ما كنت أحسب أن نعشك ينقل
50 أبيات
|
326 مشاهدة
مــا كـنـت أحـسـب أن نـعـشـك يـنـقـل
مـــن أرض فـــارسَ للغــريِّ ويــحــمــل
حــتــى رأيــتـك فـوق أكـتـاف الورى
فــكــأنــمــا رضــوى تــقــل ويــذبــل
والنــاس تــقــفــوه كــيــوم زفـافـه
هـــــــذا له وله وذلك يـــــــعــــــول
اللَه أكــبــر يــا زمــان أمـا تـرى
مــتــعــتــبــاً أو مــذنـبـاً تـتـنـصـل
ألوي فــلا ألوي الردى فــي بـاقـر
فــالمــجـد ألوى والسـنـام الأطـول
أخنى على الشرف الرفيع به الردى
عــمــداً وأخــرس للمــعــالي مــقــول
ألوي فـــللعـــليـــاء قـــلب بــعــده
كـــلف وطـــرف بـــالســـهــاد مــوكــل
بــدر تــطــلع فــي ســمــاء كــمــاله
شــرفــاً وهـالتـه الفـخـار الأمـثـل
ســاروا بــه فــي نــعــشــه يــنـدبـه
مــن خــلفــه شــجــواً مــكــارم ذهــل
يـــا راحـــلاً جــلدي عــليــه راحــل
ومــقــوضــاً صــبــري بــه المـتـحـمـل
مـا كـنـت أحـسـب قـبل نشعك أن أرى
رضـوى عـلى أيـدي الخـلايـق تـنـقـل
مــا خــلت أن جــديــد أيـام الهـدى
تــبــلى ورونــقــهـا يـحـول ويـنـصـل
كــلا ولا العــليـا يـقـوض ركـبـهـا
عـن أهـلهـا حـتـى احـتـواك الجـندل
أودعــت فــي كـبـد المـكـارم قـرحـةً
هــيــهــات نــرجــو بــرءهــا ونـؤمـل
لولا الإمــام المــســتـجـار بـعـزه
حـامـي الذمار لدى العثار الموئل
عــلامــة العــلمــاء والبـحـر الذي
مـــنـــه يـــمـــد لكــل خــيــرٍ جــدول
هــو حــارس الإســلام راصــدٌ ثـغـره
فــيــه يــرد مــن الضـلال الجـحـفـل
إن عـد أهـل العـلم فـهـو عـليـمـهم
أو قـام سـوق الفـضـل فـهـو الأفضل
يـا ابـن المـيـامـيـن الذين تودهم
وبـفـضـلهـم نـطـق الكـتـاب المـنـزل
وبــمــدحــهــم قــد فــصــلت آيــاتــه
وإليــهــم أمــر الشــريــعــة مـوكـل
إن لم تـكـن فـيـنـا نـبـيـاً مـرسـلاً
فــكــفــاك فــخــراً أن جــدك مــرســل
يا ابن الرضا صبراً فمثلك إن دهت
فـي النـاس قـارعـة النـوائب مـوئل
ولك العــزا بـبـنـي التـقـي مـحـمـد
هــذا النــقــي عـلي فـهـو الفـيـصـل
انــظــر له فــهـو الفـريـد بـفـضـله
مــن بــيــهــم لو أنــصـف المـتـأمـل
صــح بــالعـفـاة لربـعـه فـهـو الذي
مــن بــحــره الزخـار سـاغ السـلسـل
قــد شــد أزراً فــي أخــيــه مــحـمـد
حــبــرٌ بــه أصــل العــلى مــتــأصــل
هــذا نــراه لدى الشـدائد مـفـزعـاً
وبــذا أحــاديــث الفــضـائل تـنـقـل
فــيـهـم ورهـطـح للورى وبـك العـزا
يـا مـن بـكـم خـبـر العلى لا يجهل
ولأنــت فــيــنــا حـجـةٌ لا يـبـتـغـي
قــصــداً ســواك ركــاب قــصــد يـرقـل
ولأنــت أنــت كــفــيــل كـل فـضـيـلةٍ
يـا ابـن الرضـا لو أعـوز المتكفل
وخــضــم بــحــرٍ غــيــر أن عــبــابــه
للوارديـــن عـــليــك عــذب مــنــهــل
وعـلى عـلومـك أجـمـع العـلماء فال
إجــمــاع مــنــقــولٌ بــهــا ومــحـصـل
فـلك البـقـا وشـقـيـقك السامي علا
مــتــأخــر فــي الذكــر وهــو الأول
مــولىً إذا دهــم الشـريـعـة مـشـكـل
فــبــعــلمــه يـنـجـاب ذاك المـشـكـل
يـا مـن يـحـاول للحـسـيـن مـراتـبـاً
أقــصــر فــاك طــلاب مـا لا يـعـقـل
يــا ســادة بــحــر العــلوم أحـلكـم
فــضــلاً له فــيــه الثــريــا مـنـزل
وهــو الذي أذكـى مـصـابـيـح الهـدى
قــدم الضــلال بــلمــعـهـا يـتـزلزل
وكـذاك أنـتـم يـا مـصـابـيـح التقى
نــص بــكــم خـبـر العـلى لا مـجـمـل
فــلنــا وإيــاكــم بـبـحـر عـلومـهـا
صــبــراً إذا دهـم الزمـان المـذهـل
هــو ذا عــلي بــن الرضـا مـولى له
طــرف تــرعــى المــؤمــنــيــن مـوكـل
المــســتـقـل مـن الريـاسـة فـي ذرى
شــمــاء لا يــسـطـيـعـهـا المـتـوغـل
جــار عــلي ســنــن النــبــي لسـيـرة
العــلمــاء مــن آبــائه مــتــقــبــل
يــا نــور مـشـكـاة العـلوم بـنـورك
الدري بــــأن مــــحــــرم ومــــحــــلل
دهــش الفــؤاد فـجـاء نـظـمـي آخـراً
والعــهــد أن بــديــع نــظــمــي أول
أصـفـيـتـك الإخـلاص صـدقـاً لا أنـا
مـــتـــخــلف عــنــه ولا مــســتــبــدل
لا زلت فــيــنــا نــعــمــة مـوصـولة
مـــمـــدودةً أبـــداً فـــلا تــتــحــول
وســـلمـــت مـــرجـــوّاً لروعــة ضــارع
أبـــداً وللعـــليــا عــليــك مــعــول
يــا راحــلاً تــرك المـكـارم خـلفـه
يــجــري لهــن عــليــه دمــع مــسـبـل
قـد قـلت إذ شـاهـدت نـعـشك والورى
مـــن خـــلفـــه فـــمــكــبــر ومــهــلل
مــن بــعـد عـامٍ مـا حـسـبـت مـؤرخـا
قــصـداً بـنـعـشـك مـن بـعـيـد تـحـمـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك