ما لاِبنة السَّعْدي ما تُسْلَى

51 أبيات | 446 مشاهدة

مـا لاِبـنـة السَّعـْدي ما تُسْلَى
تَــبــلى مــودتُهــا ولا تَـبـلَى
قـالتْ سَـمـعـتَ العَذْلَ قلتُ لها
حُــبــاً لذكـركِ أَسـمـعُ العَـذْلا
لا تَــجـزعـي بـهـواكِ عـن عُـرُضٍ
غَــلَبَ النَّسـَاءُ عـليَّ واسـتَـولى
انَّ الشــبـابَ صِـبـىً أَصـبـتَ بـهِ
وبــثــكـلِهِ دُعـيَ الرَّدى ثـكـلا
يــا حـبَّذَا المـيـعـادُ تـخـلِفُهُ
أَيــام كــنــتُ للبِّهــا شُــغْــلا
وتــغــيــرُ الشَّعـْر الذي عَهِـدَتْ
قـد غـيـرَ الهِـجْـرانَ والوَصْـلا
فــبــيـاضُه انْ كـانَ صـارَ قَـذَىً
فــيــمـا يـكـون سَـوادُه كُـحْـلاً
لهــفــي عـلى مُـلكٍ فُـجِـعْـتُ بـه
كـان المـشـيـبُ لمـلكـه عضزْلا
مــا تــسـتـقـلُّ الشَّمـسُ طـالعـةً
الا ذكــرتُ لهــا بِهــا مِـثْـلا
ومــواقـفـاً لا عُـذرَ لي أَبَـداً
ان كــنــتُ أَعــلمُ أَيُّهـا أَجْـلى
انْ فُـــلَّ حـــدِّي بــعــدَ جُــرأَتِهِ
فــالســيــفُ مــرهـوبٌ وانْ فُـلاَّ
وفــتــىً تَــحَـمَّلـَ ثِـقـلَ نـائبـةٍ
عــنِّيــ وكــان لحـمـلهـا أَهْـلا
قــضــصُــرَتْ يــدي عـمَّاـ لديَّ له
فــرأى عـليَّ لنـفـسـهِ الفـضْـلا
أنـظـر فـانـي لو شَـعَـرْتُ بـهـا
لوضـعـتُ عـن سَـيْـسَـائِك الثِّقْلا
ولكـان ريـبُ الدَّهْـرِ يُـمـهـلُني
لو قــلتُ يــومــئذٍ له مــهْــلا
وعــســى عـواقـبُه سـتـعـقـبـنـي
فــأَزيــد أَو أُولي كـمـا أَولَى
الليــلُ لا أَسْــرى بــأَنــجــمِهِ
لولاي كــان بـحـليـهـا عُـطْـلا
ولقـد لقـيـتُ الصـبـحَ يـسأَلني
عـــنـــه فــمــا وليــتُ اذْ ولَّى
وبَــنَــيــتُ بـرداً فـوقَ نـائبـةٍ
بــتــنــوفـةٍ لا تـعـرف الظِّلـاْ
سِـرحـانُهـا العـسَّاـلُ يـألَفـنـي
كـالسـهـمـريِّ يُـصـاحـب النَـصْلا
نَــفَــذَتْ مــكــائدُه فـظـاهـرنـي
بــالكــيـدِ اذ عـيـيـتُه خَـتْـلا
كــيـف السـبـيـلُ الى مُـواصَـلةٍ
تُـدنـي الديارَ وتجمعُ الشَّمْلا
وبــنــو بـويـهٍ بـعـد ألفَـتِهـا
تــتــعــاورُ الخَـطِّيـَّ والنَـبْـلا
وهــم أَزمَّتــنَــا الذيــنَ بـهـم
نُــقــتــاسُ انْ جِـداً وانْ هَـزْلا
لَقـحـوا الحـروبَ بـكـل مُـلْجَمَةٍ
تَـتَـقَـحَّمـُ الغَـمـراتِ أَو تُـخـلَى
وبــكــل أظــمــى جــائرٍ حَــنِــقٍ
جـعـلوه فـيـمـا بـيـنـهم عَدْلاً
ومــهــنــدٍ أغــنــاه طــابــعــه
عــن ان يــجــدد بـعـده صَـقْـلا
عَـصَـبِـيَّةـٌ يـنـسـى الحـليمُ لها
ما في الاناةِ فيركبُ الجَهْلا
أَغــيــاثَ أُمــةِ أَحــمــدٍ غـلبـتْ
رأَيَ الرجِـالِ فـكـن لهـا فَصْلا
قـاربْ أَخـاكَ ولا تـطـع نـفـراً
مــنــعـوكَ أَنْ تـتـأَلفَ الأَهْـلا
أَرأَيــتَ انْ طَــرقَــتْ مــنــيَّتــُهُ
مــن ذا يــكـونُ بـثـكـلهِ أَولَى
فـاسـتـبـقِ ماءَ مَطاً جرى بكما
رفـعَ الكـبـيـرَ ورشـحَ الطِّفـْلا
هــلاَّ وقــد وافــاكَ مـعـتـرفـاً
بـــالســـيــئات أَقــلْتَهُ أَهْــلا
فــتــكــفَّ عــن رحـمٍ وتـرحـمُهـا
لمـــا رأَيـــتَ عــزيــزهــا ذَلاً
مـا بـعـدَ شـيـبِ المـرءِ تجربة
انَّ التـجـاربَ تـعـمـرُ العَـقْلا
دعْ هــــذهِ لدنــــوهــــا صِــــلَةً
واعـمـدْ لاخـرى جَـزَتِ الحـبْـلا
وضـع الأعـاربَ حـيـثما وضعوا
تـتـصـيـدُ اليُـربـوعَ والحِـسْـلا
فــكـأنـنـي بـهـم وقـد غَـمَـزوا
غـمـزَ الثـقـافِ مـوارِنـاً عُصْلا
يَــلْحَــى كــبــارَهــم صــغـارُهـم
فــيـمـا جَـنـوه عـليـهـم جَهْـلا
كــالعَــاثـرِ اسـتـشـرتْ بـزلتـهِ
قَــدَمٌ فـأَلزَمَ دنـبَهـا النَّعـْلا
كُـنْ مـثـلَ سـابـورٍ غَـداةَ شَـفَـى
غـيـظَ الصُّدُورِ وأَدركَ التـبْـلا
ونـفـى اِيـاداً بـعـدمـا أَكلوا
أَرضَ الســـوادِ وأَهـــلَه أَكْــلا
لله درُّ ســــنـــابِـــكٍ جَـــعَـــلَتْ
رضـم المـخـارم والصُّوى رَمْـلا
مــرتْ عــلى الجُــودي طَــالِعَــةً
وكــأَنــمــا قـطـعـتْ بـه حَـبْـلا
لحــقــوهــم وعــلى مــهـارتِهـم
عــشــرون أَلفَ مــراهــقٍ عُــزْلا
وَسَـمَـتْ الى نـجـدٍ فـمـا تـركـتْ
فــرعــاً لســاكــنِهِ ولا أَصْــلا
أَيــام كــانــت كــالكـلابِ بـهِ
وبـنـو عُـقـيـلٍ تـعـقِـل الاِبْلا
مــن كــلِّ مــســرورٍ بــشــقـوتـه
خـيـرُ المـواطـنِ عنده الأَخلى
يَــحـبـو أَخـاه بـشـطـر بـولتـهِ
انْ عــزَّ مــاءُ الركــبِ أَوقَــلاَّ
ويَــعُــدُّهــا الظــمـآنُ مـكـرمـةً
والرذلُ لا يــسـتـزذلُ الرَّذْلا
أَصــلح أُهــيـلَكَ اِنَّهـُمْ فَـسَـدُوا
تُـصـلحْ بـذاكَ العَـقـدَ والحَـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك