ما للعيون قد استهلت بالدم
57 أبيات
|
541 مشاهدة
مـا للعـيـون قـد اسـتـهـلت بـالدم
افـــهـــل لا اهــلا هــلال مــحــرم
حـيـا بـطـلعـتـه الورى نـعـيا وقد
ردوا عــليــه تــحــيــة بــالمـأتـم
يـنـعـى هـلالا فـي الطـفوف طلوعه
قـد حـف فـي فـلك الوغـى بـالأنجم
يـوم بـه سـبـط الرسـول اسـتـرسـلت
نــحـو العـراق بـه ذوات المـنـسـم
أدى مـــنـــاســكــه وأفــرد عــمــرة
ولعــقــد نــســك الحـج لمـا يـحـرم
ومــن الحــطــيــم وزمــزم زمـت بـه
الايـام وهـو ابـن الحـطيم وزمزم
فـي فـتـيـة بـيـض الوجـوه شـعارهم
سـمـر القـنـا ودثـارهـم بـالمـخذم
يــتــحــجــبــون ظـلال سـمـرهـم اذا
مـا الشـمـس اسـفـر وجـهها للمحرم
يــتــلمـظـون تـلمـظ الافـعـى مـتـى
نـفـثـت اسـنـتـهـا بـشـهـب الانـجـم
بـلغـوا بـهـا اوج العـلا فـكانها
لصــعــودهــم كــانــت مــراقـي سـلم
مــتــمـاوجـي حـلق الدروع كـأنـهـا
مــاء تــزرد بــالصـبـا المـتـنـسـم
مـن كـل مـفـتـون الذراع تـراه في
وثــبــاتــه وثــبــاتــه كـالضـيـغـم
جـعـلوا قـسـيّ النـبـل من اطواقهم
وبـروا مـن الاهـداب ريـش الاسهم
وتــسـنـمـوهـا شـمـألا مـا ان بـدا
بـــرق تـــعـــن له ولمـــا يـــعـــلم
ان اوخــدت زفــت زفــيــف نــعـامـة
واذا خــدت سـفـت سـفـيـف القـشـعـم
خـفـوا وهـم شـهـب السـمـاء بـسـيّـد
بــدر بــانــوار الامــامــة مـعـلم
حـتـى اذا ركزوا اللوا في نينوي
والى النـوى حـنـوا حـنـيـن مـتـيم
ضـربـوا الخـيـام بـهـا وكـل مـنهم
ليــث تــلبــد تــحــت كــل مــخــيــم
وحمى الوطيس فاضرموا نار الوغى
وهـووا عـليـهـا كـالطـيـور الحـوم
وتــقــلدوا بــيـض الظـبـا هـنـديـة
وبـغـيـر قـرع الهـمـام لم تـتـثلم
وإلى الفــنــا هـزوا قـنـا خـطـيـة
بـسـوى صـدور الشـمـوس لم تـتـحـطم
فـكـأن فـي طـرف السـنـان لمـسـرهم
ســرا بــغـيـر قـلوبـهـم لم يـكـتـم
وكــأن فـي حـد الفـرنـد لبـيـضـهـم
سـنـة بـغـيـر الهـام لم تـسـتـحـكم
وثـنـوا خـمـيـس الجـيش وهو عرمرم
بـخـمـيـس بـأس فـي النـزال عـرمرم
حـتـى ثوت تحت العجاج كأنها الا
قـمـار تـحـجـب بـالسـحـاب المـظـلم
نــشـوانـة بـمـدام قـانـيـة الدمـا
لغـــــليـــــل افــــئدة صــــواد اوّم
والعــالمــان تــقـاسـمـا فـرؤسـهـم
تنحو السما والأرض دامي الأجسم
فـثـنـى ابـن حـيـدرة عـنـان جواده
طــلقــا مــحــيـاه ضـحـوك المـبـسـم
وسـمـا بـعـزمـتـه يـطـأ هام العلا
بـسـنـابـك المـهـر الأغـر الادهـم
ودنـــا فـــلوان الرواســـي دونـــه
دكــت بــعــزم مــنــه غــيـر مـكـهـم
واســتـل عـضـبـا فـيـه سـطـر للردى
مـا فـيـه حـرف مـن حـروف المـعـجم
وسـطـا فـغـادرهـم كـمـنـيـثّ الهـبا
مــا بـيـن سـافـع مـهـره أو مـلجـم
او كــالحــمــائم حــلقــت مـذعـورة
لمــا احــســت بــانـقـضـاض الزهـدم
ان هــز لدن الســمــهــري لأقــعــس
اهــوى صــريــعــا لليــديـن وللفـم
او سـل مـتـن المـشـرفـي تـتـابـعـت
لعــداه صـاعـقـة البـلاء المـبـرم
ذا الشـبـل من ذاك الهزبر وانما
تــلد الضــيــاغـم كـل ليـث ضـيـغـم
حـال الظـمـا بـيـن السـماء وبينه
كــدخــان نــار نـدي عـود العـلقـم
فـسـقـاهـم صـاب الردى وسـقـوه مـن
راح الدمـاء عـن الفـرات المـفعم
حـتـى اذا مـا المـطـمـئنـة نـفـسـه
بالوحي ناداها الجليل ان اقدمي
اضــحــى بــجــود بــنـفـسـه وفـؤاده
بـمـشـعـب السـهـم المـحـدد قد رمي
فــتــنــاهــبــوه فـللظـبـا اشـلاؤه
وحـشـا الفـؤاد لسـمـرهـا والاسهم
مـلقـى ثـلاثـاً فـي الهـجير تزوره
الامــلاك بــيــن مــقــبــل ومـسـلم
واجـال جـري الصـافـنـات رحـي بها
مــن صـدره طـحـنـت دقـيـق الأعـظـم
بــأبــي عـقـائله الهـواتـف نـوحـا
مــا بــيــن ثــاكــلة واخــرى ايّــم
سـلبـت رداهـا واللثـام امـيـط عن
وجـــه بـــانــوار الجــلال مــلثــم
ومـن الحـديـد عـن الحليّ استبدلت
طــوقــا لجـيـد او سـوار المـعـصـم
وتـصـيـح يـا للمـسـلمـيـن الا فتى
يـحـمـي الذمـار ولا ترى من مسلم
مــســبــيّــة مــســلوبــة مــهــتـوكـة
حـمـلت عـلى عـجـف النـيـاق الرسـم
فـتـخـال اوجـهـهـا الشـمـوس وانما
صــبـغـت بـحـمـر مـدامـع كـالعـنـدم
ومــن الطــفــوف لارض كـوفـان الى
نـادي دمـشـق بـها المطايا ترتمي
بـابـي رضـيـع دم الوريـد فـطـامـه
فــي ســهــم حــرمــلة ولمـا يـفـطـم
فـــكـــأن نــبــلتــه مــحــالب امــه
وكــــأن مــــا درت لبـــان مـــن دم
ان انـس لا انـسى العفرني رابضا
حـلو الشـمـائل حـول نهر العلقمي
ثـاو وعـيـن الشـمـس لم تـر شـخـصه
مـذ غـاب فـي صـعد القنا المتحطم
كــم طــعــنــة لســنــانــه ولسـانـه
حـب الحـشـا نـظـمـت بـسـلك اللهذم
او ضــربــة بــصــقــيــله وبــقـيـله
تـركـت سـقـيـط الهـام غـيـر مـنـظم
للّه وقــعــة كــربــلاء فــيـا لهـا
مــن وقـعـة بـيـن الوقـايـع صـيـلم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك