ما للنفوس إلى العَمايةِ تجنحُ

110 أبيات | 268 مشاهدة

مـا للنـفـوس إلى العَـمـايـةِ تـجـنحُ
أتــظــنُّ أنّ الســيــفَ عـنـهـا يَـصـفـحُ
داويــتَ بــالحــسـنَـى فـلجَّ فـسـادُهـا
ولديـــك إن شِـــئْتَ الدواءُ الأصــلحُ
الإذنُ جــاءَ فـقـل لقـومِـكَ أقـبـلوا
بـالبـيـضِ تَـبـرقُ والصّـوافـنِ تَـضـبـحُ
أفــيــطــمــعُ الكُـفّـارُ ألا يُـؤخـذوا
بــل غــرّهــم حِــلمٌ يُــمَــدُّ ويُــفــسَــحُ
أَمِـنُـوا نَـكـالكَ فـاسـتـبـدَّ طُـغـاتُهم
أفـكـنـتَ إذ تُـزجِـي الزواجـرَ تَـمـزحُ
لا يــســتــحــون ولو تــأذن ربــهــم
عرفوا اليقين وأوشكوا أن يستحوا
أمـلى لهـم حـتّـى إذا بلغوا المدَى
ألْوَى بــهــم خَــطــبٌ يــجــلُّ ويَــفــدحُ
مِــن نــاقــضٍ عَهــداً ومــن مُــتــمــرّدٍ
يُــمـسِـي عـلى دِيـنِ الغُـواةِ ويُـصـبِـحُ
لمّـا اسـتـقـامَ الأمـرُ لاحَ بـشيرُها
غُــرٌّ ســوافِــرُ مــن جَــبــيـنِـكَ تُـلمـحُ
ظَـمِـئْتَ سـيـوفُـكَ يـا مُـحـمّـدُ فَـاسْقِها
مـن خـيـرِ مـا تُـسـقَى السُّيوفُ وتُنضَحُ
فَــجِّرْ يَــنــابــيــعَ الفُـتـوحِ فَـرِيُّهـا
مـا تَـسـتـبـيـحُ مـن البـلادِ وتَـفـتحُ
الظـــلمُ أوردَهـــا الغـــليـــلَ وإنَّهُ
لأشــدُّ مــا تَــجِــدُ السُّيــوفُ وأبْــرَحُ
اليــومَ تُـورِدُهـا الدّمـاءَ فـتـرتـوي
وتــردُّهــا نَــشَـوى المُـتـونِ فـتـفـرحُ
المــشــركــونَ عَــمُــوا وأنــتَ مُــوكَّلٌ
بـالشّـركِ يُـمـحَـى والعَـمـايَـةِ تُـمـسَحُ
خُـذهـم بـبـأسِـكَ لا تَـرُعْـكَ جُـمـوعـهُم
فَـلأنـتَ إن وزنـوا الكـتـائِبَ أرجَـحُ
ضَـلّوا السَّبـيـلَ وفـي يـمـيـنِـكَ ساطعٌ
يَهـدِي النـفـوسَ إلى التـي هي أوضَحُ
هَـفـتِ العَـشـيـرَةُ إذ نَهَـضـتَ تُـريدها
والعِـــيـــرُ دائبــةٌ تَــشُــطُّ وتــنــزَحُ
تَـمـشِـي مَـواقِـرَ فـي غَواربِها العُلى
أمـــوالُ مـــكّـــةَ فَهْـــيَ مِــيــلٌ جُــنَّحُ
عُــدْ بــاللواءِ وَقُــلْ لِحــمـزةَ إنّهـم
رَهْـــنٌ بِـــمُـــرْزِمَـــةٍ تَـــسُـــحُّ وتَــدْلَحُ
تَهــوِي غَــداةَ الرَّوعِ فـي طُـوفـانِهـا
مُهــجُ الفــوارسِ والمـنـايـا تَـسـبَـحُ
هـذا الفـتـى الفِهـريُّ أقـبـلَ جامحاً
يـغـزو المـديـنـةَ والمـضـلَّلُ يَـجـمـحُ
ولَّى يَــــســـوقُ السَّرْحَ لو لم تُـــولِهِ
سَــعــةً لضَـاقَ بـه الفـضـاءُ الأفـيـحُ
دعـــه فـــإنّ له بــمــكــةَ مــشــهــداً
يُــرضــيــكَ والشــهـداءُ حـولكَ تُـطـرَحُ
ذَهَــبَ ابــنُ حـربٍ فـي تـجـارةِ قـومـهِ
ولَســوفَ يَــعْــلَمُ مــن يَـفـوزُ ويَـربـحُ
نَـــســـرٌ مـــضـــى مُــتــصــيِّداً ووراءه
يــومٌ تُــصــادُ بــه النُّســورُ وتُـذبَـحُ
بَــيْـنـا يَـحِـيـدُ عـن السّهـامِ أصـابَهُ
نَــبــأٌ تُــصـابُ بـه السّهـامُ فَـتُـجـرَحُ
بَـعـثَ ابـن عـمـروٍ مـا لكـم مـن قُوّةٍ
إنْ مــالكُــم أمــســىَ يُــلمُّ ويُــكـسَـحُ
تَــرِدونَ بَـرْدَ الأمـنِ والنّـارُ التـي
أنــتــم لهــا حَــطــبٌ تُــشَــبُّ وتُـقـدَحُ
إن كــنــتُ لم أُفـصِـحْ لخـطـبٍ هـالَنـي
فــســلوا بَــعــيــري إنّه هــو أفـصَـحُ
وخُـذُوا النـصـيـحَـةَ عـن قَـمـيصِي إنّه
لأَجَــلُّ مــن يَــعِـظُ النّـيـامَ ويَـنـصـحُ
إنّــي صَـدقـتـكـمُ البـلاغَ لِتـعـلمـوا
وجـــبـــالُ مَـــكّـــةَ شُهّــدٌ والأبــطُــحُ
جَـفـلتْ نـفـوسُ القـومِ حـتـى مـا لها
لُجُـــمٌ تَـــرُدُّ ولا مــقــاوِدُ تَــكْــبَــحُ
وأبَــى أبــو لَهَــبٍ مَـخـافـةَ مـا رأتْ
فـي النّـومِ عـاتـكـةٌ فـمـا يـتـزحـزحُ
وأرى أُمــــيَّةـــَ لو تـــأخَّرَ حَـــيْـــنُهُ
لرآه عُــقْــبَــةُ ثــاويــاً مــا يـبـرَحُ
يَــرمـيـهِ بـالهّـذَرِ القـبـيـحِ يَـلومُهُ
وَيَــسُــومُهُ الخُــلُقَ الذي هــو أقـبَـحُ
غَــشَّاــهُ سَــعــدٌ رَوعــةً مــا بــعـدهـا
لِذَوي المـخـافـةِ فـي السّلامةِ مَطمحُ
نَــفــروا يُـريـدونَ القِـتـالَ وغـرَّهـم
عَـبـثُ اللواتـي فـي الهـوادج تَـنبحُ
غّــنَّتــْ بــهــجـوِ المـسـلِمـيـنَ وإنّهـا
لأَضــلُّ مــن يَهــجـو الرجـالَ ويـمـدحُ
الضّــاربــاتُ عـلى الدُّفـوفِ فـإن هُـمُ
ضَـربـوا الطُّلـى فـالنّـادبـاتُ النُّوَّحُ
تــلك المــآتـم مـا تـزال ثـقـالهـا
تـمـشي الوئيد بها المطايا الطلَّحُ
أخـذوا السّـلاحَ وقـد أغـار لأخذهم
جُـــنـــدٌ بــآيــاتِ الكــتــابِ مُــســلَّحُ
فــيــهــم مــن الأنــصـارِ كـلُّ مُـشـيَّعٍ
يَــمــضــي إذا نَــكـصَ اليـرَاعُ الزُّمَّحُ
كــانــوا عــلى عــهــدٍ مـضـى فـأتـمّهُ
لإلهِهِــــمْ عــــهـــدٌ أبـــرُّ وأســـمـــحُ
سَــعــدٌ يُهــيــبُ بــهــم وســعـدٌ قـائمٌ
تــحــت اللواءِ بــســيــفــهِ يــتــوشَّحُ
مـا أصـدقَ المِـقـدادَ حـيـن يَـقـولُها
حَــرَّى وبــعــضُ القــول نــارٌ تَــلْفَــحُ
إنّــا وراءكَ يــا مُــحَــمَّدُ نَــبــتَـغِـي
مـا اللّهُ يُـعـطِـي المـتَّقـِيـنَ وَيَـمنَحُ
لسـنـا بـقـومِ أخـيـكَ مُوسى إذ أبَوْا
إلا القُــعــودَ وسُــبَّةــً مــا تُــضــرَحُ
هـــذا عـــليٌّ فــي اللّواءِ ومُــصــعــبٌ
والنّــصــرُ فــي عِــطْـفَـيْهـمـا يَـتـرنَّحُ
حَــمَــلا لِوَائَيْهِ فــلو صــدحَ الهُــدى
فــي مَــشــهــدٍ جَــللٍ لأقــبــلَ يَـصـدحُ
هــذا رســولُ اللّهِ مَــن يـكُ مُـؤمـنـاً
فـــإليـــهِ إنّ طـــريـــدَه لا يُــفــلِحُ
المـــوتُ فـــي يـــدهِ وعـــنــد لوائِه
رِيــحُ الجِــنـانِ لِمَـنْ دَنـا يَـسْـتَـرْوِحُ
إن يَـمـلكِ المـاءَ العـدوُّ فـقـد هَمَى
سَـــيْـــلٌ جـــرى شُـــؤبــوبُهُ يــتــبــطَّحُ
هِـيَ دعـوةُ الهـادِي الأمـيـنِ ونـفحةٌ
مـمَّنـ يَـسـوقُ الغـيـثَ فـيـمـا يَـنـفـحُ
مَـكَـر الحُـبَـابُ بـهـم فـغـوّرَ مـاءَهـم
والمـكْـرُ فـي بـعـضِ المـواطـنِ أنـجحُ
نــبِّئــ عُــمَــيْــرُ سَـراةَ قـومِـكَ إنّهـم
زَعـمـوا المـزاعـمَ والحـقـائِقُ أرْوَحُ
نـبّـئهـمُ الخـبـرَ اليـقـيـنَ وصِفْ لهم
بَـأْسَ الأُلى جَـمـعـوا لهـم وتـبجَّحوا
وَاذْكُــرْ سَــمِــيِّكــَ إذ يــقــولُ مـحـمَّدٌ
ارجــعْ عُــمَــيْــرُ فــدمــعُه يــتــســحَّحُ
أذن النـــبـــيُّ له فــأشــرقَ وجــهــهُ
ولقــد يُــرى وهــو الأحــمُّ الأكـفـحُ
بَـطـلٌ مـن الفـتيانِ يَحمِلُ في الوغى
مـا يَـحـمـلُ البـطـلُ الضّـليـعُ فيرزحُ
قُـلْ يـا حَـكـيـمُ فـمـا بـعُـتْـبَة رِيبةٌ
مـــولى العـــشــيــرةِ للمُهِــمّ يُــرشَّحُ
نَــصــحَ الرجــالَ فَـردَّهـم عـن نـصـحـهِ
نَــشــوانُ يــمـلأهُ الغـرورُ فـيـطـفـحُ
رَبِّ اسْــقــهِ بــيــدِ النّــبــيِّ مَــنِــيَّةً
بــعــذابِــكَ الأوفــى تُـشـابُ وتُـجـدَحُ
إيــهٍ أبــا جــهــلٍ نُــصِــرتَ بــفــارسٍ
يَــلقــى المــنـيَّةـَ مـنـه أغـلبُ شـيَّحُ
أرداهُ حَــمــزةُ عِــنــدَ حــوضِ مــحـمّـدٍ
فـانـظـر أتُـقْـدِمُ أم تَـحـيِـدُ وَتَـكـفَحُ
رامَ الورود فما انثنى حتّى ارتوت
مـن حـوضِ مُهـجـتـه المـنـايـا القُمَّحُ
جــدّ البــلاءُ وهــب إعــصــارُ الردى
يــرمــي بــأبــطــال الوغــى ويـطـوّحُ
نــظــر النــبــيُّ فــضــجَّ يــدعــو ربَّه
لا هُــمَّ نــصــركَ إنّــنــا لك نــكــدحُ
تـلك العـصـابـةُ مـا لديـنـك غـيرها
إن شــــدّ عـــادٍ أو أغـــارَ مُـــجـــلِّحُ
لولا تُـــقـــيــمُ بــنــاءَهُ وتــحــوطُهُ
لعـفـا كـمـا تـعـفـو الطُّلـُولُ وتَمصَحُ
لا هُــمَّ إن تَهــلكْ فــمــا لك عـابـدٌ
يــغــدو عــلى الغـبـراء أو يَـتـروَّحُ
جـــاشـــت حَــمِــيّــتُه وقــام خــليــلُهُ
دُونَ العــريــشِ يَـذودُ عـنـه وَيـنـضَـحُ
وتَــغــولَّتْ صُــوَرُ القــتـالِ فـأقـبـلا
والأرضُ مـــن حَـــوْلَيْهــمــا تَــتــرجَّحُ
فــي غَـمـرةٍ ضَـمِـنَ الحِـفـاظُ لِقـاحَهـا
فــالحــربُ تَـسـدحُ بـالكُـمـاةِ وتـرْدَحُ
اسـتَـبْـقِ نـفـسَـك يـا أبـا بـكـرٍ وقِفْ
إن ضَـــجَّ مـــن دمِــك الزَّكــيِّ مُــصــيِّحُ
أعــرِضْ عــن ابــنــك إنّ مـوتـكَ لِلّذي
حـمـل الحـيـاةَ إلى الشـعـوبِ لَمُتْرِحُ
صــلّى عــليــهِ اللّهُ حــيـن يـقـولُهـا
والحــربُ تَــعــصِـفُ والفـوارسُ تَـكـلَحُ
اللّهُ لا وَلدٌ أحــــــــــــــــبُّ ولا أبٌ
مــنــه فــأيـن المُـنـتـأَى والمـنـزحُ
أفــمــا رأيـتَ أبـا عُـبـيـدةَ ثـائراً
وأبــوه فــي يــدهِ يُــتَــلُّ ويُــسْــطَــحُ
بَــطــلٌ تــخــطَّر أم تــخــطّــرَ مُــصـعَـبٌ
صُــلْبُ القــرا ضَــخـمُ السَّنـام مُـكـبَّحُ
أرأيــتَ إذ هــزمَ النــبـيُّ جُـمـوعَهـم
فــكــأنّــمـا هَـزمَ البـغـاثَ المَـضْـرَحُ
هـي حِـفـنـةٌ للمـشـركـيـنَ مـن الحَـصى
خَــفَّ الوقــورُ لهــا وطــاشَ المِـرْجَـحُ
مِـثـلُ الثَّمـيـلةِ مـن مُـجـاجـةِ نـافـثٍ
وكـــأنّـــمـــا هـــي صَــيِّبــٌ يَــتــبــذَّحُ
اللّهُ أرســلَ فــي السّـحـابِ كـتـيـبـةً
تــهــفـو كـمـا هَـفَـتِ البـروقُ اللُمَّحُ
تَهـــوِي مُـــجــلجِــلَةً تَــلَهَّبــُ أعــيــنٌ
مــنــهـا وتَـقـذِفُ بـالعـواصِـف أجْـنُـحُ
للخــيــلِ حَــمــحــمـةٌ تُـراعُ لهـولهـا
صِــيــدُ الفــوارسِ والعِــتـاقُ القُـرَّحُ
حَـــيـــزومُ أقــدِمْ إنّــمــا هــي كــرّةٌ
عَــجْــلَى تُـجـاذبـك العِـنَـانَ فـتـمـرحُ
جِــبــريــلُ يــضــربُ والمـلائكُ حـوله
صَـــفٌّ تُـــرَضُّ بــه الصّــفــوفُ وتُــرْضَــحُ
تَـلك الحـصـونُ المـانـعـاتُ بـمـثلها
تُــذْرَى المـعـاقـلُ والحـصـونُ وتُـذْرَحُ
للقــومِ مــن أعــنــاقِهـم وبَـنـانِهـم
نــارٌ تُــرِيــكَ الدّاءَ كــيــف يُــبــرَّحُ
جــفّــتْ جُــذورُ الجــاهــليـةِ والتـوَى
هـذا النـبـاتُ النـاضـرُ المُـسـتـرشِحُ
طـفِـقَ الثـرى مـن حولها لمّا ارتوى
مــن ذَوْبِ مــهــجــتـهـا يـجـفُّ ويَـبـلحُ
ومــن الدمِ المــســفـوحِ رِجـسٌ مُـوبِـقٌ
ومُـــطـــهَّرٌ يَــلِدُ الحــيــاةَ وَيَــلقَــحُ
أودَى بِــعــتُــبَــةِ والوليـدِ وشَـيْـبـةٍ
وأمـــيّـــةَ القـــدَرُ الذي لا يُـــدْرَح
وهَــوى أبــو جــهـلٍ ونَـوفَـلُ وارْعَـوى
بــعــدَ اللَّجــاج الفـاحـشُ المـتـوقِّح
لمّــا رأى الغــازي المُــظَّفـرُ رأسـه
أهـــوى يُـــكـــبِّرُ ســـاجــداً ويــســبِّحُ
فـــي جـــلدهِ مـــن رجـــزِ ربّــكَ آيــةٌ
عَـــجَـــبٌ تُـــفـــسَّرُ للبــيــبِ وتُــشْــرَحُ
تــلك السّـطـورُ السُّودُ ضَـمَّ كـتـابُهـا
أبــهـى وأجـمـلَ مـا يَـرى المُـتـصـفِّحُ
إن لم يُــغــيَّبـْ فـي جـهـنّـمَ بـعـدهـا
فَــلَمــنْ سِــواهُ فــي جــهــنّــمَ يُـضْـرَحُ
أدركــتَ حــقَّكــ يــا بِـلال فَـبُـورِكـتْ
يَــدُكَ التــي تــركــتْ أُمــيّـةَ يُـشـبَـحُ
وَافِ المـطـارَ ووالِ يـا ابـنَ رُواحةٍ
زَجَــل الحـمـامِ إذا يـطـيـرُ ويـسـجَـحُ
هــذا ابــنُ حــارثـةٍ يَـطـوفُ مُـبـشّـراً
بـالنّـصـر يُـخـزِي الكـافِـريـنَ ويفضَحُ
لمّــا تــردّدَ فــي البـلادِ صَـداكـمـا
أمــســتْ قُــلوبُ المــســلِمــيـنَ تُـروَّحُ
فـــكـــأنَّ كُـــلّاً مُـــعـــرِسٌ وكـــأنَّمــا
مــــنـــه ومِـــنـــك مُهـــنِّئـــٌ ومُـــرفِّحُ
قُــلْ يــا أبــا سُـفـيـانَ غـيـرَ مُـلَوِّحٍ
فــالنــصـرُ يَـخـطـبُ والسّـيـوفُ تُـصـرِّحُ
بِــيــضٌ عــلى بُــلْقٍ تَــسـاقَـطُ حـولهـا
سُـــودٌ مُـــذمَّمـــةٌ تُـــســـافُ وتُـــرمَــحُ
ذَهــبــوا وأخــلَفَهُــمْ رَجــاءٌ زُلزِلُوا
فــيــهِ فــزالَ كــمـا يَـزولُ الضَّحـْضَـحُ
أكــذاكَ تَــخــتــلفُ الزُّروعُ فــنـاضـرٌ
ضَــافِــي الظّــلالِ وذابــلٌ يَــتــصــوَّحُ
القــومُ غَــاظـهـم الصَّحـيـحُ فَـزَيَّفـُوا
ومـــن الأمـــورِ مُـــزَيَّفـــٌ ومُـــصـــحَّحُ
خَــطــأُ الزمـانِ فَـشـا فَـلُذْ بـصـوابِه
وَانْــظُـرْ كِـتـابَ الخـلقِ كـيـف يُـنـقَّحُ
جــاءَ الإمـامُ العـبـقـريُّ يُـقـيـمُهـا
سُــنَــنــاً مُــبــيَّنــةً لِمــن يَـسـتـوضِـحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك