ما للرِّمـالِ بطاحُهـا خَضْراءُ

177 أبيات | 1020 مشاهدة

مــــا للرِّمـــــالِ بــــطــــاحُهـــــا خَـــضْـــراءُ
اتَـــــنَـــــصَّلــــَتْ مــــن لونِهِـــــا الصَّحـــــراءُ
أنــا لا أرى الكُــثــبــانَ تــجــتــاحُ المـــدَى
بــــالجَّدْبِ أو تــــجــــتـــاحُهـــا الرَّمـــضــــاءُ
فــــهـــل اســـتـــعـــارتْ حُـــلَّـةً مـــن سُـــنــــدُسٍ
فـــإذا الفَـــيَـــافـــــي جَــنَّـــةٌ فــيــحــــاءُ
طَـــبـــعُ الطّـــبـــيــعـــةِ أنَّهــا إن أخْــصَــبَـــتْ
مـــاجــــتْ عـــلى جـــنــبــاتِهـــا النَّعــْمـــاءُ
وسَـــجـــيّــــةُ الكُـــرمـــــاءِ أنَّ أكُـــفَّهـــُـمُـــ
تُــعــطــي فَــيُـعْـدي سَـيـبُهــا المِـعْـطَــاءُ
ورِمــــالُنــــا مُــــذْ صَــــافَــــحَــــتْ يَـــدَ زايـــدٍ
ســــالَ النَّضــــارُ بــــهــــا وقَـــامَ المـــــاءُ
فـــــإذا السِّبـــــاخُ المــــاحــــلاتُ رويَّـــــــةٌ
وإذا البــقــاعُ المُـقْـفـراتُ عَـطَـــاءُ
رَجُــــلٌ خُــــطــــاهُ خُــــصــــوبــــةٌ أنَّى مَــــشَــــى
فــــالجـــــودُ خــــلفَ رِكــــابـــــه مـــشَّـــــاءُ
فــــكــــأنَّـــــهُ فـــــيْــــءٌ لـه لكــــنَّــــــــهُ
أَبــداً يُـقـيــمُ وتَـنـطـوي الأَفـيَــاءُ
ويــــداهُ دِجــــلـةُ والفــــراتُ إذا ســــقـــــى
بِهُـــمـــا الخَـــليـــجَ فـــمـــاؤُهُ شَــجـــــرَاءُ
زَعَــــمَ الأُولى شَــــنَــــؤوهُ أنّـــيَ مُـــسْــــرفٌـــ
مُــــتــــكــــلِّفٌــــ، وقــــصــــائــدي إِطْــــــراءُ
فـــأجـــبــتُ لو عَــرَفــوا ســجــايــاهُ ازدروا
شـــــعـــــري وقــــالوا عــــقَّهــــُ الشُّعـــــراءُ
ورمُـــوهُـــمُ بـــالعـــيِّ فـــيـــمــا أنــشـــــدوا
وهُــمُ قــضـــاةُ الشِّعـــرِ والبُـلغَـــاءُ
حَـــقُّ العـــظـــيـــمِ عــلى النَّظــيــمِ قــصــيـــدةٌ
فــــيــــهــــا تُــــزَفُّ الغــــادةُ العـــــذراءُ
يــــا حــــاســــدَيَّ وحَــــاسِــــديـــهِ أجَـــلُّكُــــمْ
دونـــي ودُونَ أمـــيــريَ الأُمَــــرَاءُ
أنـــا مـــا شــأَوتُ بِــدا حــســي غــبــرَاَءكُــمْــ
بـــل بـــالَّذي تـــشــــدو لـه الغَـــبْـــــرَاءُ
بـــالفـــارسِ الفـــرد الَّذي وقَـــفَـــاتُــــــهُــ
سَــيْــرٌ وأيْــسَــرُ ســيـــرِهِ إِرْخَـــاءُ
فَـــتـــنَ الحَـــضَـــارةَ حـــيـــنَ جَــارى رَكْــبَهــا
فـــإذا الحَـــضَـــارةُ فـــي الرِّكـــابِ حِــــدَاءُ
فــــي رُبْــــعِ قَــــرْنٍ شَــــادَ مـــا شَـــادَ الورى
فــي القَــرْنِ نِــعــمَ القــائـدُ البــنَّــــاءُ
نِـــعْـــمَ الإمـــاراتُ التـــي نَـــعَـــمَــتْ بــمــا
أعــلى فَــأَدْنــى صــرْحِهـا الجَــوْزَاءُ
إنَّ الإمــــارةَ عــــنـــــدهُ عــــمـــــلٌ بــــهـــ
تَـعـلو صُـروحُ المَـجْـدِ لا اسْـتِعْـلاءُ
أمّـــا أبـــوظـــبـــي فــقــد كــانــتْ كــمـــا
تــجــري الرِّيـاحُـ، وتـعـبـثُ الأنــواءُ
أعــــراشُهــــا جـــــزُرٌ مــــفــــرّقــــةٌ كــــمــــ
نُــثـرَتْ بـكــفِّ الأعـســمِ الحـصـبــاءُ
ونــبــاتــهــا نُــتـــفٌ مــبــعــثـــرةٌ كــمـــا
عَــصَــفــتْ بـريـشِ نـعـامـــةٍ نـكـبـــاءُ
حـــتـــى أتـــاهـــا زايـــدٌ فـــتـــراصـــفــــتْـــ
أشــتـاتُهـــا وتَـقَــارَبَ البُـعَـــداءُ
وتـــنـــاسَـــقـــتْ أشــجــارُهـــا هُــدُبـــاً إذا
مـا أرسـلتـهــا مُـقـلــةٌ وَطْـفــــاءُ
شَـــمَـــخَـــتْ كَـــفَـــارِسِهـــا وفَـــوقَ شُـــمُــوخِهــا
شـــــرفٌ يـــــنــــيــــفُ ونــــخــــوةٌ وإبـــــــاءُ
المــجــدُ أن تُــبــنــى البــلادُ عــلى التُّقــى
لا مــــوكــــبٌ فــــخــــــمٌ ولا سُـــفـــــراءُ
قـــالوا العُـــرُوبــــةُ أُمُ كُــــلِّ تـــخـــلُّـفٍــ
وبُـنـاتُهـــــا الأَرزاءُ والأَدواءُ
والعُـــرْبُ كُـــلُّ العُـــرْبِ حـــيـــثُ لقـــيــتَهــمُــ
فـــي الخـــافـــقـــيــنِ جَهــالـةٌ جَهْــــــلاءُ
فـــأجـــبـــتُهـــمُ وهَـــلِ التَّقـــدُّمُ قـــشـــــرةٌ
حـــضـــريَّــــةٌ هــي للفُــسُـــوقِ رداءُ
إنَّ التَّقــــدُّمَ أنْ تُــــفــــجَّرَ عــــن غِــــنَــــــىً
أرضٌ وتَــشــرَقَ بــالعُــلُومِ ســمـــــاءُ
وتُـــشَـــادَ جـــامـــعـــةٌ ويـــســطــعَ جــامـــعٌــ
بـالفـكـرِ بـعـد الذِّكـرِحين يضـــاءُ
شــــيــــخُ العُــــرُوبــــةِ زايــــدٌ أرســـى لنـــا
أُسُــــسَ الحــــضــــارةِ فــــكـــرهُ الوضَّــــــاءُ
عـــقـــلٌ كـــنـــورِ الشَّمــسِ يُــبــصــرُ بــالهُــدى
مــاليــسَ يُــبــصــرُ بــالنُّهــى العُـلَمَـــــاءُ
أنَـــا مَـــا ذَكـــرتُ البَـــحــرَ إلا ثَــرثَـــرَتْــ
بـــعـــدَ السُّكـــوتِ هـــواجــســي الخَــرْسَــــاءُ
وَمَـــضَـــتْ تُـــحـــدِّثُـــنـــي عـــن المَـــدِّ الـذيــ
يَــطــغــى عــلى الشُــطــآنِ حــيــن يَــشَـــــاءُ
ويُـــخـــلّفُ السَّبـــخـــاتِ فـــي أعـــقـــابـــــهِــ
بُـركـاً تـجـوبُ أُجَاجَهـــا الأرزاءُ
حـــــتـــــى غــــزاهــــا زايــــدٌ فــــإذا الثَّرى
دوحٌ يُــــــظِـــــلُّ وروضــــــةٌ غـــــنَّـــــــــاءُ
وخـــمـــائـلٌ مـــن مَـــخْـــمَــــلٍ ديـــبـــاجُهـــا
لِيـــــنٌ تُـــــرَوِّي هُــــدْبَــــــهُ الأنــــــداءُ
فـــإذا خـــطـــوتَ فـــقــد وطِــئْتَ قــطــيــــفــةً
وإذا نــــظــــرتَ فــــخُــــضـــــرةٌ وبـــهـــــاءُ
وإذا تـــنـــسَّمــَتِ الصَّبـــا فَــنَــســيــمُهـــــا
ديِــــفَـــتْ عـــلى أعـــطـــافــــهِ الأشـــــذاءُ
وَيــحَ السِّيــاســةِ كــم تُــخــادِعُــنــا كـمــا
بِــــصِــــبَـــاغِهــــا تـــتـــلوَّنُ الحِـــرْبَـــــاءُ
إذْ يـــرتـــدي الزنـــديـــقُ أثـــوابَ التُّقــــى
ويُــــعَــــظَّمــــُ المــــســــؤولُ وهـــو خَــــوَاءُ
ويُـــؤَلِّهُ العـــربـــيــــدَ مَـــنْ لجُــيُــوبِهـــمــ
فــي الحُــكـمِ لا لشُـعـوبِهــم وُزراءُ
ويُــــصــــاغُ ألفُ اســــمٍ لأرعــــنَ نــــاصــــبٍـــ
شَــــرَكَـــــاً بــــه تُــــتَــــصـــيَّـــــدُ الآلاءُ
لكـــــنَّ زايـــــداً إزدرى مــــا زخــــرفــــوا
وســــمَــــــا فــــليــــسَ يَــــغُــــرُّهُ الَّلأْلاءُ
هُــــوَ والدٌ للشَّعـــــبِ لا مــــلكٌــــ، لــهُــــ
نُــصُــبٌ تُــزانُ بِـنَـصـبـهِ الأحـيـــاءُ
وعَـــلامَ يُـــنـــصـــبُ فـــي الشـــوارعِ مــن لهُــ
فــــي كُــــلِّ قــــلـبٍ هــــيـــبــــةٌ شـــمَّـــــاءُ
كــــم وَحــــدَةٍ دُفــــنَــــتْ لدُنْ وُلدَتْ فــــلمــــ
يُــــــرفَــــــعْ لهــــــا فــــــوقَ الرُّؤوسِ لـواءُ
أو كُــــفِّنــــت عــــذراءُ يــــومَ زَفَــــافِهـــــا
بِـثـيـابِهـا، فـالأُغـنـيــاتُ بُكــاءُ
أمَّاــــ اتــــحــــادٌ كــــان فــــيــــه زايـــــدٌ
للعِـقـدِ واسـطـــةً فـليـسَ يُـســـاءُ
بــــــالحِـــــسِّ لا بـــــالدَّرسِ أَدرَكَ قـــــلبُهُـــــ
أنَّ العُـــروبـــةَ مــوقــفٌ ومــضـــــاءُ
أنَّ العُــــــروبــــــــةَ وحــــــدَةٌ لا بُــــــردَةٌ
يـزهـو بـهـا فـي المـحـفـلِ الخُطبــاءُ
فـــدعـــا الإمـــاراتَ الَّتـــي تـــرنــــو لـهُــ
فَــســعــتْ وسَــعـيُ العـاشـقـيـنَ وفـــاءُ
طـــافـــت بـــه كـــطــوافِ ســبــعــةِ أنــجُــــمٍــ
بـــالشَّمـــسِ إنَّ طــوافَهــــا اســتِــفــتَــــاءُ
شـــيـــخَ العـــروبـــةِ طـــبـــعُ عـــصـــرِكَ نــزوةٌ
وعــــــــــداوةٌ، وضـــــــــــراوةٌ ضـــــــــــرّاءُ
فــــتَــــرَصُّدٌ للمُــــغــــويــــاتِ فــــنـــزهــــــةٌ
فَـــتَـــصَـــيِّدٌ يـــزهــــو بِــــهِ الزُعـــمــــــاءُ
وتــــوسُّلــــٌ للمـــعـــتـــديـــنَ كـــأنَّنــــــــا
للنـــاهـــبـــيـــنَ كُـــنـــوزِنــــــا أُجــــراءُ
فـــعَـــلامَ طـــبـــعُـــكَ نـــخــوةٌ لا شــهـــــوةٌ
وتـــمـــتُّعـــٌ بـــالجـــودِ لا اســـتــجــــــداءُ
أَقَـــدِمْـــتَ مِـــنْ عـــصـــرِ النـــبُّوةِ أم جـــرتْـــ
مـــنـــهـــا إليـــكَ الشِّرعَـــةُ السَّمـــحـــــاءُ
شـــيـــخَ العُـــروبـــةِ للشِّيـــوخِ بـــيــانُهُــمــ
إن قـابـلوكَ فـكُـلُّهــمُ نُـدمــــاءُ
سُـــبـــحـــانَ مـــن جَــمــعَ الفــضَــائلَ كُــلَّهـــا
بـــكـــ، كــي يُــحــاكــي فــضــلكَ الجُــلسَـــاءُ
وليـــقـــبِــســوا مــنــك الضِّيــاءَ كــأنَّهــــمــ
شُهُــــبٌ ووجــــهُــــكَ يـــا أمـــيـــرُ ذُكــــــاءُ
يُــضــفــي عــلى الدُّنــيـا المـكـارمَ بـعـدمــا
أضـــفـــى عــليــهــا الخِــسَّــــةَ اللُّؤمــــاءُ
ويـــبـــثُ فـــي روحِ السِّيـــاســـةِ نـــفـــحـــــةً
خُـــلُقـــيَّــــةً، فـــإذا الدَّهــــاءُ إبـــــاءُ
وإذا الثـــعـــالبُ تـــرعَـــوي عــن مــكــرهـــا
فــطــبــاعُهـــا بــعــد الرِّيـــاءِ حَــيَـــــاءُ
وإذا الزَّعــــــامَــــــةُ فـــــي ذَراكَ أُخـــــــوَّةٌ
لا قـــوّةٌ، يـــشــقـــى بــهـــا الضُّعــَفَــــاءُ
ورجــــولـةٌ قـــد حـــمَّلـــتـــكَ هُـــمـــومَـــنَـــــ
جَـبَــلاً، يـنـوءُ بِحملِـهِ الأَكْفــاءُ
أشَهَـــدْتَ غـــدرَ يَهُـــودَ إذْ رِيـــعـــوا بـــمـــا
ســـاقـــاهُــــــمُ أشـــبــالُنـــا الشُّهــــداءُ
زحـــفـــوا بــكــلِّ جُــنــودهــمِ وحــديــدِهــــمِــ
و(جِـــنـــيــنُــ) غــايــةُ زحِــفــهِــــم عَــزْلاءُ
قـــصـــفـــوا ومـــا رأفــوا بِــطــفْــــلٍ وادعٍــ
مـــــن قـــــالَ أنَّ ذِئَابــــهُــــم رُحَــــمــــــاءُ
مـــن قـــالَ أنَّ الغـــاصـــبــيــنَ بــلادِنَــــا
والســـالبـــيـــنَ تِـــلادِنـــــا أُمَـــنَـــــاءُ
كــــم جَــــوَّعُــــوا حــــتَّى أتــــى مِــــنْ زايــــدٍ
رِفْــــدٌ، ورِفْــــدُ الآخـــــريــــنَ غُــــثــــــاءُ
أكـــرِمْ بـــمـــنْ جـــعـــلَ الطُّفـــولةَ هـــمَّــــهُــ
وســواهُ أكــبــرُ هَـمِّهـِ الإِثْــــراءُ
هــذا يُــقــيــتُ الأبــريـــاءَ بِــقــلبِـــــهِـ
وســواهُ أطــيـــبُ زَادهِ البُـــــرَآءُ
صـــــقــــــرٌ جـــــنـــــاحـــــاهُ إذا رامَ الذُّرى
إســــلامـــــهُ والهِــــمَّـــــةُ العَـــــرْبَــــاءُ
فَــبِــديــنــهِ القُــدســيِّ يــرقــى مــا ارتـقــى
مِـــنْ قَـــبْـــلِهِ أســـلافُـــنــــا العُـــظـــمــاءُ
وبــــروحِهِ القــــومـــــيِّ يــــبــــعـــثُ أُمَّــــةً
مــن رقــدةٍ هــي والفــنــاءُ سـواءُ
فــتــهُــبُّ يــقــظــى حــيــن يــنــقَــشـعُ الكـرى
عَـــــنْ أعـــــيــــنٍ أحــــداقُهــــا عَــــشْــــواءُ
عَــــنْ أُمَّةـــٍ أبـــصـــارُهـــا مـــعـــصُـــوبـــــةٌ
بــرقـابِ قـادتِهــا فـهــمْ خُـصَـمـاءُ
فـــيـــبــثُّ فــي أعــطَــافِهــــا مــن قَــلبِـــهِــ
عَــطْــفـاً بـه يَـتَـعـانَــقُ الفُـرقــاءُ
وتـــــذوبُ أســـــلاكُ الحُـــــدودِ، كـــــأنَّهـــــا
زَبَـــــدٌ نــــهـــايـــتُــــهُ سُـــدىً وجُـــفــــاءُ
إنْ يَــــغــــرُسِ الحُـــكَّاـــمُ حـــولَ بـــلادهـــمـــ
جُــــدُراً ليـــركَــــبَ شُـــمَّهــــا الخُـــفـــراءُ
أو يَــــزرعــــوا فــــي كُــــلِ طــــودٍ مـــرصَـــداً
ليُــطِــلَّ مــنــه عــلى الفَـــلا الرُّقــبــــاءُ
أو يـــحـــفـــروا فـــي كُـــلِ وادٍ مـــكـــمَـــنَــاً
ليــغــوصَ فــي أشــراكِـــهِ الدُّخــلاءُ
فـــأبـــو خـــليـــفـــةَ سُـــورُهُ العـــدلُ الَّذيـــ
يُــــحــــمـــى بـــه الغُـــربـــاءُ والقُـــربـــاءُ
فـــأبـــو خـــليـــفـــةَ سُـــورُهُ العـــدلُ الَّذيـــ
يُــــحــــمـــى بـــه الغُـــربـــاءُ والقُـــربـــاءُ
وحــــــدُودهُ غــــــابٌ مــــــن النَّخـــــلِ الَّذيـــــ
شَــمَــخــتْ عـلى هَـامـاتِــهِ الأَقْـنـاءُ
ليُـــصـــيــبَ مــنــهــا العــابــرونَ إذا سَــرَوا
والعــــائدونَ بِــــفَــــيِــــئْهـــا إن فــــاؤوا
أَتُــــراهُ لقَّنـــهـــا النَّدى مُـــذ أَثْـــمَـــرَتْـــ
فَــثِــمــارُهــا للمُــجــتَــديـنَ غِــذاءُ
لم ألقَ ظِـــــلاً مـــــثـــــلَ ظِـــــلِّكَ وارفــــــاً
والنَّاــسُ فــي أكــنَـافِـــهِ شُـركَــاءُ
أَشْــــرَافُهــــم وضِـــعَـــافُهـــم ورِجَـــالُهــــمـــ
ونـــســـاؤُهــــم والجِـــنــدُ والفُــقــهـــــاءُ
ولكــــلِّ قــــومٍ مـــن حِـــمَــــاك َ حِـــمَـــايَــــةٌ
ومِــنَ النَّـــدى أُمـنـيَّـــةٌ زَهْـــراءُ
إنْ حَـــدَّثَ الفُـــقـــهـــاءُ شَــــعَّ حـــديـــثُهُـــمــ
نُــوراً ليــشــربَ صَـفْــوَهُ الأصْـغَــاءُ
والمـــعـــســـرونَ يـــرَونَ عـــنَّدكَ يُـــسْـــرَهُـــمْــ
والبُــــرءَ يـــرجـــو عـــنــــدكَ الزُّمـــنَــــاءُ
حـتـى المَـعُـوقُ إذا يَـزِلُّ تُـقـيـلُــهُ
مـــن عـــثــرةٍ فــإذا السَّقـــامُ شِــفَــــاءُ
فَــتُــقــيــمــهُــ، وتــقــيــمُ بُـغـيَــةَ صـونِــهِـ
نُــزُلاً يُــيَــمِّــمُ شَـطْــرَهُ النُّــزَلا
أمَّاـــ العـــقــولُ فــدوحــةٌ مــا أثــمــــرَتْــ
إلاَّ وأنـــــــتَ الفـــــــــارسُ السَّقـــــــــاءُ
كــــم شِــــدتَ جــــامــــعـــةً لهـــنَّ ومَـــعْهَــــدَاً
فــإذا الدَّيــاجـــي ليـلـةٌ قَـمـراءُ
وإذا النُّجــومُ العِــلمُ تُــطــلِعُهـــا النُّهـــى
أنَّى تَــــرامــــتْ بــــالنُّهـــــى الأَنـــحَــــاءُ
آمــــنــــتَ أنَّ الدِّيــــنَ والدُّنـــيـــا مَـــعَـــاً
إلفـانِ لا تـغـشـاهُمــا البَغْضَــاءُ
فــجَــمَــعــتَ بــيــنــهــمــا وقُــلتَ تــحــاورا
فـــتـــحـــاورا فـــإذا الحِـــــوارُ إخــــاءُ
وكــــلاهُــــمــــا لِكــــلَيْهِــــمَـــــا دِرْعٌ إذا
شُـنَّتـْ عـليـنـــا غـارةٌ شَـعْــــواءُ
وكــلاهُــمــا يــحــمــي الشَّبــابَ مــن الخِـنــى
إن تَــــفْــــشُ عـــولمـــةٌ ويـــطـــغَ بَـــغَـــــاءُ
قـــــالوا الإمـــــاراتُ التــــي وَحَّدْتَهــــــا
هــــيَ كــــالهِــــلالِ وللهِـــلالِ نَـــمَـــــاءُ
فــمــتــى نَــرى البــدرَ التَّمــامَ فــقُــلتُ إنْــ
صَــــفــــتِ الســــمـــاءُ لهُ وحَــــانَ قَـــضَـــاءُ
وتَــــبــــدَّدتْ أطْــــمَـــاعُـــنـــا، وتَـــوحَّــــدَتْـــ
أَصْـقَـاعُـنــا، وتَـعَـانَـقَ الفُرقَــاءُ
وتَـــــذَوَّقَ الشُّبـــــانُ حِـــــكْـــــمَـــــةَ زايـــــدٍ
شَـيْـخِ العـروبـةِ، وارعَـوَى السُّفـهاءُ
أو أيـــقـــنـــوا أنَّ الزَّعـــامـــةَ حِــكْــمَــــةٌ
وكِــفَــايَــةٌ، ورِعَـايــةٌ وسَـخَــــاءُ
وتــــعــــلُّقٌ بــــالضَّاــــربــــاتِ جُــــذورُهَــــــا
فــي أَرضِــنَـــا وعــقــيـدةٌ عَـصْـمــاءُ
لا بِـــدعـــةٌ شَـــوْهـــاءُ، بَهْــرجَهــا الخِــنَـــى
كــيــمــا يُــعــولِمَ شَــعْــبَــنـــا الغُــربَـــاءُ
مــــن نُــــصـــفِ قـــرنٍ وابـــنُ لَنـــدنَ شـــاهـــدٌ
والفــــضــــلُ مــــا شـــهـــدتْ بـــه الأعـــداءُ
أنَّ المــــآثــــرَ كُــــلُّهــــا فــــي زايـــــــدٍ
جُـمِـعَـتْ فـلا حَـذْفٌ ولا اسِـتـثـنَـاءُ
زَرَعَ المـــحـــبَّةـــَ والمـــهـــابـــةَ فــي الورى
وهــــــمُ بـــــتــــلكَ وهـــــذهِ سُــــعَـــــــدَاءُ
فـــإذا جَـــنَـــى فـــجُـــنـــاهُ بِــــرٌّ خَـــالِـصٌــ
وجـــنـــــى ســواهُ تَــزَلُّفٌ ورِيَــــاءُ
إن رُمــــتَ مــــرْحَــــمَــــةً رَعَـــتْـــكَ ظِـــلالُـهُـــ
وتــــرَحَّلـــــتْ عــــن ربْــــعِـــــكَ البُـــرَحَـــاءُ
أو شِـــئْتَ مـــلحـــمـــةً فـــأيُّ غَـــضَـــنْـــفَــــرٍ
هـــو فـــي اللِّقــــاءِ إذا أُتـــيـــحَ لقـــاءُ
وإذا اســتــغــثــتَ بِهِ أغَــاثَــكَ قَــبــــلَ أنْــ
يَــــفْــــنــــى الصَّدى وتــــلُفُّــــه الأمْــــدَاءُ
أرأيـــتَ كـــيــف حــمــى العــراقَــ،ولم يَهَــبْــ
تـــهـــديـــدَ مـــن ســاؤُوا العــراقَ ونــاؤُوا
مــنْ بَــعــدِ مــا أَشْــلى الغُــزاةُ كِــلاَبَهُـــمـ
فَــــعَــــوتْ ودونَ نُـــيـــوبِهـــا الأشْـــــلاءُ
ودَمُ الصِّغــارِ يَــســيــلُ مــنــهــا مُــعْــلِنَــــاً
أنَّ الحَــــضَــــارةَ عِــــنْــــدَّهُـــــمْ إِفْـــنَــــاءُ
أنَّ الهــنــودَ الحُــمــرَ إن لم يُــمْــحَــقَــــوا
فـــــي الرَّافـــــديــــنِ إربَـــــدَّتِ الأجْــــواءُ
أَنَّ الوجـــوهَ السُّمـــرَ إنْ لم تـــنـــطـــفـــــئْ
لم تَــشــتَــعــلْ بــسِــعَــارِهــا الحَــمْـــــراءُ
حــتــى انــبــرى الشَّيــخُ العـظـيـمُ لإِفْـكِهِــمْـ
فَــــإذا الضَّــــوَارِي كُـــلُّهــــا بَـــكْـــمَــــاءُ
وإذا الفِـــــرَاخُ الزُّغـــــبُ أَفْــــرَخَ رَوْعُهـــــا
وتَــــطَـــامَـــنـــتْ وانـــجَـــابَـــــتِ الَّلأواءُ
أَسَـــمِـــعـــتَ أصـــداءَ الغُـــزاةِ تَـــمــوجُ فــيــ
أُفُــــقِ الجــــنــــوبِ كــــأنَّهــــُنَّ عُـــــــواءُ
وإذا الفِـــــرَاخُ الزُّغـــــبُ أَفْــــرَخَ رَوْعُهـــــا
وتَــــطَـــامَـــنـــتْ وانـــجَـــابَـــــتِ الَّلأواءُ
أَسَـــمِـــعـــتَ أصـــداءَ الغُـــزاةِ تَـــمــوجُ فــيــ
أُفُــــقِ الجــــنــــوبِ كــــأنَّهــــُنَّ عُـــــــواءُ
رَحَـــلوا بـــليـــلٍ بـــعـــدمَـــا رحَــلَ الكـــرى
عــــنـــهُـــمْ فـــلا أَمْــــنٌ ولا إِغْـــفَــــاءُ
هــابــوا اللِّقــاءَ، فــخــلَّفــوا ألغــامَهُـــمــ
وكـذا يُـحـاربُ فـي الوغى الجُبنَـاءُ
هَـــــرَبـــــوا وآلَمَ زايـــــداً أنْ يَهْـــــرَبــــوا
ووراءهــــــــمُ طَـــــــــيَّ التُّرابِ بَــــــــــلاءُ
أَنْ يَـــســـقُـــطَ الأطـــفــالُ مــن ألغــامِهِـــمــ
صَــــرْعَـــى وتُـــبـــتَـــرُ غِـــيـــلَةً أعـــضــــاءُ
فـــأغـــاثَهُـــم والغُـــوثُ فـــيـــه فِــطْـــــرَةٌ
لا المَـــنُّ يُـــبـــطِـــلُهَــــا ولا الإِيْـــــذاءُ
فَــــأوَى الصِّغـــارُ إلى ظِـــلالِ جَـــنَـــاحِــــهـــ
فــــكــــأنَّهــــُ جَــــــدٌّ وهُــــمْ حُــــفَـــــــدَاءُ
مــــن ظــــنَّ أن الجــــودَ فــــيـــه سَـــجـــيَّــــةٌ
مــاخَــابَ لَكــنْ فَــاتَهُ الإِحْــصَــــاءُ
ومـــن الَّذي يُـــحـــصـــي النُـــجُـــومَ إذ بَــدَتْــ
وتـــــفَـــــطَّرتْ عــــن دُرِّهــــا الظَــــلْمــــــاءُ
و أبـــو خـــليـــفـــةَ فـــيـــهِ ألفُ فَــضِــيــلةٍ
تُــمـلي وشِـعْـرُ المُـبـدعِ الإِمْــــلاءُ
وأَحــــبُهُــــنَّ إلى القَـــصِـــيـــدِ شـــجـــاعـــــةٌ
عَــزَّتْ بـه وبِـعـزِّهَــا البَـيْــــــدَاءُ
وَجَــــدَ السِــــلاحَ إلى الطِّمــــاحِ مــــطـــيَّــــةً
تُــــزْجَـــــى فـــأسْـــرَجَهـــا لَهُ الإِزْجَـــــاءُ
فــــاخــــتَـــارَ أرهـــفَهُ ظُـــبـــىً، وأشـــــدَّهُـــ
بَـأْسَــاً إذا ما اشتَدَّتِ البَأْسَــاءُ
فَــــالطَّاــــئِراتُ تَـــضُـــجُّ مِـــلءَ ســـمـــائِــهِـــ
والدّارِعــــاتُ مَـــرَادُهـــا البَـــطْـــحَــــــاءُ
لله أنـــتَ أبـــا خـــليـــفـــةَ لم تــــــزلْ
تـرنـــوا إلى عليائـِكَ العَلْيَــاءُ
فـــتَـــزِلُّ عـــنـــكَ حَـــسِـــيــرَةً ومــن ارتــقــى
مــا تَــرْتَــقــيِـــهِــ، فــمــا لهُ نُـظَـــــرَاءُ
كَــــمْ مِــــنْ ذُرى جَــــاوزْتَهــــا فَــــكَــــأنَّهــــا
تَـحـتَ الَّتــي جَـاوزْتَهــــا أودَاءُ
وكــأنَّمــا سَــابــقْــتَ نَــفـسَـــــــك حِـيـنَـمَـا
لم يَـــعْـــدُ قُـــربُـــكَ فــي المـــدى عــــدّاءُ
إنَّ العِـــــرَابَ إذا تـــــواتَـــــرَ جـــــريُهـــــا
نَـكـصَــتْ عـلى أعـقَـابِهـا الأفْـلاءُ
فَــــاسْــــلَمْ لنــــا لِلشَّعـــْبِ لِلعَـــرَبِ الأُلى
هُـــرِعُــــوا إليـــكَ وفـــي الشِّفــاهِ دُعــــاءُ
للمُــســلمــيــنَ القــادمــيـــنَ يَــشُــدُّهُــــمْــ
شَوقٌ إليـكَ وبيعــــــــةٌ وَوَلاءُ
واليـــومَ يـــا شـــيـــخَ العُـــرويـــةِ أرضُــنــا
للطـامـعـيــــنَ الجَفْنَةُ الكَومَـــــــــاءُ
وعــراقُــنـا نُهـبـى، تـقـاسَـمَ مـــــــــاءَهُـ
وسَـمـــاءَهُ وثــــــــراءَهُ الحُلَفَـــــاءُ
والقُــدسُ قــد سُــبــيــتْ ومــا فُــديــتْــ،فَــمَـنْـ
يــفــدي العَــفَــافَ إذا اســتــطــال سَــبَـــاءُ
مَـــنْ للأُلى سُـــحُـــبُ السَّمـــاءِ غِـــطَـــاؤُهُـــمـــ
والأرضُ مــــن تــــحــــتِ الجُــــسُــــومِ وِطَــــاءُ
مـــن للأُلى تـــغــدُوا قــبــوراً دُورُهُــــــمــ
فــكــأنَّهــم مــوتــــــــى وهـم أحْـيَــــاءُ
مـــن لِلأرَامِـــلِ، واليَــتَــامــى بَــعْــدَمَـــــا
عَــــاثَ الذِّئابُ بــــهــــم ومَـــــاتَ رِعَــــــاءُ
لَمْ يـبـقَ بـعـــــــد اللهِ غـيـرُكَ كُـلَّمــــا
عَـــــصَـــــفَ البــــلاءُ وأعْــــرَضَ الكُــــبــــرَاءُ
إنَّ الطـــــريـــــقَ إلى الخُــــلــودِ مُــــظَــــلَلٌ
بــــالصَّاـــلحـــاتِ وبِـــالجِهـــادِ مُـــضَــــــاءُ
وأبــو خــليــفــةَ مــا انــثــنــى عــن ســاحــةٍ
فـــيـــهـــا لِصَـــدِّ الظَّاــلِمــيـــنَ رِمَــــــاءُ
والشّـــيـــخُ يــنــهــضُ للجــهــادِ بِــمَــالِـــهِــ
إنْ أعْــجَــزَتْهُ الصَّعـدةُ السَّمــــراءُ
فـــبـــهِ الرِّبــاطُ لِمــنْ تــقــاصَــرَ عــزْمُــــهُــ
دُونَ الرِّبــــاطِ وغَــــابَ عـــنـــهُ فَـــتَــــــاءُ
أعــطــى ويُــعــطــي الزَّاحِــفــيــنَ إلى الوغــى
والبَـــاذِليــــنَ دِمَـــاءَهُــــم مــا شَــــاؤوا
جَــــازَ السِّنـــيـــنَ مُـــظـــفَّراً لو جَـــازَهَـــــا
جَـــبَـــلٌ تـــضَـــعْـــضَـــعَ أو عَـــــرَاهُ وَنَــــاءُ
قــــد جَــــازَهــــا وهُـــمُـــومُ أُمَّتـــِـهِ عـــلــى
كَـتِـفَيهِ لا شَكْـوى ولا إِعْيَــــاءُ
أَ أَبـــا خـــليـــفـــةَ طَـــالَ عُـــمــرُكَ قُــلتُهــا
والكـــــونُ مـــــثـــــلـيَ ضَـــــارِعٌ دَعَّـــــــاءُ
أَنْ لا تَــــرى غَــــيْـــرَ السُّرورِ مُـــرَافِـــقَــــاً
لكَ فـــي الحَـــيــــاةِ، وحـــولَكَ الأَبْــنَـــاءُ
أن تُــــبــــصــــرَ الشَّعـــبَ الَّذي ربَّيـــتَـــــهُـــ
يَـــقْـــفُـــو خُـــطَــــاكَ ومـــا بِهِ خَـــطَّـــــاءُ
أَنْ يُــــؤتــــيَ العِــــلْمُ الثِّمــــارَ وأَصْـــلُـهُـــ
مِـــمَّاـــ غَـــرَسْــــتَ فَـــسِـــيـــلَـةٌ خَـــضْــــرَاءُ
أَنْ يَــشْــمَــخَ البُــنــيــانُ شَــمْــخَــةَ مَــسْـجِـــدٍ
تَـــحْـــنُــو عــليــهِ القُــبَّــــةُ الزَّرْقَـــــاءُ
وأَجَــلُّ مــا يَــبــنــي العِــظَــامُ بــنــيَّــــــةٌ
هـي للتُّقــى لا لِلفَخَـار بِنَـــاءُ
لا مـــا بَـــنَـــى خـــوفـــو عـــلى جُــثْــمَــانِهِــ
خَــــوْفَ الفَـــنَــــاءِ أَمـــا طَـــوَاهُ فَـــنَــــاءُ
للهِ شِــــدْتَ ومــــا تَــــشـــيـــدُ وفـــي غَــــــدٍ
يُهــــــدى إِليــــــكَ مِـــــنَ الإِلَهِ جَــــــــزَاءُ
مـــنـــهُ الثَّوابُ ومـــنـــهُ يُـــلتَـــمَــسُ الرِّضــى
فـــهـــو الغَــنــيُّ،ــ وكُــلُّنــا فُــقَـــــــرَاءُ
وعـــلى النَّبـــيِّ صَـــلاتُـــنــا وسَــلامُــنـــــا
مــــا غَــــرَّدتْ فــــي أيــــكــــةٍ ورْقَــــــــاءُ
فــهــو الشَّفــيــعُ لنــا إذا مــا قَــصَّـــــرتْــ
أعـــمـــالُنــــا وتَـــعــــذَّرَ الشُّفـــعــــــاءُ
وهـــو النَّصـــيــرُ إذا التَــوتْ أقــدامُــنــــا
فَــــوقَ الصِّراطِ وخَــــانَــــنَــــا النُّصــــَــرَاءُ
فـــهـــنــاكَ يُــصــبــحُ مــا عَــمِــلْتَ مِــظَــلَّـــةً
والشَّمــــسُ فــــوق الحَــــاسِـــريـــنَ غِـــطَــــاءُ
وهـــنـــاكَ تَـــحْـــصُــدُ مــا زَرَعْــتَ هُــنــا وهَــلْ
بـــعـــدَ الهَــنَــاءةِ فــي الجِــنَـــانِ هَــنَـــاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك