ما لقلبي كثر شجونه
31 أبيات
|
189 مشاهدة
مــا لقــلبــي كــثـر شـجـونـه
وفــؤادي مـن البـيـن مـسـقـم
قـد عـدم فـي الهـوى مـعـينه
يـسـكـب الدمـع ممزوج بالدم
فــانــنــه مــا رحـم أنـيـنـه
قــط مــا كـن له قـلب يـرحـم
كـــلّ مـــن فــارق ظــنــيــنــه
واعـتـراه الهـوى بـخت يسلم
مـسـكين من حبّ الإله مسكين
فـذاك مـذبـوح بـغـيـر سـكـين
يــس يــا قــلبـي عـليـك يـاس
جــارع فــي الهــوى غــبـونـه
قـد تـقـضـى زمـانـه في الهم
أســـأل اللَه أن يـــعــيــنــه
فــهـو بـالحـال أدرى وأعـلم
جــنــتــي فــي لقــا الأحـبـه
والتــنـائي بـهـم دار مـالك
يــا عـجـب مـا لذي المـحـبـه
صـــيـــرت ربّ مــمــلوك مــالك
كــم ركــبــنــا أمـور صـعـبـه
ورمينا النفوس في المهالك
كـــلّ مـــن حــبّ واحــنــيــنــه
لم يـزل مـشـغـف البال مهتم
مـتـى يـزول البـعد والفراق
مع اجتماع الشمل والتلاقي
بـقـاتـر الأجـفان والأماقي
وأشـهـد البـدر فـي جـبـيـنـه
سـاجـي العـيـن عـذب المـوشم
عــلنــي مــن ســهـام عـيـونـه
ثــم شـكـري مـن قـرقـف الفـم
كــــــم أدوّه وكـــــم أغـــــزل
ليـس يـصـغـي إلى قولي أصلا
يــســتــوي مــشــجــن ومــسـهـل
ذاك ســالي وذا ليــس يـسـلا
لذ له فــي الهــوى جــنـونـه
ليــس يــصــغـي لعـذل ولا ذم
اللَه يـعـين الواله المعنا
ويـفـتـن الرحـمـن مـن عذلنا
لعـلّ يـطـعـم بـعـض ما طعمنا
يــنــزعــج بــالهـوى سـكـونـه
ثــم يــمــســي مــولع ومـغـرم
يـنـظـر العـسر من بعد لينه
ثــم يـنـسـى سـلوه مـن الغـم
وأنــت يـا قـلب كـيـف تـجـزع
ان لك ربّ فــــتــــاح وهــــاب
بـــابـــه لك ســـريـــع واســع
ان تـغـلق عليك كل الأبواب
واسـتـجـيـر بـالنـبي المشفع
يـذهـب اللَه بك كلّ الأوصاب
ديــنــنـا فـي اتـبـاع ديـنـه
ذاك واللَه لنـا خـيـر مـغنم
من كان هذا المصطفى شفيعه
قـربـه الرحـمـن مـا يـضـيـعه
بل يغمره بالجود من صنيعه
كــيــف لا يـنـعـقـد يـقـيـنـه
انــه للغــنــى ليــس يــعــدم
واخـتـم القـول بـمـن يـزينه
ذكــر هــذا النـبـي المـكـرم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك