ما كان ذنبي يا أعز الناس
25 أبيات
|
488 مشاهدة
مــا كــان ذنــبـي يـا أعـز النـاس
حــتــى بــدلت بــالجــفـا ايـنـاسـي
بـيـنـا أعـلل مـنـك طـرفـي باللقا
جــردت بــالهــجــران ســيـف اليـأس
ما كنت أحسب أن أرى قلبا من ال
فــولاذ فــي جــســم مــن الالمــاس
أنــسـيـت مـوثـقـنـا وأيـامـا مـضـت
كــانــت بـعـمـر الدهـر كـالأعـراس
قــد كــنـت مـأمـولي وقـرة نـاظـري
قـد كـنـت فـي جـنـح الدجى نبراسي
قـد كـنـت ركـن صـبـابـتـي وعبادتي
قــد كــنـت عـنـدي مـقـدس الأقـداس
قـد كـان نـجـمي فيك فوق المشتري
يــا زهــرة فــتــنـت عـقـول النـاس
قد كنت لي أنس الحياة ونعمة ال
دنــيــا وطـيـب النـفـس والانـفـاس
كــانــت أوبـقـات الهـنـا مـوصـولة
إذ كــنـت احـنـي فـوق صـدرك راسـي
واضـم خـصـرك بـاليـمـيـن وبـالشما
ل وقـد سـكـرت وقـد فـقـدت حـواسـي
والقـلب يـخـفـق والعـيـون شـواخـص
بــك والســعــادة فــوق كــل قـيـاس
إن كــنــت قــد أنــسـيـت هـذا كـله
فــأنــا وحـقـك لم اكـن بـالنـاسـي
فـعـلام قـابـلت المـودة بـالجـفـا
وبــدلت لي الضــحــاك بــالعــبــاس
وجــعــلت حـظـي مـثـل ليـلي اسـودا
ومــزجــت صـفـو العـيـش بـالوسـواس
أحــسـبـت أنـي لم أكـن لك عـابـدا
فــرمــيــتـنـي بـالكـفـر والابـلاس
وجــحـدت قـبـلة عـهـدنـا وهـجـرت س
عــة حــبــنــا وكـسـرت لي اجـراسـي
وتـركـتـنـي غـرض الشـمـاتـة للعدا
ويـــلي مـــن الحـــســـاد والحــراس
واخـجـلتـي بـعـد البـشاشة منك لي
هــذا الجــفــا بــحــضــرة الجــلاس
ان كـان قـد افـتـي لك القسيس في
صــدي فــمــطــران الهــوى شــمـاسـي
فـلا حـر مـن المـسـتـحل لك الجفا
عـــن ســـر تــوبــتــه مــع القــداس
فــلقــد أثــار بـلابـلي بـفـنـونـه
فـيـمـا قـضـى واسـتـل روح نـعـاسـي
هــل كــان الا ديــن حــق ديــنـنـا
هـل فـي الرضـى عـن عـاشـق من باس
فـبـحق ما بيني وبينك في الهوى
لا تــســمــعــي لوســاوس الخــنــاس
وتــذكــري تــلك العــهـود فـانـنـي
أوفــى مــحــب قــام بــيــن النــاس
ولأنـت مـطـلوبـي مـن الدنـيا وان
احـرقـت قـلبـي بـالجـفـاء القـاسي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك