ما لنجوم الليل لا تسري

32 أبيات | 213 مشاهدة

مـا لنـجـوم الليـل لا تـسـري
هـل ليـل مـن أهـوى بـلا فـجر
كـم ليـلة زارتـك فـي جـنـحها
واضـــحـــة اللبــات والثــغــر
قــويــة الفــتــك بــعـشـاقـهـا
ضــعـيـفـة المـيـثـاق والخـصـر
كــحــيــلة الطـرف بـلا أثـمـد
طــيــبــة البــرد بــلا عــطــر
وافــتــك فـي ليـل سـرور ومـن
أبــصــر بــدراً آخــر الشــهــر
لثــمـتـهـا فـي نـحـرهـا ليـلة
للثــم كــانــت ليــلة النـحـر
مــقــتـطـفـاً للورد مـن خـدهـا
مــجــتــنــيــاً رمــانـة الصـدر
حــبــتـك مـن مـرشـفـهـا خـمـرة
مـا دنـسـتـهـا الكـف بـالعـصر
قـد فـتـحـت مـذ كـسـرت جـفنها
قـلبـك لا بـالعـسـكـر المـجـر
أعــجــب بـه مـن نـاظـر فـاتـر
يـجـمـع بـيـن الفـتـح والكـسر
دام لك الحـسـن أديمي اللقا
لو تــعــقـبـي وصـلك بـالهـجـر
يـا حـلوة الأعـطـاف مني أما
أن تـمـزجـي الحـلو مـع المـر
صــبــك كــم بــات وأجــفــانــه
مــعــقــودة بـالأنـجـم الزهـر
هــجـرك والأيـام فـي صـرفـهـا
كـم قـلبـا قـلبـي عـلى الجمر
الدهـر عـادانـي لفـضـلي فـما
ذنــب ذوي الفـضـل مـع الدهـر
حــلبــت دهـري فـي تـصـاريـفـه
شــطـريـه مـن عـسـر ومـن يـسـر
وصـــفـــر كــف زدت قــدراً بــه
زيــادة الأعــداد بــالصــفــر
وأنــهــا الأيـام كـانـت ومـن
عــــادتـــهـــا عـــداوة الحـــرّ
كــم مــدع للحــجـر أولى بـأن
فــي مــا له يـحـكـم بـالحـجـر
وعـــــادم للمـــــال لكــــنــــه
فـاق عـلى قـارون فـي الكـبـر
وجـــاهـــل نـــاه بـــهــا آمــر
لا يـعـرف النـهـي مـن الأمـر
أخــرنــي عــنــه زمـانـي كـتـأ
خــيــر عــلي عــن أبــي بــكــر
قـد قـاسـه بـي مـعـشـر مـثلما
قــاس سـهـا الأنـجـم بـالبـدر
أو كــالذي شــبـه جـهـلاً بـذي
عـبـد المـجـيد الحبر بالبحر
فاق بني الخمسين فضلاً ولما
يــبــلغ العــشــر مــن العـمـر
وحــســن أفـعـال سـجـايـاه قـد
جــل عــن التــعــداد والحـصـر
مـــبـــرد بـــعـــض تــلامــيــذه
وابــن هــشــام صـاحـب القـطـر
أكـرم بـهـا يـا عـم مـن غادة
إليــك قــد زفــت بــلا مــهــر
ومـا رأى الراؤون مـن قبلها
لؤلؤ تـــهـــدى إلى البـــحـــر
أقـر فـيـك اللَه عـيـنـي كـمـا
أبــــوك قــــد شـــدّ بـــه أزري
دمـت لنـا فـي خـفـض عـيش بلا
ضـــمّ أولي مـــرتــفــع القــدر
خــــالك لو لا أنــــه فــــارد
لم يــلتــقــمــه كــاظـم الهـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك