ما لِلدموعِ تسيلُ سيلَ الوادي

37 أبيات | 489 مشاهدة

مــا لِلدمــوعِ تــسـيـلُ سـيـلَ الوادي
أَحَــدى بِــرَكــبِ العــامِــرِيَّةــِ حــادي
نِـعـمَ اِسـتـغَـلّوا ظـاعِـنـيـنَ وخَـلَّفوا
نــاراً لهــا فـي القَـلبِ قـدَحُ زِنـادِ
مــا كــان أَطـيَـبَ لِلوداعِ عِـنـاقَـنـا
لَو لَم يَــكُــن مِــنّــا عِــنــاقُ بِـعـادِ
لي بـالعَـقـيـقِ سَـقـى العَقيقُ غَمامَةً
قَـــلبٌ أَســـيـــرٌ مـــا لَهُ مِـــن فـــادِ
سَــلَبــتــهُ مِــنّــي يَـومَ راحَـة مُـقـلَةٌ
مَـــكـــحــولَةٌ أَجــفــانــهــا بِــسَــوادِ
يــا ســائِقَ الوَجــنــاءِ غـيـرَ مُـقَـصِّرٍ
يَــطــوي المَــفـاوِزَ مِـن رُبـى وَوهـادِ
مـا لي إِلَيـكَ سِـوى التَـحِـيَّةـ حـاجَـة
تَــلقــى سُــعــادَ بِهــا وَدارَ سُــعــادِ
عــرِّج بِــرامَــةَ إِنَّ رامَــةَ مُــنــتَهــى
أَمَــلي وَغــايَــةَ بُــغــيَــتـي وَمُـرادي
لِلَهِ صَـــــبٌّ بِـــــالعِــــراقِ مُــــتَــــيَّمٌ
ظـــامٍ إِلى مـــاءِ المُــحَــصَّبــِ صــادي
يَــشــتــاقُ مِـن بَـغـدادَ بـانَ طُـوَيـلِعٍ
هَــيــهــاتَ اِبــنَ البـان مِـن بَـغـدادِ
كُــلُّ المَــنــازِلِ وَالبِــلادِ عَــزيــزَةٌ
عِــنــدي وَلا كَــمــواطِــنــي وَبِــلادي
وَمــرَنَّحـِ الأَعـطـافِ تَـحـسُـدُهُ القَـنـا
عِــنــدَ اِهــتِــزازِ قَــوامِهِ المَــيّــادِ
صَـــنَـــمٌ أَبــاحَ لِيَ الضَــلالَةَ وَجــهُهُ
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَن يــضـلَّ الهـادي
لَولاهُ مــا عُــرِفَ السُهّـادُ وَلَم أَبِـت
وَالشَــوقُ حُــشـو حُـشـاَ شَـتـي وَوِسـادي
يــا أَيُّهــا الرَشَــأُ الَّذي بِــلِحــاظِهِ
دَعَــــجٌ يَـــصـــولُ بِهِ عَـــلى الآســـادِ
وَطَـبـيـبُ أَسـقـامـي إِذا مـا أَصـبَـحَـت
تَــبــكــي عَــلَيَّ مِــنَ الضَــنـى عُـوّادي
اللَهَ فــي كَــبِــدي الَّتـي أَحـرَقـتَهـا
عَـــبَـــثــاً بِــجَــمــرَةِ خَــدِّكَ الوَقّــادِ
مـــا لي وَلِلأَيّـــامِ ونَــجَ صُــروفُهــا
أَبَــداً تُــلاحِــظُــنــي بِــعَـيـنِ عِـنـادِ
لا مُـــســـعِــدٌ يُــرجــى وَلا مــتَــوَجَّعُ
تَــشــكــي إِلَيــهِ حَــرارَةَ الأَكــبــادِ
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَن أضـيـقَ بـأربِـل
ذَرعــاً وَرُكــنُ الديــنِ رَحـبُ النـادي
اللَهُ أَكــبَــرُ كــم لِأَحــمَــدَ نِــعـمَـةٌ
تُـجـلى كَـمـا الأَطـواق فـي الأَجيادِ
كَـالفَـجـرِ يَـومَ نَـبـا وَكَالجَوزاءِ يَو
مَ عَــلا وَكَــالضِــرغــام يَــومَ طِــرادِ
لا غَــروَ إِن كــانَ الجَـوادُ بِـكُـلّمـا
تَـــحـــوي يَــداهُ فَهــوَ نَــجــلُ جَــوادِ
إِن شِــئتَ تَــســأَلُ عَــن عُــلاهُ فَــسَــل
بَـــيـــضـــا مُهَـــنَّدَةً وَسُــمــر صَــعــادِ
هَـذا الَّذي غَـدَتِ اللَيـالي مِـنهُ كال
أَيّــــامِ وَالأَيّــــامُ كَــــالأَعـــيـــادِ
بِــالسَـيـفِ أَحـسَـن ضـارِبٍ وَالمـال أَك
رَم واهِــــبٍ وَالعِــــلمِ أَوضَـــحُ هـــادِ
يــا طـالِبَ الآمـالِ يَـخـتَـرِقُ الفَـلا
مـــا بَـــيـــنَ اِتِّهـــامٍ إِلى اِنــجــادِ
هَــجِــرَ الهَـجـيـرُ مُهـاجِـراً عَـن أَرضِهِ
يَــــدنـــو لَهُ وادٍ وَيَـــبـــعُـــدُ وادي
يَـبـغـي الكِـرام الغرّ أَرباب العُلا
المُــحــسِــنــيـن المُـطـعِـمـيـنَ الزادِ
عَــرِّج بِــأَحــمَــدَ تَــلقَ عِــزّاً بـاذِخـاً
وَبَــــلوغ آمــــالٍ وَنَــــيــــل مُــــرادِ
يــاأَيُّهــا المَــولى الَّذي عَــن كَــفِّهِ
يُــروى حَــديــثُ الجــودِ بِــالإِسـنـادِ
أَشــكـوكَ حـالاً لا رَمَـيـتَ بِـمِـثـلِهـا
لا تَــبــتَــلي بِــشَهــامَــةِ الحُــسّــادِ
حـاشـا سَـجـيَّتـَكَ الكَـريـمَـة أَن تَـحِـد
عَــن مَــنــهَــجِ الإِسـعـافِ وَالإِسـعـادِ
فَـبِـفَـضـلِكَ المَـحـروسِ أَصـبَـحَ لي عُلاً
تَـــرنـــو إِلَيـــهِ أَعـــيُــنُ الأَضــدادِ
أَنـــتَ الَّذي لَولا سَـــمـــاحَـــةُ كَــفِّهِ
لَم أُمـــــسِ رَبَّ مَـــــطــــارِفٍ وَتَــــلادِ
بِـالأَبـلَجِ الأَوضاحِ بَل بِالفارِسِ ال
حَـــجّـــاجِ يَـــومَ نَـــدى وَيَــومَ جَــلّادِ
حامي النَزيلِ فَتىَ الجَميلِ مَبلَغِ ال
أَمَــلِ الطَــويــلِ مُــجــيـب كُـل مُـنـادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك