ما كان سهماً غار بل ظبيٌ سنحْ
37 أبيات
|
305 مشاهدة
مـا كـان سـهـماً غار بل ظبيٌ سنحْ
إن لم يكن قتلَ الفؤادَ فقد جرحْ
جـلبَ الجـمـالَ يـريـد أنـفَسنا به
ثـمـناً فتاجرناه فيه كما اقترحْ
أرِجـتْ جِـنـانَ السـفـح فـيه بنافضٍ
رُدنـيْه عـن عَرف الجِنان إذا نفحْ
عَـرَقُ المـجـاسـدِ فـاض مـاءُ شبابه
والوردُ أطـيـب منه ريحاً ما رشحْ
فـي جـيـده الكـافـورِ سـبحةُ عنبرٍ
مـا كـان أغفلني وليس عن السُّبَحْ
وأَمَـــا ومِـــشــيــتِهِ تــوقَّر تــارة
صـلَفـاً وأحـيـانـاً يُـجنُّ من المَرَحْ
ومَــواعــدٍ ليَ فــي خــلال وعـيـده
مَـزجـتْ بـدمـع صبابتي دمعَ القَدحْ
لأشــاطـرنَّ هـواه جـسـمـي إن وفَـى
ولأبـخـلنّ عـلى العـواذل إن سمحْ
راحـت تـعنّفُ في الصِّبا ما آن أن
يثنيك عن أَشَر الثِّنَى نَهيُ القَرَحْ
والخـمـسُ والعـشـرون تعذرُ فاسداً
لو نـاهـزتْه الأربـعـون وما صلحْ
مــنَّاــك ظــنُّكــ بـي غـروراً أنـنـي
أصـحـو وفي الظنّ المحالُ المطَّرَحْ
كـالليـث والغـمـرُ اسـتـغرَّ بثغره
فـدنـا إليـه فـاسـئلي عـمَّاـ كـلَحْ
والصـاحـبِ التـمـس الغمامُ تشبّهاً
بيديه لا جَرَم انظري كيف افتضحْ
جـاراهـمـا ويـكـاد يـغـرق فـيهما
بــالجــود إلا أنــه فــيــه سَـبـحْ
للعـزّ مـا مـنـعَ الحسينُ فلم تَنل
كـفُّ الزمـان وللمـكـارم مـا مـنحْ
إن هَـمَّ أبـصـر غـايـتـيـه بـحـزمـه
كــالطَّرف يُــدرِك نــورُه أنَّى طَــرَحْ
أو جَــدَّ فــي خــطـبٍ كـفـاه ووجـهُه
مــتــبــسِّمــٌ فـيـقـول حـاسـدهُ مَـزَحْ
كـم نـعـمـةٍ لم تُـلهـهِ عـن عـصـمـةٍ
وجـمـادِ عـامٍ لم يُـعقهُ أن انفسحْ
ومــدامــةٍ عــذراءَ بـات نـديـمَهـا
وبــغــارةٍ شــعــواءَ يـومـئذٍ صـبـحْ
رفــقــاً فــجــرِّبْهُ وقــل فـي نـاره
إن أُضـرِمـتْ وقد اشتواك بما لفحْ
واهــتــرَّ كـلكـلهُ لكـنـت سـحـيـقـةً
بـدداً فـأيـن يـكون ركنك إن نَطحْ
بــي أنــت ضـجَّ السـيـفُ حـتـى إنـه
لو كـان يـومَ يُـسـلُّ ذا صـوتٍ لَبَـحْ
وشـكـا جـوادُك فـي الضـوامـرِ بثَّه
لمـا اسـتراحت وهو تحتك لم يُرَحْ
طِــرفٌ تــعــوّد أنــه لو طــارد ال
ريـحَ الشَّمـالَ عـليـه فـارسـهُ بَطحْ
وأغــرُّ يُــســرِجُ يـومَ يُـسَـرجُ وجـهُهُ
زُهْـرَ الكـواكبِ قام فيها أو سرحْ
ومــؤدَّبِ الأعـضـاءِ لا يـهـفـو بـه
جـنـبـاه مـا حسَّ الغلامُ وما مسحْ
فـسـواه مـا خـلع اللجامَ ومدَّ طغ
يـانـاً وما منع الركابَ وما رمحْ
ولك المـقـامُ زرأتَ فـيـه والقنا
أجَـمٌ فـهـان عـلى عـريـنك من نبحْ
والرأيُ أعـجـزه الصوابُ فلم يُشِرْ
فـيـه سـواك ولو أشـار لمـا نـصحْ
أمــؤاخــذي كــرمــاً عـليَّ قـضـيـتُهُ
إن ضـاق عـنه لسانُ شكري أو رزحْ
غَـفْـراً مـتـى قـصَّرتُ عـنـك فـإنـنـي
بـالمـدح أولَى لو بلغتُك بالمِدَحْ
هــذا ولم تَـخـفُـرك قـدرةُ خـاطـري
مـا جـاءه عـفـواً ومـا فـيـه كـدحْ
كـم نـومـةٍ للعـاشـقـيـن وهـبـتُهـا
ليــلاً أراقــب ديــكَه حــتـى صـدحْ
والليـة البـهـمـاءُ تُـولِد فـكرتي
غـرّاءَ يـحـسـدها الصباحُ إذا وضحْ
ولأنـتَ بـاسـتـحـسـانـهـا أنطقتني
وشـرحـتَ بـالإكـرام صدري فانشرحْ
ونـسـيـتَ مـا أعـطـيـتَـنـيـه وفيهمُ
حـاشـا سـمـاحِك مَنْ إذا أعطى لَمَحْ
فلغيرك المتسهَّلُ المبذولُ في اس
تــرخـاصـه ولك الغـرائبُ والمُـلَحْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك