ما للفؤاد يفيض بالأكدار
43 أبيات
|
468 مشاهدة
مــا للفــؤاد يــفــيــض بـالأكـدار
فــكــأن فــيــه تــلهــبــا مـن نـار
ولمــقــلة عـبـراً تـفـيـض دمـوعـهـا
ســحــا كــفــيــض الوابـل المـدرار
زرنـا عـلى الأحـبـاب لما فارقوا
وتــرحــلوا عــن مــرجــعـي وجـواري
وسـرت بـهـم تـجـب الركـائب ترتمي
وتـــؤم داراً بـــوركـــت مـــن داري
هـذا الذي بـعـث الشـجـون وهـاجها
وأصــارنــي لا يــســتــقــر قــراري
يـا حـسـرتـي مـن بـعدهم يا لوعتي
يــا طـول حـزنـي لانـتـزاح مـزاري
يـا كـربـتـي يـا غـربتي يا وحدتي
يـا وحـشـتـي يـا حـيـرتـي بـقـفاري
لهـفـي عـلى ظـبـي النـقـا ومـحجري
وغــزال نــجــد مــنــتــهـى أوطـاري
مــســكــيـة الأنـفـاس ذات مـحـاسـن
تــنـمـي اللبـيـب حـمـيـدة الآثـار
قـد كـان أنسى في الوجود وجودها
بــشـمـائل مـثـل النـسـيـم السـاري
لف الربــوع وصــار فــيـهـا آنـسـا
لا تــعـتـبـريـه خـواطـر الأسـفـار
حــتــى أتــاه مــن المـقـدر مـزعـج
والكـــــون دوار مـــــع الأقــــدار
فـمـضـى عـلي وجـه السـبـيـل ميمما
لمــهــابــط الأنــوار مــن بــشــار
وبـقـيـت مـضـطـرب الجـوانـح بـعـده
مـــنـــشـــوش الإعـــلان والأســرار
يـا ظـبـي عـيـديـد المـبـارك عودة
يــحــيــا بــهــا دنـف أخـو تـذكـار
تــجــري مــدامـعـه إذا جـن الدجـا
ويـــحـــن بـــالآصـــال والأبــكــار
أســفــاً عــليــك وحــسـرة وتـوجـعـاً
والأمـــر للَه العـــزيــز البــاري
يـا قـلب لا تـجـزع وكـن مـتـصـبراً
مــتــوقــراً فــي كــل خــطــب طــاري
مــتــنــظــراً مــتــوقـعـاً مـتـوجـيـا
مـــتـــرقـــبـــاً للطــائف الجــبــار
الواحـد المـلك الرفيع جل جلاله
مــتــواصــل الإحــســان والإبــرار
رب رحــــيــــم مــــخــــلف ومـــعـــوض
مــا فــات بــالأَضـعـاف والإكـثـار
وإذا الحـوادث والخـطـوب تـنـكـرت
فـافـزع إلى جـاه النـبي المختار
المصطفى هادي الأنام إلى الهدى
زيــن الوجــود وخــيــرة الأخـيـار
المــجـتـبـي المـنـتـقـي مـن هـاشـم
بــحـر النـدى والفـضـل والإيـثـار
ومـحـمـد المـحمود ذي الجاه الذي
وســع البــرايــا ســيــد الأبــرار
خــيــر الورى ومــلاذ كــل مــؤمــل
ومـــدمـــر الطــاغــيــن والكــفــار
ومــعـدم الرسـل الكـرام إمـامـهـم
وخــتــامـهـم مـن غـيـر مـا إنـكـار
قــد خــصـه الرب الكـريـم بـقـربـه
ورضـــاه والغـــفـــران والأســـرار
وبــليــلة المـعـراج لمـا أن رقـى
أعــلى الذرى فــي حـضـرة القـهـار
ومـــراتـــب ومـــنـــاقــب وفــضــائل
ووســـائل مـــرفـــوعـــة المــقــدار
يـا سـيـدي يـا سـنـدي يـا عـمـدتـي
يــا عــدتــي فـي يـسـرتـي وعـسـاري
يـا مـفـزعـي عـنـد الكروب وملجئي
عــن الخــطــوب وخــشــيـة الإضـرار
يـا عـصـمـتـي يـا قـوتـي يا نصرتي
يـا مـنـجـدي يـا مـنـقـذي يا جاري
يـا سـيـد الشـفـعـاء أدركـنـي فقد
أصـبـحـت فـي بـحـر الأسـا مـتواري
وعــلى مــن ليــل الغــمــوم دجـنـة
أمــســيــت فـيـهـا حـائر الأفـكـار
وبـقـلبـي الوجـد الذي ما زال في
ســـودائه مـــتـــأجـــجــاً كــالنــار
مــن فـرقـة الأحـبـاب والألاف لي
مـــع قـــلة الأعــوان والأنــصــار
قــم يــا رسـول اللَه بـي وتـولنـي
واشــفـع إلى الرحـمـن فـي أوزاري
واســأله كــشـف مـهـمـتـي ومـلمـتـي
وقــضــاء حــاجــاتـي وسـتـر عـواري
وصــلاح حــالتــي وحــسـن قـواقـبـي
وســداد خــاتــمــتـي وحـسـن جـواري
ودوام عـــافـــيــة وعــفــو شــامــل
وكـــمـــال تــوفــيــق ولطــف جــاري
وعـليـك صـلى اللَه يـا علم الهدى
مــا هــبــت النـسـمـات بـالأسـحـار
والآل والصــحــب الكــرام وتـابـع
مـا غـنـت الأطـيـار فـي الأشـجـار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك