ما للعذول على هواك وما لي

30 أبيات | 203 مشاهدة

مــا للعـذول عـلى هـواك ومـا لي
أفــدي بــروحــي مــن أحـبّ ومـالي
يـا مـجـريـاً دمـعـي وموقف لوعتي
مـن جـسـمـي المـضـنـى عـلى أطلال
يا من إذا سألوه عن بدر الدجى
والمـسـك قال أخي الشقيق وخالي
رفـقـاً بـمـن كـحـل الجفاء جفونه
فـغـدا الكـرى مـنـهـا على أميال
صــبّ إذا ذكــر العــقــيـق وأهـله
نــثــر الدمــوع عـلى هـواه لآلي
يـروي الأمـالي عـن قـلاك طويلة
فـإلى مـتـى يـروي أمالي القالي
وتــقــاتـل العـذّال فـيـك وربـمـا
قــوّى جــفــاك مــطــامــع العــذَّال
هـيـهـات مـا نـزلوا بـه إلا دعا
بــجـبـيـنـك المـشـروق يـا لهـلال
الطـرف فـي ذاك الجـبـيـن مـنـعّـمٌ
والقـلب مـن ذاك التـجّـنـب صـالي
ضـدان مـثل ندى ابن ريَّان الفتى
لنـــزيـــله والبــأس يــوم نــزال
يــهــمـي بـصـابٍ للعـدوّ إذا طـغـى
وإذا الوليّ دعــا هــمــت بــزلال
جـاور سـليـمـان المـنـيـع جـواره
تــأمــن بــه مــن جــنَّةـ الأهـوال
المـعـتـلي رتـبـاً يـشـيـب لعـجـزه
عـن قـدرهـا الأعـلى عـذار هـلال
والسـاتـر الدنـيـا بـذيـل مكارمٍ
أحــيــت أواخــرهــا فـعـال أوالي
والطــالب الأخـرى بـعـزمٍ للكـرى
يـفـنـي ويـحـيـي بـالسـجود ليالي
لا تــتــخــذ بــدلاً لديــه وعــدّة
فــي هــذه الدنـيـا مـن الأبـدال
واقــصــد جـنـابـي جـاهـه ونـواله
إن خــفــت حــالي عــســرة ونـكـال
واقـرأ عـلى ريـب الزمـان براءةً
وعــلى رجــائك ســورة الأنــفــال
الأصـــل ريَّاـــنٌ فــلا عــجــبٌ إذا
ما الفرع فاء على الورَى بظلال
لو لم تصح يمناه حيّ على الندى
مــا فــاز ظــامٍ للنــدى بــبــلال
هــذا هــو الشــرف الذي بــأقــله
ضــرب القــديـم غـرائب الأمـثـال
رأيٌ إلى طـــرق الرشـــاد مــســدّدٌ
وســجــيــة جــبـلت عـلى الإجـمـال
وفــضــائل وضــحــت وحــلت رتــبــة
فـهـي الكـواكـب فـي سـنـاً ومـنال
ويــراعـة تـذر الركـائب والعـدى
مــا بــيــن نــزل مــكـارمٍ ونـزال
مـن مـعـطـف المـران فـيـه نـسـبـة
ولهــا جـنـا يـعـزى إلى العـسَّاـل
يــا مـاجـداً أحـيـى مـآثـر قـومـه
بــمــحــامـدٍ أرخـصـن نـشـر غـوالي
لله هــمــتــك المــمــكّـن رفـعـهـا
مـاذا جـزمـت بـهـا مـن الأفـعـال
وهـبـاتـك اللاتـي تـعـجّـل رفـدها
ويــجــيـب طـالبـهـا بـغـيـر سـؤال
لا عـيـبَ فـي نـعـمـاك إلا أنـهـا
مـــع عـــدلهـــا ظـــلاَّمــة للمــال
تـجـنـي عـليـه وإنـمـا تـجـنـي به
ثـمـر المـحـامد والثناء الغالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك