ما للفؤاد عن الغرام عُدول
53 أبيات
|
352 مشاهدة
مــا للفــؤاد عــن الغــرام عُــدول
فــعــلام يـطـمـع فـي السـلو عَـذول
هـيـهـات أن تَـثْـنِـي عـزائمَ لوعـتي
خــدعٌ تــحــلّ عــقــودهــا فــتــحــول
والقـــلب مـــدرع بــلأمــة صــبــوة
ســيــف المــلامــة دونـهـا مـسـلول
والبـيـن مـعـركـة إذا قـصر الهوى
فــيــهــا فــكــل تــصــبــر مــخــذول
ومــن الضــلالة أن دمــعــي مـطـلق
والقــلب فــي أسـر الهـوى مـغـلول
أجــرى الدمــوع لكـي تـبـرد نـاره
فــتــشـبـهـا العـبـرات وهـي سـيـول
طــوراً تــهــيــجــه البـروق وتـارة
يــشـجـوه مـن نـوح الحـمـام هـديـل
قـالوا تـبـدل غـيـر قـلبك واحترز
مــنــه عـسـى أن يـنـفـع التـبـديـل
فـأجـبـت هـل يـبـقى الجديد بحاله
يــومــاً إذا كــان القـديـم يـحـول
وبـمـهـجـتـي نـشوان من خمر الصبا
كــقــضــيــب بــان قــابـلتـه قـبـول
ريــان مــن مــاء الشـبـاب وإنـمـا
فـي الخـصـر والأجـفـان مـنه ذبول
يوهي نحيل الخصر منه إذا انثنى
كَــفَــلٌ بــمـا شـاء الغـرام كـفـيـل
لم أدر هـل سـكـر الشـمائل هَزَّ من
أعـــطـــافــه أم رنــحــتــه شــمــول
ولقــد أضــلّ هــدايــتــي فــي حـبـه
قــمــر جــلاه الطــرف والإكــليــل
غِــرٌّ خَــلاَ مــمــا أُجِــنُّ فــليــتـنـي
أخـــلو بـــه مــتــعــتــبــاً وأقــول
يـا مـن إذا عـظـمـت جـنـايـة طرفه
عــنــدي فــعــذر عــذاره مــقــبــول
ويـــلاه مـــن قــلب إليــك تــهــزه
ريــح الصـبـابـة والأسـى فـيـمـيـل
جـفـنـاك والمـيـثـاق مـنـك وسلوتي
ونــحــيـف خـصـرك والنـسـيـم عـليـل
وتـصـبـري ونـظـيـر حـسـنـك والكـرى
وعــليــك عــونــي والوفــاء قـليـل
وقـلاك والفـرع الأثـيـل ومـوعـدي
ورجـــاء وصـــلك والظــلام طــويــل
مــالي إليــك ولا إلى صـبـري ولا
ودٌّ يــصــح مــن الصــديــق ســبــيــل
مـــالي وللأيـــام تــزعــم أنــهــا
ســلمــي وحــادثــهــا عــليَّ يــصــول
كـفـت يـدي قـسـراً عـلى رغم العلا
عـــمـــا أروم قـــنـــاعــة وخــمــول
ليـس الحـيـاة شـهـيـةً مـا لم يـكن
بـــأس يـــخـــاف ونـــائل مـــبـــذول
فـمـن السـفـاهـة أن أعـلل بالمنى
نـفـسـاً يـضـاعـف بـأسـهـا التـعليل
قـسـمـاً بـنـص اليـعـمـلات إلى منى
بُـــزْلاً مُـــخَـــيَّســـَةً لهـــن ذمـــيــل
وبـكـلِّ أشـعـث فـي مـتـون هـجـانـها
يــرجــو ويــأمــل أن يـكـون قـبـول
لولا المــقــر الظـاهـريُّ لقَـلْقَـلَت
لُبِّيـــ حـــزونُ مـــطـــالبٍ وســـهـــول
لكــنــنــي ألقــيــت رحـل إقـامـتـي
بــفــنــاء أبــلج عــرفــه مــأمــول
مـلك يـنـيـر إذا الخـطـوب تكاتفت
ظــلمــاتــهــا ولآمــليــه تــنــيــل
مــا حــنــت الأمـلاك حـول سـريـره
إلا وكــان ســلامــهــا التـقـبـيـل
ليــث يـصـول فـلا يـجـيـب مـنـازلي
غــيــث يــصــوب فـلا يـخـيـب نـزيـل
مــلك تــهــون عــليــه كــل مــلمــة
لســواه مــن صِــيـدِ المـلوك تـهـول
تــتـغـايـر الأفـواه فـوق بـسـاطـه
فــكــأنــمــا هــو مــبــسـم مـعـسـول
وإذا هَــمَــتْ يــومـاً سـحـائب جـوده
ثَــبَــتَ الرجـاء وأثـمـر التـأمـيـل
أَمُـــرَوِّض الأيـــام وهـــي مـــواحــل
ومُـــشَـــيِّد العــليــاء وهــي طــلول
لله مـنـك إذا الوغـى فـهـقـت دماً
أســد له الســمــر الذوابــل غـيـل
وليــت ظُــبــاك عــلى عـداك ولايـة
مــا غــيــر مــلكـهـمُ بـهـا مـعـزول
فـتـرقـب الفـتـح المـبـيـن مـعـجلاً
فــالأمــر عــن كَــثَــب إليـك يـؤول
يــا مــن إذا لاذ الذليــل بـظـله
لم يــعــده الإعــزاز والتـبـجـيـل
حــاشــاك أن أظــمـى ونـوءك مـاطـر
للآمـــليـــن ونَــيْــل كــفــك نِــيــل
أو أشـتـكـي فـي عـصـر مـلكـك عسرة
والشــعــر جــزل والنــوال جــزيــل
وَاضَـيْـعَـتِـي إن لم تـعـد في حالتي
نــظــراً بــه بــاع النـجـاح يـطـول
تـالله لا خـاف الخـطـوب وغـدرهـا
عــبــد يــطــيــر ثـنـاءكـم ويـطـيـل
فـخـيـول جـودك لم تجل إلا انثنت
والفــقــر غــيــر مِـكَـرِّهـا مـقـبـول
فـلسـوف أسـعـد فـي زمـانـك فـليكن
مــن بــعـض مـا أتـرقـب التـعـجـيـل
فــلديــك يــنـبـوع النـدى مـتـدفـق
عـــذب وظـــل المــكــرمــات ظــليــل
ومـتـى اقـتـضـيـت الله سابق نعمة
فــعــلى أيــاديـك الجـسـام يُـحـيـل
يـا مـن يـصـدق فـيـه ما أنا قائل
حـــتـــى كــأن مــديــحــه تــنــزيــل
إنــي أجــيــد كـمـا تـجـود وإنـمـا
غــمـر النـدى فـلجـودك التـفـضـيـل
لا لوم فـي هـذا المـقـام لشـاعـر
لم يــدر فــي عـليـاك كـيـف يـقـول
هــو مــوقـف مـلأ القـلوب مـهـابـة
فــثـنـى عـنـان القـول فـيـه ذهـول
فــاســلم لأيــام الزمـان فـإنـهـا
تــســمــو بــمــلكــك عــزة وتــطــول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك