ما لاحَ بَريقٌ مِنَ العُذَيبِ عَلى البانْ
24 أبيات
|
454 مشاهدة
ما لاحَ بَريقٌ مِنَ العُذَيبِ عَلى البانْ
إِلّا وَسَــنـاكُـم لَقـد أَضـاءَ وَقَـد بـانْ
مــا سـارَ نَـسـيـمٌ وَمَـرَّ نَـحـوَ حِـمـاكـم
إِلّا وَشَـــذاكُـــم بِهِ تَـــعـــطَّر أَكــوان
يــا كَــعــبَــةَ فَــضــلٍ لِحَــجّ كُـلِّ إِمـامٍ
يــا قِــبـلَةَ عِـلمٍ لَهـا تـوجّه عِـرفـان
مـا زالَ بِـفِـكـري يَـجـولُ ذِكـرُك فَـرداً
إِذ كـانَ بِـفِـكـري لِذِكـرِ غَـيرِك نِسْيان
مـا زالَ لِسـانـي بِـحُـسـنِ حَـمـدكَ رَطباً
إِذ كـانَ جـنـانـي بِـحُـسنِ شُكرِكَ وَلهان
يـا عَـيـنَ كِـرامٍ بَـدَت وَلَيـسَ يـرى فـي
أَعـيـانِ كِـرامِ الزّمـانِ مِـثـلَكَ إِنسان
يــا بَــحــرَ سَــخــاءٍ عَــليَّ جــادَ بِــدُرٍّ
وَالبــحــرُ جــوّادٌ بِــلُؤلُؤٍ وَبِــمـرجـان
كَــم جُــدتَ عَــلَيــنــا مِــنَ الآلِ بــدرٍّ
مِـن لَفـظِـكَ أَزرى مِـنَ العُقودِ بعِقبان
قَـد عَـظَّمـ فـخـري وفـيـه رِفـعـةُ قـدري
إذ زيّـن نـحـري فـلَيـتَـنـي لِيَ نَـحران
مُـذ غِـبتَ عَنِ الطرفِ ما اِعتَراهُ هُجوع
مِـن حـيـن تَـنـاءَيـت طرفُ عبدِكَ سَهران
إِنّـــي لَمـــشـــوقٌ إِلى لِقـــائِكَ دَومــا
مَـعَ كَـونِـكـمْ فـي الحَـشا وَقَلبِيَ سُكّان
مـــا راحَـــةُ صَـــبٍّ وَشَـــوقُه كَـــثـــيــر
مَـن يَـحمِلُ طَوداً وَمِنهُ لَم يَكُن تَعبان
مــا كــانَ كَهَــمِّ البــعـادِ عِـنـدِيَ هَـمٌّ
لَولاهُ لَمـا كـانَ ذو المَـحـبَّةِ حَيران
يــا لَيــتَ بــعــادي تُـذيـبُه يـدُ قـربٍ
كَـي تُـذهِـبَ عَـنّـي مِـنَ التّـفـرّقُ أَحزان
كَـي يُـشـرِقَ نـوراً عَـلى جَـوانِـبِ جِـسمي
مِـن وَجـهِـكَ بَـدرٌ مِـن البَـشـاشَـةِ ريّان
جــودوا بِــلِقــاكُــم وَزَوْرَةٍ لِفَــتـاكـم
وَاِحْــبـوهُ رِضـاكُـم وَتَـوِّجـوه بِـإِحـسـان
يــا بَــدرَ مَـعـالٍ ويـا حـمـيـدَ فـعـالٍ
يـا شـمـسَ كـمالٍ بها المحاسنُ تزدان
أَنـعَـمـتَ عـلَيـنـا أَبـا النّـدى بِقَصيدٍ
فـاقَـت وَتَـسـامَـت عَـلى بَـلاغَـةِ سَحبان
مِــن سِــلسِــلَةٍ خِــلتــهــا عُــقــودَ لَآلٍ
فـي أَحـسَـنِ نَـظـمٍ عـلى حـلاوة تِـبيان
شَــرّفــتَ بِهــا رأسَ مَـن غَـدا لكَ قِـنّـاً
مـا أَفـخَـر تـاجاً على التشرّفِ عُنوان
أَخــدمــت لهــا قــيــنـةً وليـدةَ فـكـرٍ
هـيـفـاءَ تـحاكي على التمايُل أغصان
تــرجــوك قَــبــولاً فـلا تـردّ رَجـاهـا
هَـل مـنـكَ مـحيا الرّجاءِ يَرجِعُ خَجلان
وَاِسـلَمْ وَدُمِ الدّهـرَ فـي حَـلاوَةِ عَـيـشٍ
مـا أَطـرَبَ طَـيـرٌ على الغُصونِ بِأَلحان
مــا الفـتـحُ لكـم رافـعٌ لواءَ ثـنـاءٍ
ما لاح بريقٌ من العذيب على البان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك