ما لِذا الداني إِلى القَلبِ شَحَط
46 أبيات
|
219 مشاهدة
ما لِذا الداني إِلى القَلبِ شَحَط
وَغَـــريـــمِ الحُــبِّ بِــالدَيــنِ أَلَطّ
ظـــالِمٌ قُـــلِّدَ أَحـــكـــامَ الهَــوى
طــالَمــا جــارَ عَــليــنــا وَقَـسَـط
نَــســخَــطُ الشَــيــءَ وَنَـرضـاهُ إِذا
لَم تَـرَ العُـتبى عَلى طولِ السَخَط
كُـــلَّ يَـــومٍ لي خَـــصـــيــمٌ ضــالِعٌ
وَالمَــقــاديــرُ لَهــا حُـكـمُ شَـطَـط
عَـجِـبَـت أَن عـادَ شَـغـبـاً مَـنـطِـقي
كُـــلُّ ذي حِـــلمٍ إِذا ضــيــمَ لَغَــط
وَرَأَت وَخـــــطَ بَـــــيــــاضٍ طــــارِقٍ
وَخَــطَ التَهــمــامُ قَــلبــي فَـوُخِـط
مـا لَهـا تُـنـكِـرُ مَـع هَذا الشَجى
وَقَـعـاتِ الشَـيـبِ بِـالجَـعدِ القَطَط
وَأَرى عــــودي عَــــلى صَــــمّــــائِهِ
أَنَّ مِــن غَــمــزِ اللَيــالي وَنَـحَـط
مــوقَـراً يَـحـبِـسُـنـي عَـن غـايَـتـي
لا المَدى يُطوى وَلا العِبءُ يُحَطّ
إِنَّ قَــومــي صَــدَّعَــتــهُــم نَــوبَــةٌ
شِــقَــقَ البُــردِ اليَــمـانِـيِّ يُـعَـطّ
خِــلتُهُــم وَالخَــطــبُ يَــعــتـامُهُـمُ
شَــجَــرَ الوادي اليَــمـانـيَّ يُـعَـط
وَكَــمــا خــايَــلَ يَــومــاً عــاقِــرٌ
كُــلَّمــا ثــارَت لَهُ البُــدنُ غَـبَـط
تَــبِــعـوا أَمـرَ المَـقـاديـرِ فَهُـم
قــاطِــنٌ يَــظــعَــنُ أَو دانٍ يَــشُــطّ
فُــلُّ أَحــداثٍ رَمــى الدَهــرُ بِهِــم
فَهُـــمُ فـــي رُقَــعِ الدَهــرِ نُــقَــط
ذاقَهُــم مُــســتَــحــلِيـاً أَرواحَهُـم
وَرَأى المَــضـغَ طَـويـلاً فَـاِسـتَـرَطَ
يَــصــطَــفــي كُــلَّ كَــريــمٍ مِــنـهُـمُ
وَإِذا اِسـتُـكـرِمَ ذو العَـقـبِ رَبَـط
وَبَـــواقٍ غَـــيــرُ بــاقــيــنَ وَكَــم
يَـلبَـثُ القـارِبُ مِـن بَـعـدِ الفَرَط
كَـم طَـوى المَـوتُ لَهُـم مِـن بَهـمَةٍ
خــائِضِ الغَــمــرَةِ فَــرّاجِ الضَـغَـط
وَجَـــوادٍ مُـــتـــعِـــبٍ مِـــضـــمــارُهُ
كُــلَّمــا لَزَّت بِهِ الخَــيــلُ مَــعَــط
سَـــلهُـــمُ أَو فَــسَــلِ الرَوعَ بِهِــم
يَـومَ خِـدرُ الشَـمـسِ بِـالنَـقعِ يُلَطّ
يُــبــصِــرُ النــاسُ عَـلى أَيـديـهِـمُ
قَــصَـبَ الأَعـنـاقِ بِـالبـيـضِ يُـقَـطّ
أَقـبَـلوا الأَعـداءَ مُـلتَفَّ القَنا
بَــيــنَ مَــعــروضٍ وَمَــجــرورٍ يُـحَـطّ
تُـحـسَـبُ الأَرمـاحُ مِـن قَـعـقـاعِها
شَــجَــراً لِلطَــيــرِ فــيــهِــنَّ لَغَــط
وَمَـــواضٍ تُـــنــشَــرُ الهــامُ لَهُــم
هَــبَّةـَ العـاصِـفِ تَـرمـي بِـالخَـبَـط
فــارَقــونــا فَـبَـقـيـنـا بَـعـدَهُـم
كَـالرَذايـا وُضِـعَـت عَـنـها الغُبُط
فــي ذُنــابــى مَـعـشَـرٍ جـيـرانُهُـم
مُــضَــغٌ لِلخَــطــبِ يَــغـدو أَو لُقَـط
لَيــسَ بِــالراضــي إِذا نَــبَّهــَهُــم
طــارِقُ اللَيـلِ وَلا بِـالمُـغـتَـبِـط
صُــــوَرٌ رائِعَــــةٌ لا يُــــرتَـــجـــى
نَــفـعُهـا مِـثـلُ تَهـاويـلِ النَـمَـط
شَــمَــخــوا أَن حَــلَّقَ الجَـدُّ بِهِـم
غَـلِطَ الدَهـرُ وَكَـم يَـبـقـى الغَلَط
كَــسَــلُ الأَيّــامِ عَــنــهُــم غَـرَّهُـم
رُبَّمـــا جـــاءَ زَمــانٌ قَــد نَــشَــط
كُــــلُّ مَــــخـــنـــوقٍ عَـــلى جِـــرَّتِهِ
خَــلَطَ العَــجــزَ بِــشَـوكٍ فَـاِخـتَـلَط
إِن رَأى المَـــغـــرَمَ طــاطــا وَلَهُ
حــاجِــبٌ مِــن حـافِـزِ اللُئمِ يُـمَـطّ
أَهـــمَـــلَ العِــرضَ عَــلى عِــلمٍ بِهِ
وَرَعــى لَمّــا رَعــى المــالَ فَـقَـط
طَـــمَـــعٌ وَرَّطَــنــي فــي حَــبــلِهِــم
وَيُــصــادُ الطَـيـرُ مِـن حَـيـثُ لُقِـط
كُـنـتُ أَرجـوهُـم ثِـمـاراً تُـجـتَـنـى
فَهُــمُ اليَــومَ قَــتــادُ يُــخــتَــرَط
مَــن عَــذيـري مِـن رَصـيـدٍ كَـيـدُهُ
راشَ مـــا راشَ طَـــويـــلاً وَمَـــرَط
جـــامِـــعٌ لي بَــيــنَ فَــخــرٍ وَأَذىً
رُبَّمـــا بَـــرَّحَ بِـــالأُذنِ القُـــرُط
حَــمَــلَ الثُــقــلَ عَــلى ذي غــارِبٍ
كُــلَّمــا عَــجَّ مِــنَ الحَــمــلِ ضَـغَـط
أَتَّقــى الرَمــيَ وَلَو شِــئتُ مَــضــى
كُـــلُّ مَـــطـــرورٍ إِذا صَـــمَّمــَ عَــطّ
وَإِذا كَـــشَّفـــتُ مــا يُــرمِــضُــنــي
مِـن مَـضيضِ الداءِ قالَ الحِلمُ غَطّ
كُــــلَّ يَــــومٍ رَحِـــمٌ مَـــنـــبـــوذَةٌ
كَــرُؤومِ البَــوِّ عَــضــبــاءَ تَــشِــط
مَــطــرَحَ الشَــنَّةــِ قَــد أَيــبَـسَهـا
قِــدَمُ العَهــدِ بِــعــامِــيِّ الأَقَــط
يَــسـأَلُ البُـقـيـا وَقَـد أَحـمَـيـتُهُ
مــيــسَـمـاً لَو مَـرَّ بِـالطَـودِ غَـلَط
صَــدَّقَ الواشــيـنَ فـيـمـا زَعَـمـوا
فَـــنَـــأى بِــالوُدِّ عَــنّــي وَشَــحَــط
لا أَرى الجِــــنَّ وَأَفّــــاكــــاً بِهِ
فـي دُجـى اللَيلِ وَلا الوَحيُ هَبَط
نَــفــثَــةٌ مِــن واغِــرٍ جَــمــجَـمَهـا
فــيـكَ لَولا اللَهُ وَالحِـلمُ قَـنَـط
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك