ما كان أغنى أبا العباس عن شرهٍ

23 أبيات | 470 مشاهدة

مـا كـان أغـنـى أبا العباس عن شرهٍ
إلى لحــوم ســبــاع كــن فــي الأجــم
يـسـتـرجـع القوت أمضاه سواه لنا
لومــاً ويــبــذله للشــاء والنــعــم
صـبـرت حـولاً عـلى مـكـروه نـقـمـتـه
فـليـصبر الآن لي حولاً على النقم
سـيـعـلم الوغـد إن لم تؤت فطنته
مـن كـثـرة الهـم أو مـن قـلة الفهم
إنـــي لألقـــاه مــمــا اســتــعــد له
بــكــل عــجــراء لكــن ليــس مـن سـلم
إذا خــبـطـت بـهـا عـرض امـرءٍ لحـجـت
فــي سـمـعـه يـده شـوقـاً إلى الصـمـم
إذا اضطجعت أتاني الشعر يقدح لي
مـن نـاره وأتـانـي الليل بالفحم
وصـائغ الشـعـر لا يـرضى سبيكته
حــتــى يـفـرغـهـا فـي قـالب الحـكـم
يـصـب فـي مـسـمـعـيـه مـا أذيـب له
كـالقـطـر افـرغه الباني على الردم
إذا تــورم غــيــظــاً ضــاق مــضــرطــه
حــتــى يــوســعــه الإطـراق للنـدم
إني وإن كنت لا أرضى الخنى لفمي
ولا أحـــط لقـــول فـــاحـــشٍ هــمــمــي
ليــســتــريــح إلي القــول احــوجــه
حـر السـكـوت إلى التـرويح بالنسم
إن القـوافـي كـفـتـنـي نـظـم أنفسها
فــهــن يـنـظـمـن لي مـن كـل مـنـتـظـم
تــدنــو شــواردهــا حــتـى يـعـض لهـا
ذهـنـي فـأنـفـضـهـا مـنـه عـلى قلمي
خــذهـا إليـك أبـا العـبـاس جـامـعـة
شـنـعـاء تـوقـد نـار الهجر في علم
لقـيـتـنـي بـوقـار العـلم مـحتشما
وهـجـتـنـي فـالق جـهـلي غـير محتشم
لاكــان ايــر ابـن عـبـاد وغـلمـتـه
مــا كــان اســرعـه فـي كـل مـغـتـلم
دمـى جـبـيـن أبا العباس فهو يرى
تــقــيــيــر كــل جــبـيـن واضـحٍ بـدم
أحـفـاه بـالقـلم الحـافـي وعـلمـه
خــلاف مــا عــلم الرحــمــن بـالقـلم
قـد كـان أهـوج رث العـقل مقتحماً
عــلى الدنـيـات وقـافـاً لدى التـهـم
ومـن يـدر مـثـل عـيـنـي طـيشه لمماٍ
لم يـرض مـن فـخـذ الأحداث باللمم
لأهــــديـــن لأفـــواه الرواة له
لحـمـاً تـمـضـغـه الأفـواه عـن بشم
مـازلت مـذ كنت سلاحاً على كمر ال
نــازي عــليــك وبــوالا عـلى القـدم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك