ما لِلمَليحَة لا تُبيحُ رُقادي

28 أبيات | 366 مشاهدة

مــا لِلمَــليـحَـة لا تُـبـيـحُ رُقـادي
وَيَـــسُـــرّهــا أَرقــي وَطــولُ سُهــادي
بُــخــلاً وَضَـنّـا أَن يَـزورَ خَـيـالُهـا
وَيُـــلمَّ بـــي فَــيَــبُــلَّ غُــلةَ صــادي
أَبَــخــيــلَةً بــالطــيـف مَـن لمُـتَـيَّم
قَــــد كــــانَ طــــالِب خــــلّةٍ وَوداد
والآنَ يَــعــثِــر فـي عُـقـود دُمـوعِهِ
قَـولي لعـاً أَطـمـعـهُ فـي الإِسـعـاد
فَــإِذا أَبــل فَــواصِــلي أَو صـارِمـي
غَــلَبَ الغَـرامُ فَـمـا تُـريـدُ مُـرادي
يـا ضَـرَّةَ البَـدرِ المُـنـيـر وَحَـسـرَةَ
الغُـصـنِ النَـضـيـر وَفِـتـنَـةَ الزُهاد
مــا كــانَ ضَــرَّكَ يَـوم زُمَّ ركـابُـنـا
وَالعــيــس مُـصـغـيـة لِصَـوت الحـادي
أَن لَو نَــظَـرتِ إِلى قَـتـيـلك نَـظـرَةً
فَــتَــكـون فـي جَـوب المَهـاوي زادي
يـا عـاذِلي لا تُـفـشِ مِن سِرِّ الهَوى
سِـــرَّ امـــرىء ذي خِـــبـــرَة نــقّــاد
أَهــوى المُـمـنَـع وَصـلهـا وَيَـصُـدَهـا
مَهــمــا تُــريــدُ جَــدى عَـدى وَعَـواد
غَــرّاء يَـحـمـيـهـا الجَـمـالُ وَتـارَةً
تُــحـمـى بِـأَطـراف القَـنـا المَـيّـاد
تَـنـبـو عَـلى خُـضـرِ الزَمان خَلائِقي
وَتَــصَــدُّ عَــنــهُـم مُهـجَـتـي وَتُـعـادي
وَأعــفُّ أَحــيــانــاً وَأصــرفُ هِــمَّتــي
لِمَـــديـــح مـــالِك خِـــلَّتــي وَوِدادي
الفــاضِــل الصَــدر المُـقَـرَب أَحـمَـدٍ
أَعــنــي أَبــا الأَضـيـافِ وَالقُـصّـادِ
سِــرُّ الكِـتـابَـةِ وَهـوَ كـاتِـبُ سِـرِّهـا
أَبــدَتــهُ يَــنــقَــعُ غُــلَّةَ الأَكـبـادِ
مِـن بَـعـدِ مـا كـادَت رُسـومُ طُروسِها
تَــمـحـى كـأن سَـقـيَـت بِـصَـوب عـهـادِ
فَــأَتــى يُــجَــدِدُ فَـخـرَهـا وَيُـمُـدُّهـا
بِــبَــدائِعٍ كــالحـلي فـي الأَجـيـادِ
أَشهى عَلى الأَسماعِ مِن نَيل المُنى
وَأَلَذَّ مِـــن صِـــلَةٍ بِـــلا مـــيــعــادِ
آيــاتُ إِحــســانٍ جَــعَــلتُ فُــصـولهـا
تُــتــلى عَــلى الأَحــقـابِ وَالآبـادِ
فَــضــلٌ مِــن المَــوى عَــلَيـكَ أَفـاضَهُ
فــاشــكُــرهُ فَهــوَ مُــكَـرِّرُ الإِمـدادِ
وَاِذكُــر أَخــاكَ رَهــيــنَ شُـكـرِكَ إِنَّهُ
مِــن رَيـبِ هَـذا الدَهـرُ بِـالمـرَصـادِ
واخَــجــلتــاهُ وَأَنـتَ أَنـتَ وَراحَـتـي
مِــمّــا تُــؤَمِّلــُ فــي مَــنـيـع قَـيـادِ
لا عـــاجِـــزٌ فَــأَقــولُ مَــعــذِرَةٌ لَهُ
أَوَلَســــتَ مَـــوضِـــعَ زُلفَـــةٍ وَأَيـــادِ
وَإِليــكــهــا غَـرّاءَ حُـسـنُ حَـديـثِهـا
يَـسـتَـوقِـفُ الأَسـمـاعَ فـي الإِنـشادِ
جـاءَت عَـلى اِسـتِـحـيـا تُهَني مَجدُكُم
بــالعــيــدِ دُمـتَ الدَهـرَ لِلأَعـيـادِ
يَــرنـو لَهـا شَـزراً حَـسـودي فـيـكُـمُ
لا زلتَ فـــي عَـــليــاكَ ذا حُــسّــادِ
وَبَــقــيــتَ للعـليـا تُـجَـدِدُ رَسـمَهـا
وَتُـــصـــانُ للإِســعــاف وَالإِســعــادِ
مــا لاحَ فَــجــرٌ بَــعــدَ لَيـلٍ دامِـسٍ
وَتَــغَــنَّتــ الوَرقــا عَـلى الأَعـوادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك