ما كان أظرَفَ مَن نظَرتُ إليهِ
للشاعر أبو الفضل الوليد
1
مـا كـان أظـرَفَ مَـن نظَرتُ إليهِ
والكـأسُ مُـتـرعَـةٌ عـلى شـفَـتـيهِ
2
حـتـى إذا فـرَغـت وهـمَّ بـغَيرها
أبصَرتُ ما في الكأسِ في عَينَيه
3
مـا زالَ يَـشـرُبـها ويُثبتُ رأسَهُ
فوقَ السِّماطِ وفي الثَّرى قدَمَيه
4
حـتـى رأى مُـلكـاً بـهـا وَوِزارةً
فـحَـكى نظامَ الملكِ وابنَ بُوَيه
5
قـد صَـبَّها عِشرينَ لم يحفَل بها
فـخَـشَـيـتُ مـن عـدِّ الكؤوسِ عَليه
6
وأردتُ أن أُلهـيـهِ عن تَشرابها
حـيـنـاً وقـد صَغُرَ الكبيرُ لدَيه
7
فـمَـددتُ كـاسـي نـحـوَهُ ليصبَّ لي
وأعــزُّ شــيــءٍ مـا طَـلبـتُ إليـه
8
فـأشـارَ لي وأجـابَـني مُتَلعثِماً
كــلٌّ يُــقَــلِّعُ شَــوكــهُ بــيَــدَيــه
تعليقات القراء 0