ما كل رزء مثل رزئك يا حسن

31 أبيات | 276 مشاهدة

مــا كــل رزء مــثـل رزئك يـا حـسـن
رزء جــــســـم للمـــعـــارف والوطـــن
كــنــا عــلى ثــقــة بـعـودك سـالمـا
عــالى الذرى مــتـزودا مـن كـل فـن
فـــتـــبــث أفــكــارا وتــرشــد أمــة
مـا كـان أشـفـقـهـا عـليـك وما أحن
لكــن رجــعــت ومــا رجــعــت بـسـالم
بـل ضـمـك التـابـوت فـي طـي الكـفن
حــمــلتـك أجـنـحـة البـخـار كـرامـة
لسـكـيـنـة التـابـوت مذ كان السكن
مــا هــكــذا كـان المـؤمـل أن أقـو
ل ولا تـجـيـب وأنـت قـس فـي اللسن
مـا كـان فـي الحـسـبـان عودك هكذا
أبـدا ولا طـول الفـراق لكـن يـظـن
أيـن العـلوم وايـن هـاتـيـك النهى
أيـن الصـفـات النـر والخلق الحسن
بــالله فــي أي البـقـاع تـركـتـهـا
مــن غــيـر مـوصـوف تـئن مـن الحـزن
قــم يـا شـهـيـد العـلم حـدث رفـقـة
مـاتـوا لموتك في المواطن والعطن
لمــا ظــعــنــت ومــا ظــعـنـت لهـيـن
قلنا الهمام إلى المعالى قد ظعن
نـروي حـديـث الفـضـل عـنـك مـسلسلا
ومـعـنـعـنـا فـي مـكـرمـاتـك عن وعن
قــد كــنــت مــأمــولا لخــدمـة أمـة
تـسـعـى لصـالحـهـا وتـصـلح مـا وهـن
قــد كــانــت الآمــال فــيــك قـويـة
فـالدهـر حـاربـهـا وأظـهـر مـا أكن
أبــنــاء مــصـر تـفـتـتـت أكـبـادهـم
حـزنـا وقـل الصـبـر وازداد الشـجن
حـقـد الزمـان عـلى البـلاد مـهذبا
فــاغــتــاله تـبـا لحـقـدك يـا زمـن
أسـفـا عـليـك أخا المعالي والهدى
ألذا ارتـحـلت إلى أربـا يـا حـسـن
يــا رحــلة ســاءت وســاء مـصـيـرهـا
قـلبـت لنـا بـعد الصفا ظهر المجن
لا كــان فــجــرك قــد تـبـدى يـومـه
يــوم الكـآبـة والمـسـاءة والمـحـن
تــوفــيــق حــدثــنــي فــإنــك صــادق
حــسـن وعـدل فـي الحـديـث ومـؤتـمـن
مــاذا جــرى حــتــى تــركــت أحــبــة
حـفـظـوك فـي سر الفؤاد وفي العلن
بــالله مـن حـضـر احـتـضـارك للردى
وسـقـاك مـاء أو هـداك إلى السـنـن
بــالله مــن كـان المـحـدث وقـت ذا
بـالله مـن ذا قـد طـلبـت ومـن ومن
كــانــت لمـنـعـاك البـيـوت مـآتـمـا
والنـاس قـد ضـجـوا ومـدمـعـهـم هتن
هـل كـمبرتش قد اعتراها ما اعترى
مـصـرا وأهـليـهـا وفـيها الخطب رن
لا والذي أدمــي القــلوب لفــقــده
مـا كـمـبـرتـش كـأهل مصر في الغبن
يـا مـن له المـجـد الأثيل ومن له
فــضــل ســمـا هـام الثـريـا للقـنـن
نــبـكـى شـمـائلك التـي فـاقـت عـلى
مـن فـي الحواضر والبوادي قد قطن
مـن ذا نـعـتـزى فـي الفـقيد وكلنا
أهـل وقـربى في العلوم وفي المهن
لكــن نــعــزى الفــضـل فـيـه واهـله
وعــمـوم أبـنـاء المـعـارف والوطـن
حــسـن عـليـك مـن المـهـيـمـن رحـمـة
وجـزاك فـي دار العـلى أعـلى سـكـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك