ما كانَ قَبلَكَ في الزَمانِ الخالي

95 أبيات | 248 مشاهدة

مـا كـانَ قَـبـلَكَ في الزَمانِ الخالي
مَــن يَــســبِــقُ الأَقـوالَ بِـالأَفـعـالِ
حَـتّـى أَتَـيـتَ مِـنِ اِرتِـيـاحِـكَ ما كَفى
ذُلَّ السُــــؤالِ وَخَـــيـــبَـــةَ الآمـــالِ
لَم يَـــكـــفِــكَ الشَــرَفُ الَّذي وُرِّثــتَهُ
حَــتّــى شَــفَــعــتَ مَـعـالِيـاً بِـمَـعـالي
وَنَــسَـخـتَ سـيـرَةَ آلِ بَـرمَـكَ مُـنـعِـمـاً
فــي الشَـدِّ مـا عَـفّـى عَـلى الإِرقـالِ
أَعـطَـوا مِـنَ الإِكـثارِ وَالدُنيا لَهُم
دونَ الَّذي تُـــعـــطــي مِــنَ الإِقــلالِ
وَعَـلَوا بِـأَن جَـعَـلوا السُؤالَ وَسيلَةً
وَنَــداكَ مُــنــهَــمِــرٌ بِــغَــيــرِ سُــؤالِ
وَبَــواجِــبٍ أَن أَعــدَمَــتـكَ مِـنَ الوَرى
مَــثَــلاً عُــلىً بُـنِـيَـت بِـغَـيـرِ مِـثـالِ
حـامَـيـتَ عَـنـهـا بِـالنَـزاهَةِ وَالنَدى
وَحَــمَــيــتَهــا بِــالفَـضـلِ وَالإِفـضـالِ
وَمَهَــرتَهــا بَــأســاً وَجــوداً كَــذَّبــا
فــيــهـا مُـنـى الجُـبَـنـاءِ وَالبُـخّـالِ
حـــاوَلتَهـــا قِـــدمـــاً وَكُــلٌّ عــاشِــقٌ
وَبَـــلَغـــتَ غـــايَـــتَهـــا وَكُـــلٌّ ســالِ
طُـــرُقـــاتُهــا إِلّا لَدَيــكَ بَــعــيــدَةٌ
وَمُهــــورُهــــا إِلّا عَــــلَيـــكَ غَـــوالِ
نَــظَــروا إِلَيـهـا مِـن حَـضـيـضٍ هـابِـطٍ
وَأَتَــيــتَهــا مِــن مَــرقَــبٍ مُــتَــعــالِ
وَحَـرَسـتَ بِـالإِنـجـازِ وَالإيـجـازِ مـا
رامـــوهُ بِـــالإِمــهــالِ وَالإِهــمــالِ
وَلَوَ اِنَّهــُم جُــدّوا وَجَــدّوا فــاتَهُــم
جَـــــدٌّ عُـــــرِفـــــتَ بِهِ وَجِـــــدٌّ عــــالِ
وَمَـتـى يُـحـاوِلُ أَهلُ عَصرِكَ ذا المَدى
أَيـنَ الثِـمـادُ مِـنَ الحَـيـا الهَـطّـالِ
أَجـــزَلتَ أَثـــمــانَ المَــديــحِ وَزِدتَهُ
لَمّــا بَــغَــوا حَــمــداً بِـغَـيـرِ نَـوالِ
فَـإِذا لَبِـسـتَ مِـنَ الثَـنـاءِ مَـلابِـساً
جُـــدُداً رَضـــوا بِــمَــلابِــسٍ أَســمــالِ
وَإِذا هُـمُ لَم يَـبـلُغـوا شَـأوَ العُـلى
عَــدَلوا إِلى الأَعــمــامِ وَالأَخــوالِ
هُــم ضَــيَّعــوهـا ثُـمَّ رامـوا حِـفـظَهـا
مِــن أَعــظُــمٍ تَــحــتَ التُــرابِ بَــوالِ
خَــصَّ الإِلَهُ مُــحَــمَّداً مِــن بَــيــنِـكُـم
لا زالَ مَــــحـــروســـاً بِـــأَكـــرَمِ آلِ
وَبَـــراكُـــمُ مِــن طــيــنَــةٍ مِــســكِــيَّةٍ
لَمّــا بَــرى ذا الخَــلقَ مِــن صَـلصـالِ
وَأَبــو الرَســولِ فَــجَــدُّكُــم أَولى بِهِ
مِــــن دونِ إِخـــوَتِهِ بِـــلا إِشـــكـــالِ
أَنّـــى يَـــكـــونُ شَـــريــكُهُ فــي عَــمِّهِ
كَـــشَـــريـــكِهِ فـــي عَـــمِّهـــِ وَالخــالِ
نَــسَــبٌ بَـنـو العَـلّاتِ عَـنـهُ بِـمَـعـزِلٍ
وَبِــذاكَ تَــقــضــي ســورَةُ الأَنــفــالِ
شَـمَـخَـت بِـفَـخـرِ الدَولَةِ الهِمَمُ الَّتي
حــازَت مَــدى الإِعــظــامِ وَالإِجــلالِ
رَحـــبُ الجَـــنـــابِ تَـــضَــمَّنــَت آلاؤُهُ
فَــوزَ العُــفــاةِ وَخَــيــبَــةَ العُــذّالِ
فَــإِذا تُــمَــلُّ المَــكــرُمـاتُ فَـعِـنـدَهُ
لَغَـــرائِبُ الإِحـــســـانِ وَالإِجـــمــالِ
وَصــلٌ بِــغَــيـرِ قَـطـيـعَـةٍ وَرِضـىً بِـغَـي
رِ تَـــسَـــخُّطــٍ وَهَــوىً بِــغَــيــرِ مَــلالِ
يَـبـدو فِـرِنـدُ السَـيـفِ بَـعـدَ صِـقـالِهِ
وَفِـــرِنـــدُهُ بـــادٍ بِـــغَــيــرِ صِــقــالِ
وَحَـــيـــاً لِصَـــيِّبـــِهِ بِـــكُـــلِّ ثَــنِــيَّةٍ
أَثَــرٌ يَــعـيـشُ بِهِ الهَـشـيـمُ البـالي
لا تَــأمَــنُ الأَمــوالُ بَـطـشَ هِـبـاتِهِ
هَــل يَـأمَـنُ المَـصـروفُ بَـطـشَ الوالي
كَــم أَرضَــعَــت أَمَــلاً شَــكـا إِجـرارَهُ
دَرَّ النَـــوالِ وَلَم يُـــرَع بِـــفِـــصــالِ
وَمُــريــدُهــا مِــن غَــيــرِهِ كَــمُـطـالِبٍ
عَــيــرَ الفَــلاةِ بِــصَــولَةِ الريـبـالِ
لَكِــنَّ خَــيــرَ النــاسِ بَــعــدَ مُــحَــمَّدٍ
وَأَشَـــدَّهُـــم بَـــأســـاً بِـــكُـــلِّ نِــزالِ
بِـكَ لا اِنـطَـوَت عَـنّـا ظِـلالَكَ أُنجِزَت
عِــدَةُ اللَيــالي بَــعــدَ طــولِ مِـطـالِ
وَبِـقُـربِـكَ اِنـقَـشَـعَـت غَـمائِمُ لَم يَزَل
مـــاءُ الحَـــيــاةِ بِهِــنَّ غَــيــرَ زُلالِ
فَـالدَهـرُ مِـن تِـلكَ المَـسـاوي عـاطِـلٌ
مُــذ ذُدتَهُ وَبِــذي المَــحــاسِـنِ حـالي
كَــم غَــرَّتِ الآمــالُ مِــن تَـكـذيـبِهـا
فَــأَعَــرتَهــا فــي ســائِمــاتِ المــالِ
وَسَـبَـقـتَ قَـولَكَ بِـالفَـعـالِ وَلَم تَـدَع
شَـــــرَفـــــاً لِقَــــوّالٍ وَلا فَــــعّــــالِ
وَلَكَ العَــزائِمُ لا يَــقـومُ مَـقـامَهـا
مـا فـي البَـسـيـطَـةِ مِن ظُبىً وَعَوالي
وَمَــنــائِحٌ كَــسَــبَــت مَــدائِحَ هَــدَّمَــت
مـــا شـــادَتِ الأَقـــوالِ لِلأَقـــيــالِ
فَــاِفــخَــر فَــإِنَّكــَ غُــرَّةٌ فــي أُســرَةٍ
ذَهَـــبـــوا بِــكُــلِّ نَــبــاهَــةٍ وَجَــلالِ
تَـتَـزَلزَلُ الدُنـيـا إِذا غَـضِـبوا فَإِن
بَـلَغـوا الرِضـى أَمِـنَـت مِـنَ الزِلزالِ
نُــزُلٌ عَــلى حُــكــمِ الرَجــاءِ وَأَهــلِهِ
حَـــتّـــى إِذا دَعَــتِ الكُــمــاةُ نَــزالِ
سَـبَـقـوا السُـروجَ مُسارِعينَ إِلى قَرى
ذَيّــــــــالَةٍ جَـــــــرداءَ أَو ذَيّـــــــالِ
حَـــتّـــى إِذا طـــارَت بِهِـــم مُــقــوَّرَةً
شَــرُفَ الوَجــيــهُ بِهــا وَذو العُـقّـالِ
خَـلَعـوا عَلى الإِصباحِ أَردِيَةَ الدُجى
وَتَــغَــشــمَـروا الأَهـوالَ بِـالأَهـوالِ
وَإِذا اِمـتَـطَـوهـا فـي نِـزالٍ خِـلتَهُـم
آســـــادَ غـــــابٍ فــــي ظُهــــورِ رِئالِ
مــــا أَورَدوهــــا قَـــطُّ إِلّا أُصـــدِرَت
جَــرحــى الصُـدورِ سَـليـمَـةَ الأَكـفـالِ
أُســدٌ إِذا صــالوا صُــقـورٌ إِن عَـلَوا
وَلَرُبَّمـــا كَـــمَــنــوا كُــمــونَ صِــلالِ
لُدٌّ إِذا شــوسُ الكُــمــاةِ تَــجــالَدوا
وَتَـــجـــادَلوا بِـــالضَـــربِ أَيَّ جِــدالِ
لا عِـــزَّ إِلّا كَـــســبُ أَبــيَــضَ صــارِمٍ
مــاضــي الشَــبــا أَو أَســمَــرٍ عَـسّـالِ
لا مــا يُــسَــوِّلُهُ وَيُــبــعِــدُ نَــيــلَهُ
حِــرصُ الحَــريــصِ وَحــيـلَةُ المُـحـتـالِ
قَــد سَــدَّدَت عَــزَمــاتُهُــم أَرمــاحَهُــم
حَــتّــى عَــرَفــنَ مَــقــاتِــلَ الأَقـيـالِ
وَإِذا اِنـجَـلَت عَـنـهُم دَياجيرُ الوَغى
عَــدَلوا بِــقَــتــلِهِــمُ إِلى الأَمــوالِ
فَــلَهُــم بِــكُــلِّ مَــفــازَةٍ مَـرّوا بِهـا
آثــارُ صَــوبِ المُــزنِ فــي الإِمـحـالِ
عَـمـري لَقَـد فـاتـوا الأَنـامَ وَفُتَّهُم
فــي كُــلِّ يَــومِ نَــدىً وَيَــومِ نِــضــالِ
بِــطَــرائِقٍ أَبــطَــلتَ مُــذ أَوضَــحـتَهـا
لِلســـالِكـــيـــنَ مَـــعـــاذِرَ الضُـــلّالِ
أَلّا اِهتَدَوا بِكَ في المَكارِمِ مِثلَما
هُــدِيَ الوَرى بِــأَبــيــكَ بَــعـدَ ضَـلالِ
ثَــقُــلَت وَإِن خَـفَّتـ عَـلَيـكَ فَـأَصـبَـحَـت
فــي الخــافِــقَـيـنِ عَـزيـزَةَ الحُـمّـالِ
أَمّــا الصِــيــامُ فَــقَــد أَظَـلَّكَ شَهـرُهُ
مُــســتَــعــصِــمــاً بِـذَراكَ غَـيـرَ مُـذالِ
كَــم زارَ غَــيــرَكَ وَهــوَ مُــغـضٍ سـادِمٌ
وَأَتــاكَ يَــمــشــي مِـشـيَـةَ المُـخـتـالِ
وَقَّرتَهُ لَمّــــا أَتــــى وَإِذا مَــــضــــى
أَوقَــــرتَهُ مِـــن صـــالِحِ الأَعـــمـــالِ
فَــبَــقــيــتَ مَــحـروسَ الفِـنـاءِ مُهَـنَّأً
فـــي ســـائِرِ الأَعـــوامِ وَالأَحـــوالِ
مــا دامَ شَــعــبــانٌ يَــجــيـءُ أَمـامَهُ
أَبَــــداً وَمـــا أَفـــضـــى إِلى شَـــوّالِ
لا أَرتَــجــي خَــلقــاً سِــواكَ لِأَنَّنــي
مَــن لا يَــبــيــعُ حَــقـيـقَـةً بِـمُـحـالِ
لا دَرَّ دَرُّ مَـــطـــامِــعــي إِن نَــكَّبــَت
بَـــحـــراً وَأَفــضَــت بــي إِلى أَوشــالِ
فَــمَــتــى أَمُــدُّ يَــدي إِلى طَـلَبٍ وَقَـد
أَثـــرَيـــتُ مِـــن جـــاهٍ لَدَيــكَ وَمــالِ
صَــدَّقــتَ ظَــنّــي فــيــكَ ثُـمَّتـَ زِدتَـنـي
مــا لَيــسَ يَــخــطُــرُ لِلرَجــاءِ بِـبـالِ
وَسَــنَـنـتَ لي طُـرُقَ الثَـنـاءِ بِـأَنـعُـمٍ
واصَــــلنَ بِــــالغَــــدَواتِ وَالآصــــالِ
فَــإِذا المَــعــالي أَعــجَـزَت رُوّادَهـا
مِـــن بَـــعـــدِ طـــولِ تَــطَــلُّبٍ وَكَــلالِ
ذَلَّلتَ جــامِــحَهــا بِــغَــيــرِ شَـكـيـمَـةٍ
وَحَــبَــســتَ شــارِدَهــا بِــغَـيـرِ عِـقـالِ
إِلّا بِــإِهــدائي المَــديــحَ لِحَــضــرَةٍ
أَعـــدَت غَـــرائِبُ مَــجــدِهــا أَقــوالي
فَــجَــليــلُهــا مُــتَــعـالَمٌ وَدَقـيـقُهـا
قَـــد أَلحَـــقَ العُــلَمــاءَ بِــالجُهّــالِ
جـادَت سَـمـاؤُكَ لي وَمـا اِسـتَـسقَيتُها
بِــــالغَــــيـــثِ إِلّا أَنَّهـــُ مُـــتَـــوالِ
وَسَــرَحــتُ طَــرفــي فــي خِــضَــمٍّ مــاؤُهُ
عَــــذبٌ وَكــــانَ مُــــوَكَّلــــاً بِــــالآلِ
وَأَفَــدتَــنــي أَنَّ الإِقــامَــةَ لِلفَـتـى
ذُلٌّ وَأَنَّ العِــــزَّ فــــي التَــــرحــــالِ
مِـــن بَـــعــدِ أَن كَــلَّت وَذَلَّت إِذعَــرا
بَــعــضُ الخُــطــوبِ صَــوارِمـي وَرِجـالي
وَلَقَــد تَــخَــيَّرتُ المَــواهِـبَ مُـغـرِبـاً
عَــن وَصــلِ ذي مِــقَــةٍ وَهِــجــرَةِ قــالِ
فَــبَـغَـيـتُ مِـنـهـا مـا يُـعَـدُّ قَـلائِداً
وَصَــدَفــتُ عَــمّــا عُــدَّ فــي الأَغــلالِ
أَوضَــحــتَ لي نَهــجَ القَـريـضِ بِـنـائِلٍ
رَخُــصَــت بِهِ فَــقــرُ الكَـلامِ الغـالي
فَهَــمــى عَــلَيــكَ وَكَـم بَـغـاهُ مَـعـشَـرٌ
لَم يَــظــفَــروا مِــن بَــحــرِهِ بِـبِـلالِ
أَغـنَـيـتَـنـي عَـنهُم كَما أَغنى القَنا
عِــنــدَ الكَــريـهَـةِ عَـن عِـصِـيِّ الضـالِ
وَلَطـــالَمـــا وَصَــلَت يَــدَيَّ صِــلاتُهُــم
فَــأَبَــت يَــمـيـنـي قَـبـضَهـا وَشِـمـالي
وَأَرى القَــوافِــيَ إِن أَتَــت بِـبَـدائِعٍ
فَــالحَــمــدُ فــي إِبـداعِهـا لَكَ لالي
لا لَومَ يَــلزَمُهــا إِذا قَـصَـرَت خُـطـىً
مِــن فَــرطِ مـا حَـمَـلَت مِـنَ الأَثـقـالِ
أَوقَــرتَهــا مِــنَــنــاً فَــأَوسِـع رَبَّهـا
عُــذراً إِذا جــاءَتــكَ غَــيــرَ عِــجــالِ
حَــرَّمــتُهـا زَمَـنـاً فَـمُـنـذُ خَـطَـبـتَهـا
حَـــلَّلتُهـــا وَالسِــحــرُ غَــيــرُ حَــلالِ
وَكَــأَنَّ مُهــدَيــهــا غَــداةَ أَتـى بِهـا
مَـــزَجَ الشَـــمــولَ بِــبــارِدٍ سَــلســالِ
مِــن كُــلِّ ثــاوِيَــةٍ لَدَيــكَ مُــقــيـمَـةٍ
جَــــوّالَةٍ فـــي الأَرضِ كُـــلَّ مَـــجـــالِ
وَكَـــثـــيــرَةِ الأَمــثــالِ إِلّا أَنَّهــا
فــي ذا الزَمــانِ قَـليـلَةُ الأَمـثـالِ
لَم تُـحـشَ حـوشِـيَّ الكَـلامِ فَـقَـد أَتَـت
مَــعــدومَــةَ الأَشــكــالِ وَالإِشــكــالِ
وَتَــتــيــهُ إِدلالاً وَلَيــسَ بِــمُــنـكَـرٍ
أَن تــوصَــفَ الحَــســنــاءُ بِــالإِدلالِ
وَإِذا أَتـــى غَـــيـــري بِـــحَــولِيّــاتِهِ
أَربَــت عَــلَيــهــا وَهــيَ بِــنـتُ لَيـالِ
وَمِـــنَ الأَنـــامِ مُـــبَـــرِّزٌ وَمُــبَهــرَجٌ
وَمِــــنَ الكَــــلامِ جَــــنــــادِلٌ وَلَآلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك