ما للعلى عتبٌ على الأيامِ
50 أبيات
|
235 مشاهدة
مــــا للعــــلى عـــتـــبٌ عـــلى الأيـــامِ
ولهـــابـــكــم هــذا المــحــلُّ الســامــي
عـــودتـــمـــوهـــا مـــالهـــا تــعــتــاده
أبـــــداً مـــــن الإِجــــلالِ والإِكــــرامِ
حامت على العليا الملوكُ وما اهتدوا
لدخــــولهــــا ودخــــلتـــهـــا بـــســـلامِ
لكَ كـــل يـــوم فــي المــكــارم بــدعــةٌ
لا تـــعـــتــدى فــي فــعــلهــا بــإمــامِ
تــتــصــاءلُ الأحــســاب عـنـك وتـخـتـفـي
أدبــاً بــهـا فـي النـاس حـيـن تُـسـامـي
المـــلك بـــيـــنـــكـــمُ بـــحـــقِ وراثـــةٍ
يــقــضــي وبــيــن النــاس بــالأقــســامِ
يـمـسـي الفـتـى المـمـلوك لاقـى أرضكم
مـــلكـــاً قــريــب العــهــد بــالإِرغــامِ
مــن فــي المــلوك يــعــد مــا عــددتــمُ
فـــيـــهــم مــن الآبــاء لا الأعــمــامِ
مــا هــمَّ مــن يــقــفــو أبــاه مــنــكــم
إلاّ المـــزيـــدَ عــليــه فــي الإِكــرامِ
فـــلذاك طـــلتــم كــلًَّ مــلكٍ فــي الورى
فــــخــــراً وايــــد مـــلكـــكـــم بـــدوامِ
وإذا جـــرى صـــدع لأمـــتـــمُ شـــعـــثــهُ
وســـــواه مـــــا صـــــدع له بـــــمــــلامِ
فــــــي كــــــل ارض كــــــل عــــــام دولة
تــــمــــضــــى وتـــؤذن دولة بـــقـــيـــامِ
ودوامَ مــــلكــــكــــم دليــــلُ أنــــكــــم
تـــوفـــون شـــكـــراً أوجـــب الإِنـــعــامَ
فــي الجــاهــليـةِ مـا نـظـرتُـم مـلكـكُـمْ
فــــــلذاك دامَ ودامَ فـــــي الإِســـــلام
المـــلكُ فـــيـــكـــم نــســبــةٌ خــلقــيــةٌ
مـــن جُـــمـــلتـــي لحـــم بـــه وعِـــظـــام
مــــلكٌ تــــولّى الله فـــيـــكـــم وضـــعَهُ
فــارقــد فــربُّ العــالمــيــن يُــحــامــي
مــا قــولي ارقــد طــالبــاً لك نــومــة
عـــنـــد الخـــطـــوب فــلســت بــالنــوّامِ
لكـــــنْ لتـــــعـــــلمَ أنَّ ربـــــك قــــائمٌ
بـــالأمـــر دون عـــلاك خـــيــر قــيــامِ
قــد كــان ســعــدك كــافـيـاً لولا الذي
تــــهــــوى مــــن الإِســـراجِ والإِلجـــامِ
يـأبـى اهـتـمـامـك أن يـقـال مـلكـتـهـا
بـــالســـعـــد لا بـــذؤابــةِ الصَّمــصــام
ولقــد كــفــيــتَ مــن الخــطــوب أجـلّهـا
ولقــد حــمــيــت فــكــنـت خـيـر مـحـامـي
ودفـــعَـــت فــي صــدرِ الزمــان بــراحــةً
ألقــــتـــه عـــنـــا للقـــفـــا والهـــامَ
وإذا طــلعــتَ عــلى العــدا فــي مـوكـبٍ
ورأوا نـــجـــومـــاً حـــول بَــدرٍ تَــمــامِ
خــفــقَ اللوآءُ عــلى المــدمــر خــصـمـه
بـــــــصـــــــوارمٍ وذوابـــــــلٍ وسِهَـــــــامِ
مـــا مـــلك عــبــد هــواه يــعــدل مــلك
عـــبـــد الله فـــي نـــقــض ولا إبــرام
المــالكُ المــنــصــورُ وابــن النــاصــر
ابــن الأشـرف ابـن الأفـضـل الضـرغـامِ
وابــن المـجـاهِـد والمـؤيِـد والمـظـفّـرَ
والشــــهــــيــــدِ فــــرائدٌ بــــنــــظــــامِ
مــن لم يــتــمــم فَــخَــرهُ بــيــن الورى
فـــخـــرَ الأبـــوةَ لم يـــفــز بِــتــمــامِ
مـــا فـــخـــر مـــن لم تـــرضـــه آبــاؤه
إلاّ افـــتـــخــاراً يــعــتــرى بــسَــقــامَ
فـــتـــهـــنـــهُ عــيــداً أتــاك مــبــشــراً
لك بـــالمـــنـــى ونـــبــيــل كــلٍّ مــرامِ
أبــرزتَ فــيــه مــهــابــةَ المـلك التـي
تـــطـــأ الرقـــابَ الغـــلب بــالأقــدامِ
والخــيــلُ تــقــرع والأســنــة تــلتـظـي
فــي النــقــع تــحــسـبـهـا نـجـوم ظـلامِ
والجــيــشُ مــثـل البـحـر يـضـربُ بـعـضـه
فــي بــعــضــهِ ضــربَ الخــضّــم الطــامــي
ومـــــراكـــــبٌ وســــلاهــــبٌ وجــــنــــائبٌ
وكـــتـــائبٌ مـــثـــل الأســـود حـــوامــي
وخــرجــت فــيــه إلى المــصـلى مـخـرجـاً
تــــرضـــى الإِله بـــهـــيـــبـــةِ وقَـــوامِ
تــمـشـي الهـويـنـا قَـد عـلتـك سـكـيـنـةٌ
تــــغــــشــــاك مـــن خـــلفٍ ومـــن قـــدّامَ
والنـــاسُ بـــيـــن مـــهـــلّل ومـــكـــبّـــرٍ
للهِ ذي الإِجـــــــلال والإِعـــــــظــــــامِ
هـــذا يـــشـــيـــرَ وذا يـــعـــوّذ مــلكــه
حـــبـــا وذا يـــثـــنــي بــغــيــر مــلامِ
لا يــــــــســـــــالون الله إلا أنـــــــه
يـــبـــقــيــك للدنــيــا بــقــى الأيــامَ
حــتــى قــدمــتَ عــلى المــصـلى مـخـلصـاً
للهِ طـــــاعـــــةَ مـــــخـــــبـــــتٍ قـــــوّام
تــغــشــى المــصــلى والمــصــلى حــامــدٌ
لله مــــبــــتــــهــــجٌ بـــخـــيـــر إمـــامِ
مـــا مـــسَّ أكــرمَ اخــمــصــاً مــن رجــلكَ
المـــبـــذولةِ الأقــدام فــي الإِقــدامِ
ثــم انــثــنـيـتَ عـن المـصـلّى بـعـد مـا
وفّــــيــــتَ حــــق شَــــعــــائرِ الإِســــلام
وســألت ربــك فــاســتــجــاب لك الدعــا
ورجــــعــــت مــــجــــلواً مــــن الآثــــامِ
مـــا مـــقــلة تــرنــو إليــك لحــاظَهــا
إِلا بــــعــــيــــن مــــحــــبــــةٍ وغَــــرامِ
شــغــفَ الورى بــك هــكــذا مــا خــلتــه
فـــــــي مـــــــالك عــــــدل ولا ظــــــلاّمِ
مــلك المــلوك النــاس دون قــلوبــهــم
ومـــلكـــتــم الأحــشــا مــع الأجــســامِ
فــليــهــنــك العــيــشُ الذي مــا عـاشـه
مــــلك عــــلى يَــــمــــنٍ ولا فـــي شـــامِ
لا عــيــش إِلا مــا رضــى عــنــك الورى
ورضــيــتَ عــنــهــم فــيــه غــيــر مــلامٍ
ورضــى الآله الأصــل فــاشــكــر فـضـلَه
مـــســـتـــمـــطـــراً لســـحــائب الإكــرام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك