مَا كَانَ رَيْبُ قَبْلَ رَيْبِ الحِمَامْ
31 أبيات
|
170 مشاهدة
مَـا كَـانَ رَيْـبُ قَـبْـلَ رَيْـبِ الحِمَامْ
بِــبَــالِغٍ عَــلْيَــاءَ ذَاكَ المَــقَــامُ
شَـــمْـــسٌ تَــوَارَتْ بِــحِــجَــابٍ فَــيَــا
لَلْغُـبْـنِ أَنْ تُـمْـسِـيَ بَـعْـضَ الرَّغَـامْ
مَـــــنْ آيَـــــةِ النُّورِ وَلأْلاَتِهَــــا
يَــا أَسَـفَـاً أَنْ دَالَ هَـذَا الظَّلـامْ
هَــلْ عِــظَــةٌ أَوْفَــى بَــلاغــاً لِمَــنْ
يَــحْـسَـبُ دَارَ الحَـرْبِ دَارَ السَّلـامِ
يَـا مَـنْ بَـكَـاهَـا عَـارِفُـو فَـضْـلِهَـا
بِــمُــقَــلٍ سَــالتْ مَــسِـيـلَ الغَـمَـامْ
فِـــي ذِمَّةـــِ اللهِ كَــمَــالُ التُّقــَى
وَعِـــفَّةـــ النَّفــْسِ وَرَعْــيِ الذِّمَــامْ
حَــسْــبُـكَ فَـوْقَ المُـلْكِ جَـاهـاً عَـلَى
جَــاهِــكِ إِنْــجَــابُــكِ أَسْــرَى هُـمَـامْ
فَــــتًــــى سَـــجَـــايَـــاهُ وَأَخْـــلاقُهُ
قَــدَّمــنْهُ فِــي الأُمَــرَاءِ العِـظَـامْ
مَــا زَالَ يَــلْقَــى دَهْــرَهُ عَــالِمــاً
وَإِنْ تَـــغَـــافَــى أَنَّهــُ لا يَــنَــامْ
حَــــلاوَةُ الوِجْــــدَانِ لم تُـــنْـــسِهِ
مَــرَارَةَ الحِـرْمَـانِ مُـنْـذُ الْفِـطَـامْ
لا يَــمْــنَــحُ الْعِــيـشَـةَ مِـن بَـالِهِ
إِنْ يَدْنُ فِيهَا الْهَمُّ أَدْنَى اهْتِمَامْ
فِــيــهِ وَفِــيــمَــا حَــوْلَهُ لا تُــرَى
إِلاَّ حُـــلىً نُـــزِّهْــنَ عَــنْ كُــلِّ ذَامْ
بَــــرَّ بِــــكِ جَـــمِـــيـــعـــاً فَـــمَـــا
أَجْــــدَى وَلَكِــــنْ رُبَّ دَاءٍ عُـــقَـــامْ
وَهَـــــلْ كَـــــحُــــبِّ الأُمِّ دَيْــــنٌ بِهِ
دَانَ عَـلَى الدَّهْـرِ الْبَنُونَ الْكِرَامْ
حُــبٌّ كَــضَـوْءِ الصـبْـحِ فِـيـهِ الهُـدى
وَفِـــــيـــــهِ رِيٌّ كَــــالنَّدَى لِلأُوَامْ
فَــــبُــــورِكــــتْ أُمٌّ رَؤُومٌ مَــــضَــــتْ
وَبُـــورِكَ ابْـــنٌ عَـــبْـــقَــرِيٌّ أَقَــامْ
تَـــنَـــاهَـــتْ الرِّقَّةـــُ فِــيــهِ عَــلَى
مَـا فِـيـهِ مِـنْ بَـأْسٍ وَصِـدْقِ اعْتِزَامْ
وَمِـــثْـــلُهَـــا يُـــدْهِــشُ فِــي صَــائِدٍ
لُلأُسْــدِ مِــنْ كُــلِّ حِــمـىً لا يُـرَامْ
طَــــرَّاقِ أَدْغَـــالٍ عَـــلَيْهَـــا وَمَـــا
تُــنْــكِـرُ مِـنْ شَـيْـءٍ كَـذَاكَ اللِّمَـامْ
يَـــلُوحُ فَـــالأَشْـــبَـــالُ وَثَّاـــبَـــةٌ
وَالذُّعْــرُ قَــيْــدٌ لِلسِّبـَاعِ الضِّخـَامْ
كَــوَاشِــرُ الأَنْــيَــابِ مَــا رَاعَهَــا
إِلاَّ ثَــنَـايَـا طَـالِعٍ ذِي ابْـتِـسَـامْ
يُـــضْـــحِـــكُهُ مِـــنْ طَـــرَبٍ جَـــأْرُهَــا
وَرُبَّمــَا أَبْــكَــاهُ سَــجَــعُ الحَـمَـامْ
ضِـــدَّانِ مِـــنْ لِيـــنٍ وَمِـــنْ جَــفْــوَةٍ
لم يَصْحَبَا فِي المَرْءِ إِلاَ التَّمَامْ
وَيَـــعْـــدُ هَـــلْ أَذْكُـــرُ مَــا صَــاغَهُ
يُــوسُـفُ مِـنْ آيِ الْعُـلَى فِـي نِـظَـامْ
هَـــلْ أَذْكُـــرُ النَّجـــْدَةَ إِنْ يَـــدْعُهُ
مُــسْــتَــضْــعَـفٌ أو يَـرْجُهُ مُـسْـتَـضَـامْ
هَــلْ أَذْكُــرُ الْهِــمَّةــَ وَهْــيَ الَّتِــي
تـبْـلِغُهُ فِـي المَـجْـدِ أَقْـصَـى مَـرَامْ
هَــلْ أَذْكُــرُ الْبَـذْلَ لِرَفْـعِ الحِـمَـى
عِــلْمـاً وَفَـنّـاً أو لِنَـفْـعِ الأَنَـامْ
هَــــلْ أَذْكُــــرُ الْحُــــبَّ لأَوْطَــــانِهِ
وَفِــيـهِ كَـمْ صَـرْحـاً مَـشِـيـداً أَقَـامْ
يَــــا سَــــيِّداً فِــــي كُـــلِّ بِـــرٍّ لَهُ
بِـيـضُ الأَيَادِي وَالمَسَاعِي الْجِسَامْ
رَأْيُـــكَ فَـــوْقَ التَّعــْزِيَــاتِ الَّتِــي
تُـقـالُ مَهْـمَـا يَـسْـمُ وَحْـيُ الْكَـلامْ
إِنَّ الَّتِـــي تَـــبْـــكِـــي لَفِــي جَــنَّةٍ
مَــوْرِدُهَــا فِـيـهَـا نَـعِـيـمُ الدَّوَامْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك