومـا غـوى
صــب نــحــا نــحــو الحــبــيـب وسـارا
مــن للكــليــم المــســتــهــام فـإنـه
فــي القــلب لافـي الطـورانـس نـارا
قـد كـان يـقـنـع بـالجـواب بـلن ترى
عــنــد الخــطـاب ويـقـتـفـي الآثـارا
والآن مـــشـــغـــوف بـــرؤيــة طــلعــة
مــن نــورهــا شـمـس الضـحـى تـتـوارى
رؤيـــا جـــمـــال مـــطـــلق بـــحــدوده
وقــــيــــوده كــــل القـــلوب أســـارى
وشــهــود أقــمــار عــلى نــظـري لهـا
مــنــي المـسـامـع تـغـبـط الأبـصـارا
وصــعــود مــعــراج إلى تــشــبــيــهــه
مــن قــاب قــوســيـن المـقـام أشـارا
فـي ليـلة غـاب الرقـيـب بـهـا وقـد
حــضــر الحــبــيـب وزحـزح الأسـتـارا
وكــواكــب الأقــداح مــن هــالاتـهـا
تــجــري الشــمـوس لتـدرك الأقـمـارا
يــســعــى بـهـا بـدريـر يـك إذا بـدا
فـــلكـــا بــزهــر النــيــرات مــدارا
قــمــر تــقــرطـف بـالثـريـا واحـتـوى
تــحـت الدجـا شـفـق الصـبـاح خـمـارا
تــهــوى الأهــلة أن تــكــون قـلامـة
مـــنـــه إذا هـــو قـــلم الأظــفــارا
والشـهـب مـن كـبـد السـمـاء تـود لو
كـــــانـــــت لأطــــلس بــــرده أزراراً
ســاق لديــه المــســكــرات تــنــوعــت
خـــدا وطـــرفــا نــاعــســا وعــقــارا
أحـوى حـوى جـمـل الجـمـال وجـال فـي
ذاك المــجــال وكــم ســبــى مـغـوارا
جــنــات وجــنــات بــأحــشــائي حــشــت
مــن نــار أخــدود الخــدود جــمــارا
قــدٌّ يــصــول عــلى الورى بــنــصــوله
فــيــقــد فــي خــطــراتــه الخــطــارا
وســهــام الحــاظ تــكـاد مـع القـضـا
نــحــو القــلوب تــســابـق الأقـدارا
ســود تــحــاربــنــا بــبـيـض لم نـجـد
مــنــهــا إلى ســبـل النـجـاة فـرارا
فــتــن يــؤجــج كــحــلهــا فــتــثـيـره
سـمـر المـراود فـي الجـفـون غـبـاراً
تـلك العـيـون المـسـتـبـيـحات الدما
المــسـتـعـبـدات بـأسـرهـا الأحـرارا
المـــرســـلات لفـــتـــرة رســلا عــلى
عــاصــي الهــوى قــد جــردت بــتــارا
رســلا ولكــن مــا دعــت مــتــعــنـتـا
إلا أتـــاهـــا طـــائفـــا مــخــتــارا
سـبـحـان مـن أوحـى لهـا بـالأمـر ما
أوحـــى وعـــلمــهــا لنــا الأنــذارا
اللَه أكــــبـــر مـــا أضـــل عـــواذلي
فـلقـد غـووا واسـتـكـبروا استكبارا
عـذلوا الشـجـى فـليـتـهم عدلوا إلى
ديـن الهـوى واسـتـغـفـروا استغفارا
ضــلوا عــلى عــلم فــكــانـوا عـصـبـة
شـهـدوا الصـبـاح فانكروا الأنوارا
غــدروا مـع الدهـر الخـؤن ولم يـزل
طــبــع الزمــان بــذي الوفـا غـدارا
يـا دهـر هـل يـدري السـفـيـه بـأنني
أدريـــه لكـــن الســـفـــيـــه يـــدارا
يــا دهــر كــم أصــفـي إليـك مـودتـي
حــلمــا وأنــت تـشـيـبـهـا الأكـدارا
يا دهر كم بالعكس تقضي يا ترى ال
حــســنــات عــنــدك أصــبــحــت أوزارا
يـا دهـر مـيـزان امـتـحانك يخفض ال
أخـــيـــار حــتــى تــرفــع الأشــرارا
ثــقــلت مــوازيــن الكــرام لأنــهــم
رجـحـوا عـلى القـوم اللئام عـيـارا
وأخـو الكـمـال لدى النـواقـص درهـم
مــنــه يــوازم مــنــهــمــو قــنـطـارا
هــبــهــم يــرونــي واحــداً لكــنــهــم
ســـيـــرون مـــنـــي عــســكــراً جــرارا
وعــداوة الشــعـراء بـئس المـقـتـنـى
لمـــن اقـــتــنــاهــا عــدة وشــعــارا
أيـقـظ عـيـونـك أيـهـا المـغـرور بـي
لا تـــحـــســبــنــي كــوكــبــا غــرارا
فــلا بــلون جــحــافــل الأعـداء فـي
نــقــص يــزيــد الظــالمــيــن خـسـارا
ولا مــــطــــرن عـــليـــهـــم شـــراً له
شـــرر يـــعــم بــقــطــره الأقــطــارا
ولا دعــــون بــــدعــــوة نــــوحـــيـــة
يـــا رب مـــنـــهـــم لا تــذر ديــارا
ولا غــرقــن القــوم بــالطـوفـان إن
أجـــــريـــــت للَه الدمــــوع غــــزارا
نـفـر عـن النـور المـبـين من العما
نــفــروا إلى ظــلم الضــلال نـفـارا
حــمـر لقـد خـلق الشـعـيـر لهـم فـلا
عــجــب إذا لم يـفـهـمـوا الأشـعـارا
فــقــهــاء أنــى يــفــقــهـون وإن مـن
عــاداتــهـم أن يـحـمـلوا الأسـفـارا
عـــدد بـــلا عـــدد لذاك نـــعـــدهـــم
لصــغــارهــم بــيــن الكـبـار صـغـارا
أف لمـــا غـــرســوه مــن عــيــب ومــن
غــرس المـعـايـب يـجـن مـنـه العـارا
شــركــاء مــكــر لم تــزل أشــراكـهـم
تــصــطــاد مــن أوكـارهـا الأطـيـارا
خــســروا فــلا ربـحـت تـجـارة خـاسـر
أضــحــى بــأســواق الأذى ســمــســارا
شـروا الضـلالة بـالهـدى عـمـدا ومن
غـالي الشـريـعـة أرخـصـوا الأسعارا
عــلمــاء تــصــريـف بـتـحـريـف الكـلا
م عــن المــواضــع يــمــنــة ويـسـارا
لبــسـوا الريـاء فـشـف عـن أوزارهـم
وكــفــى بــذاك فــضــيــحــة وشــنــارا
ركـبـوا الكـبـائر مـعـجـبـين لكبرهم
بـنـفـوسـهـم فـاسـتـصـغـروا استصغارا
وتــبـادروا فـنـفـاخـروا فـي أخـذهـم
مــال اليــتــيــم مـغـانـمـا ومـغـارا
مــن كــل مــحــتــال تــراه ثــعــلبــا
طــورا وطــورا بــالمــكــايــد فــارا
مــتــفــلســف كــالســامــري كــهــانــة
وكـــعـــجـــله تـــركـــيـــبــة وخــوارا
كــالمــاء ديــنــا والتـراب كـثـافـة
والنـــار خـــلقــا والهــواء قــرارا
جـــبـــري إذا لم تــرشــه قــدري إذا
اســتــعــطــفـتـه واريـتـه الديـنـارا
فـاسـال صـلاة الصـبـح عـنـه هـل لها
عــلم بــه واســتــخــبــر الاعــصــارا
شــيــخ إذا اســتــدعــيــتـه لخـصـومـة
بـــوديـــعــة لا يــدعــي الانــكــارا
بــل يــدعـي ضـاع المـتـاع ولم يـخـف
يــوم اللقــا التـقـريـر والاقـرارا
أو جــئتــه مــســتـشـفـعـا فـي شـفـعـة
عــلمــا بــأن الجـار يـرعـى الجـارا
يــســعــى ليــســقـط حـقـهـا مـتـحـيـلا
فــــي صـــرة مـــجـــهـــولة مـــقـــدارا
حـــيـــل إذا حــولت ظــاهــر أمــرهــا
تــلقــى بــواطــنــهــا ربــا وقـمـارا
وأضــيــعــة الإسـلام فـي وادي حـمـا
لو لم يــكــن لبــنــي النــبـي جـورا
واد بــه العــاصــي تــجــرأ واعـتـدى
وعــلى الشـريـعـة قـد طـغـى وتـجـارا
اسـفـي عـلى الوادي المـقدس في بني
جــيــلان والســامــي بــهــم مـقـدارا
حــيــث الليــالي الســود حـلت حـوله
بـــصـــروفــهــا فــتــكــونــت أســوارا
حــتــى إذا جــن الظــلام رأيــت فــي
حـــاراتـــه أهــل العــقــول حــيــارا
وطــن تــوطــنــه البــلا وســطـا عـلى
جـــيـــرانــه داعــي البــلاء وجــارا
وعـــلى نـــواحــيــه نــواعــي النــوا
ح مــن البــيـوت تـسـاجـل الأنـهـارا
حـزنـا عـلى الأرض التـي قـد انـبتت
بــعــد القــرنــفــل والورد بــهــارا
كــانــت حــمـاة الشـام تـدعـى شـامـة
بـــيـــن البــلاد وللحــمــاة ديــاراً
واليــوم حــمــى شــؤمــهـا عـمـت فـلا
تــروي لهــا السـبـع البـحـار أرارا
صــل ســيــدي عــلوان عــن عـنـوانـهـا
لمـــا عـــليــهــا بــالدعــاء أشــارا
واســـتـــقــص ذلك بــالتــواتــر أنــه
عــنــد الثــقــاة بــصـحـح الأخـبـارا
فــدع المــلام إذا فــإنــي لســت أو
ل قــاطــع بــفــروعــهــا الأشــجــارا
هـي مـنـبـتـي وإلى حـمـاهـا نـسـبـتـي
ولرب شـــــوك أنـــــبــــت الأزهــــارا
وهــي العــروس مــحــاســنــا لكــنـمـا
شــؤم الحــمــاة يــنــفــر الأصـهـارا
بـــلد حـــمــيــة جــاهــليــة أهــلهــا
تــذر الفــصــيــح مــبــلدا وحــمــارا
بــلد بــهـا الخـفـاش أصـبـح نـاطـقـا
والبـــوم أمـــســى بــلبــلا وهــزارا
غـــرر وغـــبـــن ظـــاهـــر وأظـــنــهــا
حــكــمــا فــلا تـعـجـب ولا تـتـمـارا
فــالنــمـل أسـرع مـا يـكـون سـقـوطـه
يـــومـــا إذا رزق الجــنــاح وطــارا
مـــحـــن وأعــظــمــهــا أذى وأشــدهــا
نــكــدا مــصــادقــة العــدا أجـبـارا
صـــبـــرا أخــي عــلى قــضــاء مــقــدر
قــهــر العــبــاد ولم يــزل قــهــارا
صــبــرا أخــي وإن يــكــن مــرافــمــا
أجـــلاه عـــنــد مــجــربــيــه مــرارا
بــئس الحــيــوة حــيــوة حــر حــكـمـت
فــيــه العــداة عــبـيـدهـا الأشـرار
لا كـان مـن يـرضـى الهـوان لنـفـسـه
أمــــا لأمــــرمـــا فـــلا انـــكـــارا
فــضــرورة المــضــطــر تــحــوجــه إلى
خــفــض الجــنــاح ليــرفـع الأضـرارا
والحـزن يـعـقـبه السرور وبينما ال
إعـسـاء إذ يـلقـى الفـتـى الأيسارا
فــــــلك وأيــــــام فــــــهــــــذا دائر
يــــعـــدو وتـــلك تـــعـــدد الأدوارا
والكــــل فــــان والمــــقـــدر وحـــده
بـــاق يـــســـوق بـــأمــره الأقــدارا
وهـــو الذي لارب يـــعـــبـــد غــيــره
فــذر الســوى وتــجــنــب الأغــيــارا
أعـــظـــم بــه ربــا غــيــورا قــادرا
بـــرا صـــبـــورا ســـاتـــرا غـــفــارا
خــلق الحــظــوظ وأهــلهــا حـقـا وإن
لكــــل شــــيــــء عـــنـــده مـــقـــدارا
يـنـهـى ويـأمـر والقـضـا غـير الرضا
ســبــحــانــه البــاري فـليـس يـبـاري
ولنـا الظـواهـر والبـواطـن عـلمـهـا
بــيــديــك يــا مــن تــعـلم الأسـرار
يـا مـن إذا الداعـي دعـاك تـجـيـبـه
هــا قــد دعــوتــك خــفــيــة وجـهـارا
يــا رب انــقــذنــي مـن القـوم الذي
ن اسـتـهـتـروا بـوعـيـدك اسـتـهـتارا
وعــليــك فــيـهـم يـا غـيـور فـإنـهـم
لا يـــعـــجــزون الواحــد القــهــارا
وبـــمـــحــض عــدلك رب عــامــلهــم وح
ط الفـضـل عـنـهـم واكـشـف الاسـتارا
ولأســــوء الأحــــوال حـــولهـــم ودم
رهــم بــســيــف الانــتــقــام دمــارا
زعــمـوا الوصـول إلي فـيـمـا دبـروا
يــا رب فــاقــطــع مـنـهـم الأدبـارا
وأنــا الهـلال بـغـيـر شـك حـيـث شـا
ع شــعـاع شـعـري فـي البـلاد وسـارا
أنــي يــوافــيــنــي الكـسـوف وإن لي
بــمــديــح شــمـس الأنـبـيـاء مـنـارا
أجــلى مــجــالي اللَه أجــمــل خـلقـه
طـه الأمـيـن المـصـطـفـى المـخـتـارا
الثــابــت الأقــدام بــالأقـدام مـن
لولاه مــاد بــنــا الوجــود ومــارا
المــخــرس البــلغــاء فــي تـبـيـانـه
وبــيــانــه والمــنــطــق الأحــجــارا
مــفــتــاح كــنــز كــان مـخـفـيـا وذا
ك الكــنــز لم نــعــرف له إظــهــارا
مـــغـــلاق رمــز مــحــمــديــة طــلعــة
زانــت بــدور ظــهــوهــا الأعــصــارا
يــا مـن بـه بـدء الرسـالة قـد زكـى
إذ كـنـت مـسـك خـتـامـهـا المـعـطارا
يــا عـنـصـر النـور القـديـم فـخـاره
حــــقــــا وآدم لم يـــكـــن فـــخـــارا
يـا مـن تـقـول أنـا لهـا كـن شـافعي
لأنــــالهــــا ومــــجـــاوري لأجـــارا
عــطــفــا عــلى فــرخ ضــعـيـف إقـامـة
ســلبــتــه إشــراك العـدى الأوكـارا
حـسـبـي النـجـاح ولي جـنـاحـك في غد
ظـــل إذا حـــمـــي الوطـــيــس وفــارا
وكــفــى بـديـنـك سـلمـا لمـن ارتـقـى
وســـلامـــة لمــن اتــقــى الجــبــارا
حــاشــا لطــولك ان تــقـصـر عـن نـدا
وتـــرد أيـــدي قـــاصـــديــك قــصــارا
رحــمــاك رحــمــاك الهــدايــة أنـنـي
أصــبــحــت مــمــا حــل بــي مــحـتـارا
ولقــد أتــيــتــك ســيـدي مـسـتـنـجـدا
مــســتــنـصـرا بـجـنـابـك اسـتـنـصـارا
وبــصــحــبــك القـوم الذيـن بـحـبـهـم
لك أصــبــحــوا أحــبـابـك الأحـبـارا
رحــمــاء فــيــمــا بــيـنـهـم أسـد أش
داء إذا هـــم حـــاربــوا الكــفــارا
وبــتــابــعــي آثــارهـم وبـحـرمـة ال
راويــن عــنــك وعــنــهــم الأخـبـارا
وبــأوليــاء اللَه مــنــك العــامــلي
ن الخــائضــيــن مـن العـلوم بـحـارا
لاســيــمــا كــهــف المـراحـم صـدرهـا
كــف المــكــارم بــحــرهــا الزخــارا
أعــنــيــه عــبــد اللَه مــن بـالأمـر
لمــا قــام أقــعـد نـهـيـه الفـجـارا
العـالم الحـبـر الهـمام العادل ال
بــطــل الإمـام الجـهـبـذ المـغـوارا
شـمـس الحـقـايـق نـور مـصـباح الهدى
كــنــز الدقــائق درهــا المــخـتـارا
بـلغـت مـراقـيه الفلاح فلاح في ال
عــليــا ســنــا تــنـويـره الأبـصـارا
للَه فـــــرع لا يـــــزال بـــــأصـــــله
جــمــع الجــوامــع للعــلوم مــنــارا
مـغـنـي اللبـيـب عـن الشـذور وحـبذا
قـــطـــر حــلا مــن لفــظــه تــكــرارا
كـــشـــاف ســـر غـــوامــض القــرآن لل
مـسـتـفـسـريـن عـن الهـدى اسـتـفسارا
يــا مــن تــطـاول كـي يـجـاريـه يـدا
وســــيــــادة وســــعــــادة وفـــخـــارا
أقــصــر فــإن الفــخــر مــفـتـخـر بـه
والســعــد خــادمــه فــكــيــف يـمـاري
مــاذا أقــول بــمــن حــقــيـقـتـه بـه
عـــرفـــت وقـــد شـــهــدت له إقــرارا
وبــشــمــس فــضــل لاخـفـاء لهـا عـلى
أحــد وهــل تــخـفـى الشـمـوس نـهـارا
خــلق تــكـون فـيـه مـن عـهـد الصـبـا
خــــلق أرق مـــن الصـــبـــا أطـــوارا
مـــتـــنــســك ورع فــتــى مــا دنــســت
يـــومـــا له الفــحــشــاء قــط أزارا
فــصــف النــهــار إذا تــجــلى وجـهـه
واســأل عــن اسـتـغـفـاره الأسـحـارا
عـــلم تـــفــرد فــي مــعــالي فــضــله
عـــمـــلا وعــلمــا هــيــبــة ووقــارا
يــا ذا الذي لولا الدليــل بــأنــه
بــشــر أضــل العــقــل فــيــه وحــارا
والمــســتــقــل بــمــحــض مــفـهـومـيـة
أعــيــت مـعـانـي وصـفـهـا الأفـكـارا
لم لا وصــيــتــك صـوتـه مـلأ المـلا
انــســا وعــزمــك قــد سـمـا اشـهـارا
حـتـى غـدا طـيـب الثـنـاء عـليـك مـن
عــرف النــســيــم يــعــرف الأمـصـارا
والمـــرء ســـيــرتــه ســريــرتــه وان
هــو ابــهــم الأظــهــار والإضـمـارا
ذريــة العــلمــاء يــا انــجــال مــن
أهــدى لكــم مــن هــديــه الأســرارا
ذاك الســعــيـد ومـن سـعـادتـه الجـا
يــة كــونــكــم أبــنــاءه الأبــرارا
مـنـوا عـلى قـلبـي الجـريـح بـنـظـرة
مــنــكــم تـكـون لجـرحـه اسـتـقـطـارا
وبــصــحــة مــن مــومــيــائكــم التــي
أضــحــت لمــنــكـسـر الجـنـاح جـبـارا
عــهــدي بــأن الكــيــمــيـاء صـنـاعـة
مـــالي أراهـــا مـــنـــكــم أنــظــارا
ســـر تـــرد بـــه النـــحــوس ســعــادة
حــالا ويــنــقــلب النــحــاس نـضـارا
مــولاي عــبــد اللَه يـا نـعـم النـص
يـر عـلى العـدا إن لم أجـد أنصارا
وجــهــت وجــهــي نـحـو جـاهـك داعـيـا
مــســتــبــشــرا بـوفـائك اسـتـبـشـارا
مــســتـمـطـيـا حـسـن الطـويـة نـاشـرا
عــلم الثــنــاء عــلى عــلاك جـهـارا
بــقــصــيــدة قــصــدت حـمـاك وصـدرهـا
يــأبــى ســواك بــفــضــلهــا مـصـدارا
غــراء بــكــر مــا بـدت إلا اخـتـفـى
مـن حـسـنـهـا البـدر المـنـير وغارا
كــالدر لفــظــا والكــؤس مــراشــفــا
والخــمــر مــعــنـى والعـروس خـمـارا
ألقــت مــمـاذيـر القـصـور لديـك عـن
عـــلم بـــأنـــك تـــقــبــل الأعــذارا
وصــلاة ربــي بــالســلام عــلى الذي
بــضــيــائه صــبــح الكــمــال أنــارا
والآل أهــل الأمــر بــالمــعـرف بـل
والنــهــى عـمـا يـقـتـضـى الأنـكـارا
والصـحـب سـحـب الاسـتـفـاضـة ما جرى
نــهــر المــخـرة فـي السـمـاء ودارا
أو مــا صـفـا لابـن الهـلال مـورخـا
ورد وللشـــــام البـــــهــــيــــة زارا
لو بـــلبـــل الأشــواق غــرد قــائلا
مــا قـر قـلبـي فـي الهـوى أو طـارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك