ما كنتَ في بخس الجزاء بمشبهٍ

20 أبيات | 303 مشاهدة

مـا كـنـتَ فـي بخس الجزاء بمشبهٍ
إلا كَـــنِـــيَّكـــ يـــا أبــا أيــوبِ
وأَراك أيــضــاً مــثــلَهُ فـي جـودهِ
للراكــبــيــن بــظـهـره المـركـوبِ
أصـبـحـتَ كـالجمل الذي لا يُرتجى
لجـــزاءِ عـــارفــةٍ ولا تــثــويــبِ
ما أنت في الأحياء بالحيّ الذي
يُــطــرى ولا بــالمـيِّتـِ المـنـدوبِ
أبــديــتَ صـفـحـة قـسـوةٍ وخـشـونـةٍ
مــن دون تــافِه نَـيْـلك المـطـلوبِ
فــكــأنـك اليـنـبـوتُ فـي إبـدائهِ
شــوكــاً يــذودُ بــه عــن الخــرّوبِ
لو كـان نـائلكُ المُـحـجَّبـ نـائلاً
لَعَــذَرتُ مَـنْـعـةَ بـابـك المـحـجـوبِ
يــا ضَــيــفَهُ أبـشـرْ فـإنـك غـانـمٌ
أجـر الصـيـام وليـس بـالمـكـتـوبِ
ولو اسـتـطـاع لحَـبْـطِ أجـرك حيلةً
لاحـتـال فـي ذاك احـتـيـالَ أريبِ
وأراهُ سَـــخَّاـــه بــصــومــك عــلمُهُ
أنْ ليـس صـومُ الكُـره بـالمـحـسوبِ
أو ظَــنُّهــُ أنْ لا صــيــامَ لضـيـفِه
مــع رَتْـعـه فـي عـرضـه المـسـبـوبِ
أيــظــنُّ غِــيــبــتَهُ تُـفـطِّر صـائمـاً
قُــبــحــاً له ولظــنِّهــ المــكــذوبِ
لا تـحـسـبَـنَّ على امرىءٍ في شتمِه
حُـوبـاً فـمـا فـي شـتـمـه مـن حُـوبِ
رَهِـلُ المـحـاجـر والجفون ترى له
وجــهــاً يــؤكِّدُ قُــبــحَهُ بــقُــطــوبِ
أبــداً تــراه راكــعــاً فـي ثَـردةٍ
مـــأدومـــةٍ بــإهــالةِ المــصــلوبِ
مُـتـتـابـعَ الأسـقـام مـن تُـخمَاتِهِ
لا يَــشــفِ ذاك الداء طـبُّ طـبـيـبِ
ومُــصِّحــحُ الأضـيـاف يَـسـلَمُ ضـيـفُهُ
مــن كــل داءٍ غــيــرَ داء الذيــبِ
يــتــنــفّـس الصُّعـداء مـن كِـظَّاـتـهِ
لا فـــارقَـــتْه زفــرةُ المــكــروبِ
يــاحــسـرتـا لقـصـيـدةٍ أغـلقـتُهـا
بــمــديــحــهِ وفـتـحـتُهـا بـنـسـيـبِ
لأبـــدِّلنَّ مـــديـــحـــه قــذْعــاً له
ولأجــعــلنَّ بــأمــه تــشــبــيــبــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك