ما للمرابع أصبحت أطلالا
32 أبيات
|
170 مشاهدة
مــا للمــرابــع أصــبــحــت أطــلالا
وتـــحـــوّل الروض الأريـــض رمـــالا
تـجـري الريـاح فـلا تصادف في لوى
وادي الحـــدائق بـــانــة او ضــالا
وغـدا المـرنـم فـي المغاني نائحا
يــجـد الهـجـيـر ولا يـصـيـب ظـلالا
أتــرى غــدت بـأليـفـه عـيـس النـوى
ســحــرا فــحــول عــدوهـا الأحـوالا
نــعــم اغــتـدت بـأنـيـسـه وكـأنـهـا
رمــدٌ تــبــاري فــي الفـلاة رعـالا
قــطــعــت بــه غــايــات كـل تـنـوفـة
هــيــمــاء قـطّـع جـوبـهـا الأوصـالا
يـا ليـتـنـي كـنـت امـتـطـيـت أشدّها
جــريــا وســاجـلت النـسـيـب سـجـالا
اســفــي عـلى ولدي نـسـيـب مـا سـلا
قــلمـي النـسـيـب وغـادر الأغـزالا
اسـفـي عـلى الصـبح المسجى ما سجا
ليـل الفـراق عـلى الاسـيـف وطـالا
اســفــي عـليـه مـا حـيـيـت ولاح لي
صــبــح الثــلاثــا أسـودا مـغـتـالا
قــد كــان أحــلك مــن دجـون نـوازل
لو زاولت صـــلد الجـــمــاد لســالا
أبُـــنـــيّ بــعــدك صــار دهــري كــلّه
صــبــح الثــلاثـا والحـيـاة نـزالا
عجبوا لصبري في المصاب ولو دروا
ضـربـوا بـحـزنـي والبـكا الأمثالا
مـا حـيـلتـي فـي أن سـبقت أبا ومن
بـــرأ البـــريّـــة عـــيّــن الآجــالا
او مــا يــؤمّــلُ عـاجـزٌ يـوم الوغـى
فــي حــرب مـن يـسـتـأسـر الرئبـالا
أوصــدت دون الداء أبــواب الحـمـى
فــأتــى القـضـاء وكـسّـر الأقـفـالا
وأتــى اســاتـك يـرهـفـون سـيـوفـهـم
والحــتــف اقـبـل لا يـهـاب نـصـالا
وتـجـادلوا فـي مـا يـفـيد ولم يفد
فــرأيــت جــمــلة مــا أتـوه جـدالا
لا أدّعــي بــطــل العــلاج وإنّــمــا
بــطــل المــنـيّـة أبـطـل الأعـمـالا
وتــقــاطــر الأتـراب بـغـيـة نـظـرة
قــبــل الرحــيـل وقـد شـددت رحـالا
غـــطّـــوك بـــالأزهـــار إلا طــلعــة
للشــمــس صــوّرهــا القـديـر مـثـالا
فــرأيــت غــصــنــا ذاويــا أزهــاره
نـــضـــرت ولكـــن أثـــمــرت أهــوالا
نـثـروا عـليـك الدرّ مـن أجـفـانـهم
فــنـظـمـتـه لك فـي الرثـاء مـقـالا
وضــعــوك جــوهــرة بــظــرف كــرامــة
ذخـــرا ليـــوم يــرهــب الأبــطــالا
وبـعـيـد أن حـيّـوا بـريـحـان الأسى
حـمـلوا النـفـيس ويمموا الترحالا
أمــوا المــصــلّى ثــم دار عــشــائر
لا يــعــرفــون مـن السـكـوت مـلالا
وهــنــاك وســدت التــراب وكـنـت لا
تــرضــى الحــريــر وســادة ومـثـالا
وهــنــاك صــيّــرت الثــرى لي جــنّــةً
فــيــهــا غــرسـت الصـبـر والآمـالا
يــا ســاكـن الجـدث الذي ذابـت بـه
مــهــجٌ تــقــلّ مــن الهـمـوم جـبـالا
نـاحـت عـليـك الورق يا غصن النقا
ولقـــد غـــدت أطــواقــهــا أغــلالا
اســفــي عــليـك ولوعـتـي مـا رجـعـت
واهــتــزّ بــانٌ فـي اللوى أو مـالا
وعـليـك رحـمـة مـن فـداك من الردى
وســــلامــــه الغـــدوات والآصـــالا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك