ما لَنا يا ضَعيفَ الوِدَادِ

61 أبيات | 399 مشاهدة

مـــا لَنـــا يـــا ضَـــعــيــفَ الوِدَادِ
غــيــر فَـرطِ الأَسـى وطُـولِ السُّهـادِ
وجــوىً كـالسُّلـالِ لو كـنـتُ أُبـديـهِ
لَقَــــرَّتْ بــــه عــــيـــونُ الأَعَـــادي
انَّمـــا غَـــيــرة عــليــكَ وبُــقــيــا
صُـــنْـــتُهُ عـــن عـــيـــادةِ العُـــوَّادِ
لا أَرى فـي المـنـامِ مـنـكَ خَـيالاً
كــيــفَ والنــومُ مــا يـزورُ وسَـادي
بــالكــرى جــفــوةٌ وفــيــكَ تَــجَــافٍ
فــمــتــى تَـنـقَـعُ القـلوبُ الصَّوادي
حــبَّذا الرائحــونَ مــن طَـرفِ الحَـزْ
نِ ونــجــدٌ مــنــهــم عــلى مِــيـعَـادِ
تَــتَــلقَّاــهُــمُ بــنَــشْــرِ الخُــزَامــى
نَــفَــحَــاتٌ تَــشــفـي غـليـلَ الفُـؤَادِ
انْ أَكـن عـاريـاً فـمـا يـشعرُ السي
فُ بــتــمــريــقِ جَــفــنــه والنّـجَـادِ
غــــلبَ النــــاسَ جَــــدُّ آلِ بـــويـــهٍ
وعـــلا قـــدرُهـــم عـــلى الأَنــدَادِ
أَشــرقــتْ فــوقـهـم وطـالتْ عـليـهـمْ
صَهــــواتُ الهِــــضَــــابِ والأَطْــــوَادِ
وشــآهــم فــي السَّعــي خُــرَّةُ فَـيـرُو
زَ فــســاد الأنــامَ قــبــلَ السَّوَادِ
اِنَّ تـــحـــويــلَكَ المُــبــشِّر بــالنَّصْ
رِ وكــــبـــت العُـــدَاةِ والحُـــسَّاـــدِ
وافــقَ السَّاــئراتِ والقــمــرُ الزا
هـرُ يَـنـمـي والشـمـسُ فـي الأَصـعادِ
فــي مُــحَــاظـي كـيـوانَ قَـدْ ثـلثَـاه
وهـــو والٍ فـــي رابــعِ المِــيــلادِ
بَــيــتَــة الأَعـظـمِ المُـذكَّرِ والمَـرْ
رِيـــخ فـــي حـــظّهِ مـــن الاسْــعَــادِ
واستقلَ السَّعْدانِ في الأَصلِ والتح
ويــلِ واســتــوليــا عـلى الأَوتَـادِ
كـــلُّ ذا مُـــؤذِنٌ بـــمـــا تَـــتَـــرجَّى
مــن بـلوغِ المُـنـى ونَـيـلِ المُـرَادِ
أَنـتَ أولى بـالكأسِ والبأس والرَّا
حــةِ مــنــهـم والمـعـضـلاتِ الشِّدَادِ
واذا الحــربُ كــان مــنـهـا زعـيـمٌ
مــوضــعَ القــلبِ كــنـتَ فـي الروَّادِ
أَسْـرَفَـتْ هـذهِ الأعـاريـبُ فـي الطغْ
يـانِ والبَـغـي لا عَـدَتْهَا العَوَادِي
كَــفــروا بــالذي صَــنـعْـتَ ومـا يَـنْ
فـعُ فـي القـومِ بَـعْدَ كفرِ الأَيادِي
فـدعـوا الغـيَّ يـا عُـقـيـلَ بـن كعبٍ
واعــمــدوا لاعــمــدتــهـم للرشَـادِ
واحــذروا وثـبـةً تُـعـانـدُهـا الأُس
دُ ومــا فــي طــبــاعِهـا مـن عِـنَـادِ
تـفـجـعُ الجَـنْـبَ بـالوِسَـادِ ولا تـع
رِفُ فـيـهـا العـيـونُ طـعـمَ الرقَـادِ
وطــلابُ الغَــايــاتِ لا تَــقــربــوهُ
أَولُ النــــقــــصِ آخـــرُ الازديـــادِ
فــنــمــيــرٌ انْ سـالمـتـكَ فَـعَـنْ كـي
دٍ وهــل يــأَمــنُ العــدوَّ المُـعـادَي
قَــعَــدَتْ تــنــظــرُ الصَّوارمَ فـي هَـا
مِــكَ هــل تــنــتــهــي الى الأَورَادِ
وكـــلابٌ عـــلى العَـــواصـــمِ تَــدري
أَنَّ صِــدقَ المِــصَــاعِ بَــعْــدَ الطِّرَادِ
أَنـجـدُوكـم مـن نَـصْـرِهـم بـالمَواعي
دِ ولم يـــنـــجـــدوكـــم بــالجِــلادِ
وأَرى الرأيَ بـــاديـــاً لو تَــعــدَّي
مــن هَــواكــم والرأي للمـرءِ هَـادِ
لسـتـم مـثـلَ حِـمْـيَـرٍ فـي المـقـاما
تِ ولا الحـــيِّ مـــن ثــمــودٍ وَعَــادِ
وانــاسٍ بــالحَــضـرِ افـنـاهـم الده
رُ وأَبــقــى آثــارهــم فـي البـلادِ
وايـــادٍ كـــانــوا أَعَــزَّ نَــصــيــراً
ونــفــيــراً مــنــكــم عــلى سِـنْـدَادِ
قـبـل أنْ تـفـضـلَ الجَـزيـرةُ عـنـكـمْ
مَــلَؤُوهَــا بــالصــافـنـاتِ الجِـيـادِ
رَجــمَـتْهـمُ أَيـدي الخُـطُـوبِ بـسَـابُـو
رَ مُــغِــذّاً ســابــورَ ذي الأَجــنَــادِ
قــارعــوهُ عـلى الطَّريـفِ مـن العِـزْ
زِ فـــأودى طـــريــفُهــم بــالتِّلــادِ
ثـم بـالصـفـقـتـيـنِ سـاقَ الى الحي
نِ مَــــعَــــداً مــــحــــبــــة الأَزوَادِ
وتـبـاغِـي الفـتيانِ أَهلَكَ في الفَخْ
رِ كــليــبــاً وجــرَّ حــربَ الفَــسَــادِ
والذي أَدركـــتْ حُـــذَيـــفَـــةُ أَفــرا
سَ لؤيٍّ حــــقَّهــــا بـــذاتِ الأَصَـــادِ
اذْ عـــدا دَاحِـــسٌ لحـــى بَـــغِـــيـــضٍ
عَــدْوَةً أوقــعــتــهــم فـي التَّعـَادي
قــبــسـوا شـعـلةَ العـقـوقِ فـكـانـت
جــمــرةً فــي القــلوبِ والأكَــبــادِ
فــحــللتــم عَـقْـدَ الحُـبـى ودعـوتُـم
بــــشـــعـــارِ الآبـــاءِ والأَجـــدَادِ
وكـــذاكَ النِّدا لَمـــا بَــلَغَ الصــو
تَ جــوابٌ يُــصِــمُّ سَــمْــعَ المُــنَــادي
يـا بـهـاءَ العـلا ويا طَلْعَةَ الشم
سِ ضــيــاءً ويــا غِــيَــاثَ العِــبَــادِ
يَــسَّرَ اللهُ مــا تُــرِيْــغُ مــن السَّيْ
رِ وأحـــظـــى بــه جُــدُودَ الجــيَــادِ
مَــرَحُ الخَــيـلِ واهـتِـزَازُ العَـوالي
وَفَــكَــاك الظــبــا مــن الأَغــمــادِ
وكــأَنــي بــهــا تُـبـادِرُ فـي الجَـرْ
يِ الى نَهْـــبِهَـــا صُـــدُوْرَ الصِّعـــّادِ
جَــامِــحَــاتٍ عــلى الأعــنــةِ تَـنْـزُو
صَــعْــبَـةً وهـي سَـمْـحَـةٌ فـي القِـيَـادِ
وعــســى أَنْ تــدوسَــكــم بِــرَحَــاهَــا
عــادةُ اللهِ عــنــدهُ فـي الأَعـادي
قــنــصــتْ فــي مَــسِــيـرهـا آلَ ادري
سَ ونــــالتْ مَـــعَـــاقِـــلَ الأَكْـــرَادِ
أَذهَـــلَتْهُـــم عـــن النِّســـَاءِ رِعَــالٌ
مــثــشْــعَــلاتٌ تـسـومُ سَـومَ الجَـرَادِ
فَـــرأوا فُـــرقــةَ الأَحــبــةِ أَحــلى
مــــن فِــــراقِ الرؤوسِ للأَجـــسَـــادِ
ورأَتْهــا كــعــبٌ فــكــانـتْ ثِـقـافـاً
لأَنـــابـــيــبِ عِــطْــفِهــا المُــنْــآدِ
رَشَــفــت فــي أنــاتِهَــا بـعـدَ طَـيْـشٍ
رَشَــفَــانَ الأَســيــرِ فــي الاقـيَـادِ
فـــهـــم يــأمــلونَ صَــوب سَــجَــايَــا
كَ ولا يـــأمـــلونَ صــوبَ الغَــوادي
قـد تَـحـامـتْهُـمُ الفِـجَـاجُ فـمـا تـق
بـــلهـــم تَـــلعـــةٌ ولا بَــطْــنُ وآدِ
لهــواتُ الشَّهــبــاءِ انْ لهــمــتـهـم
نَــفَــثَـتَهُـمْ عـلى السـيـوفِ الحِـدَادِ
وليــوثٌ مــثــل الصــقـورِ عـلى الخَ
بــــورِ يَــــحْــــمُـــونَهُ مـــن الوُرادِ
وبــوادي المــيــاهِ كَــلبٌ وبــالشَّا
مِ خِـــــلالٌ مُـــــسْــــوَدَّةٌ كــــالدَّآدي
انْ تُـجـاوِرْ تُـضَـمْ وانْ تـنـفـردْ تـؤ
كــلْ ضَــيــاعـاً وذاكَ عـقـرُ الجـوَادِ
مـا لهـمُ غـيـر أَنْ يَـعـودا الى نج
دٍ وغـــورُ الحِـــجَـــازِ شَـــرُّ مَــعَــادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك