ما لجَفني شوكٌ عليهِ السُهَادُ

23 أبيات | 607 مشاهدة

مـا لجَـفـنـي شـوكٌ عـليهِ السُهَادُ
إتَــقِ اللهَ بـالفـتـى يـا رُقـادُ
أتْـعَـبَـتـنـي بـغـدادُ حـيثُ دِمَائِي
غُـــبـــرَة ٌمُـــرَّة ٌوَدَمـــعــي جَــوَادُ
إيـهِ بـغـدادُ يَـا مَـلاذاتُ عُـمري
إذْ تـــسَـــاوى بَــيَــاضُهُ والسَّوَادُ
ظـامـيـءٌ.. دمـعـيَ المـمـضُّ شـرابٌ
جــائعٌـ.. لحـمـيَ المـكـابـرُ زادُ
صـارَ عـيَـبـي ان العـراقَ عِـنادي
كـنْ مُـعَـابـاً كـمـا تشا يا عِنادُ
إنْ تكنْ جَمرتي اختفتْ أو تلاشتْ
لا تَـكـنْ هـازئِا ًبـهـا يَـا رَمَادُ
إيـه شِّعـري أيَـا لُعِـنْـتَ مُـخـيـفاً
مــنـجَـلٌ أنـتَ والبـقـايـا حَـصـادُ
فـلتَـدَعْهُـمْ يَـسْـتـسـهـلونَ غِـيـابي
ولِيَـكـابـرْ خَـوفٌ بـهــمْ وَارتعَادُ
أنـــا جـــرحٌ لهُ دِمَـــاهُ ضـــمَــادٌ
أيُّ جُــــرح لهُ دِمــــاهُ ضــــمَــــادُ
إيـهِ بـغـدادُ يـا جُنونَ النؤاسيِّ
وَكــــأســــاهُ عُــــرسُهُ وَالحِــــدَادُ
يــا رُؤى ألفِ ليــلةٍ دَحْـرَجـتـهـا
بــيـنَ أنـهـار ِشَـعْـرِهـا شـهـرزادُ
وتــرٌ نــاعِــسُ الجُــفـون ِلِزريـابَ
اســتــشــاطــتْ بـسـحـرهِ الأعْـوادُ
وكـــؤوسٌ ودمـــعـــةٌ واشـــتــيــاقٌ
واحــتــراقٌ وشــهــقـةٌ وانـجـمـادُ
وعــلى الجــســر أعــيـنٌ شـارداتٌ
فـرَّ مـن صـدرهِ إليـهـا الفـؤادُ
والعــبــاءاتُ والزَّوايــا ظــلامٌ
لهــا أيــدٍ مَــخْـفـيِّةـٌ وانـقـيـادُ
أنــا فــانـوسُـكِ المُـضـيـءُ ولكـنْ
خَـذلَ الزِّيـتَ وَالدُخـانَ النَـفادُ
أسْـعـفـيـنـي بـغدادُ إنَّ الأماني
رغــمَ سُــقــيــايَ جــذرُهُــنَ جَـمَـادُ
لا تـقـولي ألْهَتْهُ لاهيةُ البُعْدِ
وجَـــفَّتـــْ أهـــدابُهُ أو تـــكــادُ
جَــسَـدي مَـأتَـمٌ دِمَـائِي المُـعـزّونَ
ودَمْـــعـــي خِــيَــامُهُ والعــمــادُ
آهِ مــن لوعـةِ الغـريـبِ إذا مَـا
قَــصُــرَتْ بَــاعُهُ وطــالَ البــعــادُ
آهِ مــن ليــلهِ كــأنَّ الوسَــادَاتِ
نِــصَــالٌ وَجَــانــبــيــهِ قَـتـادُ
حَـــجَـــرٌ جــرحُهُ بــكــفِّ الليــالي
والحَــيــاطــيــنُ كُــلّهُـنَ ارْتـدَادُ
نَـفَـدَ الصَّبـرُ مـن دِلاءَاتِ حـزنـي
فـأنَـا العُـشـبُ والحَنينُ الجَرَادُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك