ما للقلوب من العيون امان
43 أبيات
|
303 مشاهدة
مــا للقــلوب مــن العــيـون امـان
هــي مــحــنــة وفــتــورهــا فــتــان
تـدع الهـزبـر اسـيـرهـا ولكم نرى
مــن ضــيـغـم فـتـكـت بـه الاجـفـان
يا صاحب الطرف الكحيل ارفق بمن
هــو مــن صــدودك والنــوى حـيـران
رصــعـتـه بـنـبـال طـرفـك فـانـبـرى
مــضــنــى وفــي احــشــائه نــيــران
يــبـكـي ويـذهـله الغـرام فـقـلبـه
فـــي لوعـــة وجــمــيــعــه اشــجــان
قــامـت قـيـامـتـه لهـجـرك والهـوى
صـــعـــب وايــام البــعــاد خــشــان
يا ساكنا قلب الولوه وفي القلو
ب كــشــأنــهـا ومـرامـهـا السـكـان
لي أي وحـــقـــك لهــفــة مــطــويــة
لك فـي الضـمـيـر عن الضمير تصان
فــاذا ذكــرت فـكـل عـيـنـي مـسـمـع
واذا بـــرزت فـــقــالبــي انــســان
واعــلم بـانـك ايـن غـبـت فـحـاضـر
فــي السـر مـالك مـن سـواه مـكـان
عـلمـتـنـي عـلم الهـوى وجـعـلتـنـي
مـــحـــوا مــحــال طــرازه امــكــان
اشـكـو اليـك ومـنـك اشـكو فاكفني
نــارا صــلاهــا المـدمـع الهـتـان
ولرب راقــــصــــة بــــروض مـــزهـــر
مــالت بــكــل فــجــاجــه الاغـصـان
غــنــت فــحـنـت مـهـجـتـي لمـا شـدت
واثــار وجــدي البــارق الحــنــان
وحـمـامـة فـي الدوح ناحت فالتوى
قــلبــي ونــحــت ودمـعـي المـرجـان
شــاركــت خــاليــة ولم اك خـاليـا
وتـــبـــعــت نــائحــة وبــي احــزان
ويـــلاه مـــن آلام فــقــد مــزعــج
اضــنــى فــؤادا روحــه الجــيــران
جــرتــم اجــيــرانـي وشـط مـزاركـم
وتــبــاعــد الاحــيــاء والاوطــان
بـحـيـاتـكـم هـل لا وصلتم حبل من
هــو فـي الهـوى لمـديـحـكـم حـسـان
ســلمــانـكـم هـو والمـحـبـة شـاهـد
ولكـــل بـــيـــت شـــبــهــه ســلمــان
تــرك الوجــود لاجــلكــم فـوجـوده
فـــقـــد وحـــشـــو فـــؤاده وجـــدان
اهـفـا واخـطـأ نـاسـيـا فـصـددتـمو
هــل يـكـتـب الهـفـوات والنـسـيـان
وجــمــالكــم وجــلالكـم هـو مـفـرد
بــغــرامــكــم مـا فـل مـنـه عـنـان
هـو فـي مـحـبـتـكـم نـسـيـج زمـانـه
فــــذ وان هــــو كـــله نـــقـــصـــان
كــم يــدعــي صــدق المـحـبـة كـاذب
ويــطــول مـنـه بـمـا ادعـاه لسـان
ومـتـى المـحـك جـرى عـليـه تـحققت
ازغــــاله والزور والبــــهـــتـــان
خالف هوى من راح يزعم في الهوى
صــدقــا اخــيّ ويــفــضـح الكـتـمـان
راح الكـرام الصـادقون وقد مضوا
وتـــخـــالف الاطـــوار والازمـــان
هــا نــحــن فــي زمــن شـؤن رجـاله
حــربــاؤُهـا ضـحـكـت لهـا الاكـوان
تـمـضـي الرجـال على خيال ذعومها
وكــــذا فــــلان شــــأنـــه وفـــلان
ذهـبـت قـفـول الخـيـريـن ونـحن في
قــوم مـتـى صـدعـوا بـحـال خـانـوا
قــلّ الذيــن اذا المـلمـة ازعـجـت
حــرسـوك حـبـا بـالنـفـوس وصـانـوا
هــذا الزمــان وهــذه اطــوار مــن
هـــم اهـــله وهـــمـــو له عــنــوان
فـالفـت عـنـانـك للمـحـبـة والتفت
عـــن غـــيــره يــا مــن له اذعــان
ان المــحــبــة فـي قـلوب رجـالهـا
لطـــرازهـــا شـــجـــر لهــا فــنــان
تــعــطــي لعــمــرك كــل شـيـء حـقـه
ونـظـامـهـا لأولي النـهـى مـيـزان
مـعـنـى تـخـف بـه الرجـاح ونـكـتـة
هـــي للعـــقــول وطــورهــا ديــوان
وبـــرمـــزهـــا ســـر خــفــي غــامــض
حـــارت بـــه الالبــاب والاذهــان
دع عـنـك مـن جـهل المحبة او بغى
فــي ديــنــهــا فـكـلاهـمـا خـسـران
واعــمــل بــشــرع الب شـامـخ هـمـة
فــهــي المــرؤة اصـلهـا الايـمـان
واذا دهــاك مــن الوســاوس طــارق
فــاطـرحـه فـهـو الظـلم والعـدوان
وكــن الكـريـم ولا تـكـن ذا خـسـة
عــمــل الكـريـم قـوامـه الاحـسـان
وتـنـح عـن زعـم البقاء ونم فما
فــي الدار الا القــاهـر الديـان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك