ما لِإِكتِمال مَسَرَتي وَصَفائي

27 أبيات | 225 مشاهدة

مـا لِإِكـتِـمـال مَـسَـرَتـي وَصَـفائي
إِلّا ثَـــلاثٌ هُـــنَّ كُـــل مُـــنــائي
راحَ وَرَوضـــة نَـــرجــس فَــيــحــاءِ
وَمُهـفـهـف يَـسـعـى إِلى النَـدمـاءِ
بِــعَــقــيــقــة فــي دُرة بــيـضـاء
كَم سَنة لي في الهَوى قَد سَناها
وَسُـيـوف هَـجـري بِالنَوى قَد سَنها
طَـلَبَ المَـدامَـةَ ثُـم أَدنـى دنـها
وَالشَـمـس مـالَت لِلغُـروب كَـأَنَّهـا
دِيـنـار يَـلمَـع فـي قَـرار الماءِ
وَاللَيــلُ صـالَ عَـلى جَـواد أَدهَـم
مــتــقـنـع بِـقِـنـاع غـيـم مُـبـهَـم
وَالنـجـم يَهـدي الرَكـب بِعدتوهم
وَالبَـدرُ فـي أُفق السَماء كَدرهم
مَــلقــى عَــلى دِيــبــاجـة زَرقـاء
قَـد زُرت مَـن أَهـوى بِـلَيل مُشتَبه
وَعَـليَّ أَمـر مَـنـامِهِ لَم يَـشـتَـبـه
حَـتّـى إِذا قالَ إِرعَ لَيلاً اِنتَبه
نـيـهـتـه سِـحـراً وَقُلتُ لَهُ اِنتَبه
يـا فَـرحَـة الجَـلسـاء بِـالنَدماءِ
رَشــأ أَرانــا بِــالمَـسَـرة حـانـهُ
وَجَـلا عَـلَيـنـا بِـالصَـفا أَلحانُهُ
مـا بَـيـنَ رَوض نَـجـتَـنـي رَيـحانُهُ
وَمُــقـرطـق عـقـد الشَـراب لِسـانُهُ
فَــحــديـتـه بِـالرَمـز وَالإِيـمـاءِ
مـاتَ العَـذول وَكُـنـتُ أَرجو مَوتَهُ
وَظَـفـرت فـيـمَـن كُـنت أَرجو فَوته
نـادَيـتُ صـل مَـن في هَواك بَلوَتُهُ
فَـأَجـابَـنـي وَالخَـمـر يَخفض صَوتُهُ
بِــتَــلجــلجٍ كَــتَـلَجـلُجِ الفَـأفـاءِ
وَأَبـيـك مـا خـالفـتُ ذِمَـةَ مَـوعِـدِ
دَومــاً وَلا أَصــرَمـت حَـبـل تَـودد
وَلَئن قَـبـلت العِـز مِـن مُـسـتَنجد
دَعـنـي أَفيق مِن الخُمور إِلى غَد
وَأَفــعَــل كَـمـا تَـخـتـار مَـولائي
هَـبَ النَـسيم عَلى الوَسيم فَنسمّا
وَالزَهر حينَ بَكى الغَمام تَبَسّما
وَبِمَعهَد الأُنس الَّذي قَد ما سَما
لَمـا رَأَيـت مَـسـاهري قمر السَما
وَمَـسـامـري قَـمَـراً بِـغَـيـر سَـمـاءِ
كَـبـرَّت مِـن دَهـشـي وَقُـلتُ لِمُقلَتي
قَــرّي فَهَــذا نــور وَجـهِ أَحِـبَـتـي
قـالَت فَـزِد حَمداً عَلى ذي المنة
فَـحـمـدت رَبـي ساعة الأُنس الَّتي
جَمَعَت لَنا القَمَرَين في الخَضراءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك