ما للفرات يسيل عذبا سائغا

31 أبيات | 1399 مشاهدة

مـا للفـرات يـسـيـل عـذبـا سـائغا
عـجـبـا وورد بـنـي الفـرات أجاجُ
الغــرب ســار ومـا عـرفـنـا قـصـده
ولنــــــا عــــــلى آثــــــاره إدراج
لا تـيـأسـوا فـالحـادثـات بـمـرصد
ولكـــم هـــوى عــرش وحُــطــم تــاج
لا تــيــأسـن مـن اللجـاج فـإنـمـا
ســبــل النــجــاح شــجــاعـة ولجـاج
لا تـحـسـب الحـجـاج مـات ولم يعد
فـــلكـــل عــصــر عــنــدنــا حــجــاج
الجــهــل زوج بــالنــفـاق فـاولدا
بــؤسـاً فـبـئس العـرس والإنـتـاج
والنـهـر يـجـري كـاللجـيـن وحـوله
ألارض تـــرب والســـمـــاء عـــجــاج
النــبــت صـوح فـي العـراق وبـدلت
بــالقــفــر مــنـه تـلكـم الاحـراج
هــارون قـم وانـظـر بـلادك والذي
قــد جـر فـيـهـا الظـلم والازعـاج
لا يـسـتـقـر عـلى السـيـاسـة مبدء
ان الســــيـــاســـة زئبـــق رجـــراج
سـوق السـياسة راج فيه فهل يرى
فــيــه لســوق التــضــحــيــات رواج
كـثـر الخـليـط بـه فـإن لم تبتعد
أخــلاطــه لم يــشــف مــنــه مــزاج
كــم مــن عــدو بــالتــجــنـس داخـل
بـحـشـا العـراق وحـكـمـه الإخـراج
لا يـعـرفـونـك أن حـقـولك أجـدبـت
بــل يــعــرفـونـك أذ يـحـيـن خـراج
خــيـر المـدارس مـا تـخـرج فـتـيـة
مــن بــيـنـهـا الحـداد والنـسـاج
مـا صـفـقـت أمـواج نـهـرك عـن هنا
هــزءاً عــليــك تــصــفــق الأمــواج
داء المـطـامـع أن تـأصـل لم يـفد
فــيــه ســوى فــصــد الوريـد عـلاج
لم تــرتــحــل أفــواج خــصــم حــله
الا دهـــتـــه غـــيـــرهـــا أفـــواج
أضــحــى عــراقـي للمـطـالع كـعـبـة
فــيــهــا لمــخــتــلف الورى حـجـاج
ان الأدلة ليــس تــقــنـع طـامـعـا
إلا إذا قـــرن الدليـــل هـــيـــاج
أسـروا العـراق وكم فدينا أنفساً
عــنــه فــهــل لأســيــرنــا إفــراج
نــم الخــداع بـمـا تـكـن صـدورهـم
ان الخــداع لدى اللبــيــب زجــاج
أيــكـون ذا رشـد بـعـقـد عـهـودهـم
وبـــغـــيــر ذاك لقــيــم يــحــتــاج
زعــمــوه مـخـتـارا وقـد وضـعـت له
تـــحـــت الصــوارم والمــدى اوداج
قـد أثـقـلوه مـن القـيـود بـمـرهق
وأحــاط فــيــه مـن العـداة سـيـاج
والنـفـط يجري في العراق ومالنا
ليــلا ســوى ضــوء النــجـوم سـراج
قـد شـب فـيـهـا نـفـطـنا نارا فهل
يــطـفـي لظـانـا مـاؤنـا الثـجـاج
جــاءتــه حــوت البـحـر ظـامـئة له
أو مـا كـفـاهـا بـحـرهـا العـجاج
الفــقـر أحـدق فـي بـنـيـه وانـمـا
مــاء الفــرات العــســجـد الوهـاجُ
طعنوا فؤادك في الصميم ولم يهج
فــبــأي شــيــء يــا هــزبــر تـهـاج
لا مــا تــخــرج مــعــشـراً كـل لدى
تـــوظـــيــفــه لتــذبــذب مــحــتــاج

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك