ما لمنْ لامَ فيكمو من جواب

27 أبيات | 247 مشاهدة

مـا لمـنْ لامَ فـيـكـمـو من جواب
غــيـر دمـع جـفـانـهُ كـالجـوابـي
يـا نـزولا عـلى عـقـاب المـصلي
مــا سـمـعـنـا بـجـنـة فـي عـقـاب
أعـجـز الورق أن تـعـارَ دُمـوعـي
فاستعارت على الغصون انتحابي
أيـهـا المـسـتـعـيـرُ دمـعيَ مهلا
إن دمــعـي كـمـا عـلمـتَ سـكـابـي
حـبـذا مـنـزلي على السفحِ قدْماً
وزمــانــي وجــيــرتــي وشــبـابـي
حـيـث لا واشـيـاً سوى عبق الرّو
ضِ ولا ســاعــيــاً سـوَى الأكـواب
ذاك ربـعٌ عـفـا عـلى عَـنـت الده
رِ وعــيــش مــضــى مــع الأحـبـاب
إن تـوارت شـمـس الضـحى فلعمري
مـا تـوارت شمس العلا بالحجاب
أطــلعَ اللهُ للفــضــائل شــمـسـاً
عـوّض النـاس عـن ذهـاب الشـهـاب
قـــالَ ديـــوانــهُ مــقــالة صــدق
إنّ وَكـرَ العـقـاب لابـن العقاب
أيّ فـــرع نـــمــا فــمــدّ ظــلاله
ســابــغــاً ذيـلهـا عـلى الطـلاّب
وافـر المـكـرمـاتِ مـنـشرحُ اللف
ظِ طـويـلُ الثـنـا مـديـدُ الثواب
يلتقي المادحين بالخير في مذ
هــبــة والعــفــاة بـالإكـتـسـاب
رافـعـاً بـالتـواضـع الحـجب عنه
وهــوَ مــن نــورِ غـرّة فـي حـجـاب
حــمــلت كــفــهُ اليـراع فـقـلنـا
حـبـذا البرقُ لامعاً في السحاب
يــا لهُ مــن يــراعِ فـضـلٍ وفـيـض
ســـالك دهـــره طــريــقَ الصــوَاب
وفّـرَ السـمـرَ عـن خصام الأعادي
وكـفـى المـرهـفـات طـولَ الضرَاب
فـهـوَ كـالصـلّ فـي الدِّمـاغِ ولكن
كـم شـفـانـا مـن رشـفهِ من رضاب
تـارة يـسـفـح الدماءَ على التر
ب وأخــرى يــديـر صـفـوَ الشـراب
كـالعـصـا فـي يدِ الكليم وفيها
لحــمــى المــلك غــايــة الآراب
شــمـلتـنـا جـدواه والوقـت جـدب
فـاسـتـلانـت ومـعـطف الدّهر آبي
مـا سـرى في الكتاب إلا وأضحى
شــغــب الدّهـرِ آمـنـاً بـالكـتـاب
يــا رئيـسـاً بـه لقـد أُدّب الده
ر الذي قــد جــنـى عـلى الآداب
كـيـف يـقـضـي شـكـري حـقوق أياد
يـك وأدنـى نـوالهـا قد طغا بي
كـيـف أحـصـي حـسـابها وهيَ تبدي
كـل وقـتٍ ما لم يكن في الحساب
لا عـدَت بـابـكَ السـعودُ فقد أض
حـى لوفـدِ الأشـعـار أنـجـح باب
ســبـبـت نـظـمـنـا لُهـاهُ ولا بـدَّ
لنــظــم القــريــض مــن أســبــاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك