ما لاح سنا البرق بالعقيق ونعمان

54 أبيات | 246 مشاهدة

مـا لاح سـنـا البـرق بـالعـقيق ونعمان
إلا وهــمــى الدمــع فــوق خــدّي غــدران
يـا هـنـد سـبـى السـنـد مـن شـذاك عـبير
والمــســك بــداريــن هـام مـنـك بـأردان
أرخـــصـــت غــوالي زيــاد عــطــر زبــيــد
والعــنــبــر والنــد فــي تــعــزّيـه هـان
يــا جــنــة خــلدي ويـا نـعـيـم جـحـيـمـي
مــن زارك يــلقــى بــبـاب عـدنـك رضـوان
كــم هــمــت بـحـوراء مـقـلتـيـك وكـم قـد
غــــازلت بــــغــــزلان رامــــة لك ولدان
كــم فــزت بــفــردوس رقـمـتـيـك وكـم قـد
شــاهــدت بـقـيـعـان روض حـسـنـك بـسـتـان
فــي لحــظــك والثــغــر نــرجــس وشــقـيـق
والوجـــنـــة والصـــدر جـــلّنــار ورمّــان
واللفــــظ فــــدرّ مـــفـــصـــل بـــجـــمـــان
مــا عــقــد لآل ومــا قــلائد عــقــيــان
فــي صــفــحــة خــديـك قـد قـرأت كـتـابـا
فــي حــســنـك يـتـلى وخـط صـدغـك عـنـوان
يــا قــلب مــهــاة قــســا كــصــلد صـفـاة
صــن ســر غــرامــي فــقــد عـهـدتـك صـوان
جــانــســت مــعــانـي بـديـع حـسـنـك حـتـى
هــمــيــانـك أضـحـى بـضـم خـصـرك هـيـمـان
يــا كــعــبــة حـجـي ويـا شـعـائر نـسـكـي
يــا ذات مــقــام عــلا بــأشــرف أركــان
مــيــزاب جــفـونـي هـمـى بـسـحـب عـيـونـي
فــي الحـجـر فـروى بـطـاح مـكـة تـهـتـان
فـــي خـــدك خـــال يـــخـــال حـــبــة قــلب
أو نــقــطــة مـسـك غـدت لعـيـنـي إنـسـان
يــا ســائق الأظـعـان إن مـررت سـحـيـرا
بــالجــزع وبـالجـزع والمـحـصـب والبـان
عـــرج لظـــبـــاء حـــكــوا بــدور ســمــاء
عـن عـيـنـي غـابـوا وهـم بـقـلبـي سـكـان
يــا ليــت ومــن لي بــليــت أو بــلعــلّي
هـل أنـظـر عـيـشـا بـهـم يـعـود كما كان
للّه ورنـــح بـــذكـــر طـــيـــبـــة قــلبــي
وانــزل بـحـمـى فـي ذمـام أكـرم جـيـران
وانــشــق أرجــا ضــاع مــن ضــريــح نـبـي
قــد قـال مـقـالا بـه المـديـنـة تـزدان
مـا بـيـن ثـرى مـنـبـري الشـريـف وقـبري
مــن بــاب جــنــان تــفـوح روضـة غـفـران
مــن أرســله اللّه مــن صــمــيــم قــريــش
فــي ذرة مــجــد عــلا قــبــائل قــحـطـان
للإنــــس وللجــــن رحــــمــــة وحــــبــــاه
نـــصـــرا وعـــليـــه بــذاك أنــزل قــرآن
مــن عــصــر فــضــل زكــا بــمــنـبـع فـصـل
اســتــودعــه اللّه فــي ســلالة عــدنــان
مــن بــشــر عــيــســى بــه وآمــن مــوســى
مــن قــبــل وكــهــان بـعـد ذاك ورهـبـان
شـــقّ وســـطـــيـــح وهـــرقـــل وبـــحـــيــرا
قــد أخــبــر كــل بــأن يــصــيـر له شـان
فــي شــهــر ربــيــع بــدا كــزهــر ربـيـع
فــي فــصــل ربـيـع سـنـاه نـور الأكـوان
فــاسـتـمـسـك بـالعـروة التـي هـي وثـقـى
فــي مــظــهــر حــق دعــا إليـه بـإحـسـان
واســتــعــصــم بــالله فــي مــحــجـة ديـن
بــيــضــاء عــليـهـا أقـام أوضـح بـرهـان
ديــنــا قــيــمـا مـلة الخـليـل حـنـيـفـا
فـي نـسـخـتـه نـسـخ شـرع سـائر الأديـان
بــالله نــفــى اللات واســتـهـان بـعـزى
والنـصـب والأزلام نـكـسـت مـع الأوثان
غــاضــت لنــدى كــفــه البـحـيـرة غـيـظـا
فــي الأرض وقـد أخـمـدت لفـارس نـيـران
والجــن مــن الأفــق قــد رمــيـن بـشـهـب
لا يــســتـرق السـمـع بـعـد ذلك شـيـطـان
مــن كــلمــه الضــب واســتــجــار بــعـيـر
والظــبـيـة فـي البـر والذراع وسـرحـان
والجــــذع له حـــن والفـــروع تـــدانـــت
مــنــه كــغــمــام وظــللتــه بــالأغـصـان
والشــمــس تــوانــت عــن الغــروب حـيـاء
وانــشــق له البــدر والفــؤاد وإيــوان
لا يــظـهـر فـي الرمـل إن مـشـت قـدمـاه
والصــــخـــر له خـــر ســـاجـــدا وله لان
عــيــنــاه تــنــامــان مـثـل ضـجـعـة طـرف
والقــلب لدى عــالم الشــهـادة يـقـظـان
ســلســل خــبـر الفـضـل عـن عـطـاه لبـشـر
عــن قــرة عـن سـهـل عـن يـزيـد لوهـبـان
يـــس وطـــه حـــبـــاك مـــنـــه بــالإســرا
والنـصـر وبـالفـتـح فـي القتال فسبحان
مــن خــصّــك بــالحــمــد واللوا ومــقــام
والحـــوض وبـــالكــوثــر الرويّ لظــمــآن
يــا أفــضــل مــن حــنّــت النــيـاق إليـه
فـي البـيـد وسـارت له المـحـامل ركبان
يــا عــصــمــة ديــنــي وعـيـن حـق يـقـيـن
يــا صــفــوة رحــمــان يــا عـطـيـة ديـان
كــن لي وأغــثــنــي وأغــنــنــي وأعــنّــي
فـالمـعـرق فـي المـجـد والسيادة معوان
أهــديــت قــريــضــا إلى جــنــابـك أرجـو
يـا خـيـر شـفيع في الإنس يشفع والجان
إن أنــظــم فــي ســلك مــادحـيـك ويـطـوي
بــالصــفــح ســجـلي غـداة يـنـشـر ديـوان
بــي فــيــه قــصــور ولو أشــيــد قـصـورا
تــعــلو بــطــبــاق عــلى مـنـازل كـيـوان
عــن بــعــض مــعــالي بــديـع وصـف مـعـان
قــصــت بــكـتـاب حـوى البـيـان وتـبـيـان
مــــن شــــرفــــه الله بــــالمـــديـــح له
في التوراة والإنجيل والزبور وفرقان
إن عــول حــســان فــي المــديـح عـليـكـم
فــالنــاس عــيــال عــلى بــلاغــة حـسـان
أو كــنــت لكــعــب كــســوت بــردة مــجــد
غــراء وقــد فــاز بـالأمـان والإيـمـان
فــالعــبــد يـرجـو بـعـظـم جـاهـك عـتـقـا
مــن حــر ســعــيــر وحــر وجــهـي يـنـصـان
حـــاشـــاك وظــنــي بــأن تــحــقــق ظــنــي
أن أرجـع مـن فـضـلك العـظـيـم بـحـرمـان
مــن ربــك تــهــمــي عــليــك ســحـب صـلاة
صـــبـــحــا وعــشــاء وبــكــرة وأصــيــلان
والآل مـــع الصـــحــب والرضــى بــســلام
مـا لاح سـنـا البـرق بـالعـقيق ونعمان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك