ما لنفسي في الدجى لا تسكنُ
90 أبيات
|
288 مشاهدة
مـا لنـفـسـي في الدجى لا تسكنُ
ولهــــا فـــي كـــل واد مـــوطـــن
كــم ســرت والليــل داج فــاحــم
ورأت مـــالا تـــراه الاعـــيـــن
حــمــلتــنــي ليــلةً فــي مــركــب
مــن مــنــاطــيــد خــيـال تـظـعـن
خـلتـنـي والجـو يـعـلو هـامـتي
ان راس الجــو بــعــدي تــقــفــن
دورانٌ مــــســــتــــمــــرٌّ صـــاعـــد
فــي اكــف الريــح طــيــاً اكـمـن
شــقــهــا طــيــري كــســهـم لامـعٍ
فــي دجــاهــا مــاخـرٍ يـسـتـبـطـن
واحـتـوانـي فـي سماء الأرض قط
ر رذاذ مـــن ســـحـــاب يـــهــتــن
وارتـقـيت المزن واجتزت السما
ورأيـــت الأرض غـــوراً تـــدفـــن
واعــتــرتــنــي رعـدة مـن رهـبـة
وعــبــاب الجــو لا يــســتــأمــن
مـلت فـي عـرض السـماوات العلا
جـانـحـاً فـي الافـق لا أسـتوزن
وتـــرامـــيـــتُ كـــأنـــي هـــابــطٌ
فــي فــضــاء لســت فــيــه أوقــن
ابـــصـــر الأرض بــأفــق صــاعــد
كــرةً يــلمــع فــيــهــا المـعـدن
أيـن وادي النـيـل والنـيلُ معاً
أعــلى يــقــطــيــنــة مــســتـوطـن
أيــن أوربــا وأفــريــقــا ومــن
بــأمــيــريــكــا وأســيـا يـقـطـن
يــا اله العــرض هــبــنــي قــوةً
كـدت أنـسـى مـن أنـا يـا مـحـسن
هــذه الاجــرام حــولي أنــبــأت
أن عــــلم النـــاس قـــلٌّ هـــيـــنُ
لا تــدعــنــي هــاويــاً فـي هـوة
مــالهــا يــرجــى قــرارُ يــؤمــن
وأقـــلنـــي ان نــفــســي طــوحــت
بــالنــهـى فـيـمـا بـه لا يـؤذن
لا تــعــذبــنــي عــلى حــريــتــي
فــهــي للفــضــل المــجـلي ديـدن
وهـي روح النـفـس ان أخـمـدتـها
فــضــجــيــع القــبــر مــن أيـقـن
فـابـقـهـا احـي بـهـا ثـم احمني
مــن خـطـاهـا والاذى مـسـتـمـكـن
وأدمــهــا فــي ربــى مــصـر تـدم
انــهــا للحــر نــعــمَ المــسـكـنُ
هـــذه الانـــجــم مــن شــر خــلت
وبــهــا الخــيــر بــأمـن يـسـكـن
لا تــرى فــيــهـا حـروب أشـعـلت
وأنـــاس بـــالدنـــايـــا تــقــرن
هـــذه الزهـــرة والمــريــخ مــن
كـــل ســـيـــار أمـــيــن يــحــصــنُ
فــتــعــال أيــهــا النـجـم الذي
ارتــجــي فــي ســلمــه اســتـوطـن
فــي جــلامــيــد تــغــشـي سـطـحـه
عــنــدهــا فــي كــل طـود مـكـمـن
انــهــا خـيـر مـن الدنـيـا ومـن
زخــرف قــد ضــل فــيــه المـؤمـن
لذة مـــمـــزوجـــة بـــالســم مــا
أزهــرت الا جــنــاهــا المـدفـن
فـارتـضـيـنـي أيـهـا النـجم وكن
مـن رجـوم الشـر نـعـم المـحـصـن
هــذه الصــخــرة مــا أنــعــمـهـا
فـي سـكـون العـيـش لا تـسـتـهجن
وي أرى شــبــحـاً أمـن أنـس أتـى
أم مــن الجــن عــليــهــا يـدجـن
خــاب ظــنــي خــلت أنــي لا أرى
خــلقــة مــنـهـا يـثـور المـأمـن
رُحـتُ عـن طـبـع إلى كـشـف الخفا
عـــله جـــن وقـــد يـــســتــحــســن
لم تـرع نـفـسـي وجدت في الثرى
نــحــوه فــاهــتــز روعــاً يــأرن
كـاد يـجـري رهـبـة مـن مـهـبـطـي
فـــانـــجــلى عــن آدمــي يــرطــن
مـن أراه مـن بـنـي الدنيا هنا
يـا ربـوع النـجـم هل فيك بنوا
قــال لا تــعــجــب فـمـرآك مـعـي
عــنــده أعــدوبــتــي لا تــسـمـن
هــل بـهـذا النـجـم مـخـلوقٌ وان
كــنــت أرضــيـاً فـأيـن المـقـطـن
أيـن عـلمت ارتقاء الجو والسر
عـــنـــدي فـــي صـــعـــودي صـــيــنُ
قــلت مــصــري ومــن مــصــر أتــى
قــال مـهـيـم هـل بـحـبـل يـشـطـن
قــلت كــلا ان نــفــسـي تـرتـقـي
فـــي شـــغــوفٍ حــرةً لا تــســجــن
ان تـجـدنـي ظـاهـرَ الجـسـم فـما
هـــو الا رســـمــه المــدجــوجــن
أيــنـمـا اهـو العـلا أرق بـهـا
وعـــلى مـــحـــســـوســه لا اركــن
شــفــنــي التــوحــيـد أشـتـفُّ بـه
مــن خــفــي السـر مـا اسـتـيـقـن
هـــذه حـــالي ولكـــن أنـــت مــن
أي قــوم عــن عــلاهـم بـرهـنـوا
قـال انـي مـن بـني اليابان من
أدهشوا الدنيا بما قد هيمنوا
قـــلت حـــقــاً أمــة أنــت بــهــا
لا أراهـــا عـــنــد حــد تــرهــن
صــاح لكـن قـيـل أن الجـسـم مـا
طــار للنــجــم وقــد لا يــمـكـنُ
طـيـروا المنطاد في عرض الفضا
مـن سـمـاء الأرض حـيـث المـمكنُ
لا أراهـــم كـــاشــفــي ســر بــه
ذروة النـــجـــم لديــه تــكــمــن
فـأجـلُ لي مـا غـاب عـنـي انـنـي
للذي أخـــفـــيـــتـــه لا افــطــنُ
قـال هـذا السـر فـي حرز النهى
مــن بـنـي جـنـسـي دفـيـنٌ يـبـطـن
قـلت لا تـخشى البلى من زمهري
ر قـــرار الثـــلج مــنــه أهــونُ
قــال ان العــلم آتــانــا بـمـا
نــتــقـي فـيـه البـلى يـا أرعـنُ
قلت عفواً هل ترى جئت إلى الن
جـــم تـــلهــو أم لأمــر يــوقــن
قـالت تـدري انـنـا نلنا العلا
فــي خــوافــيـهـا بـسـهـم نـطـعـن
وتــرى فــي اثـرنـا مـن سـبـقـوا
ذا يــرى زيــغــاً وهــذا يــمـعـن
لم نـجـد فـي السـوق الا حاقداً
ان أصــاب المــرؤ خـيـراً يـحـزن
مـا أتـانـا فـي المـعـالي مدحةً
بــــلســــان الصـــدق الا الكـــن
يــظــهــرون الحــب والاعـجـاب ل
كـنـهـم بـالخـبـث حـقـداً ابطنوا
أهــل أوربــا جــمــيــعــاً حــســدٌ
وأخــو المـيـثـاق مـنـهـم يـأحـن
فـــتـــراهـــم يـــشــرأبــون لنــا
أمــــلاً ان قــــوانــــا تـــوهـــن
ان مـن بـغـضـاء روسـيـا مـظـهراً
عــاهــدت بــاريــس فــيــه لنــدن
لا يــــغــــرنــــا وفــــاق ســــره
فــي الســيــاســات ريــاءٌ بــيــنُ
انــنــا فــي قــوة يــخــشــونـهـا
كــم تــمــنــوا انـهـا لا تـزمـنُ
قــــرر الســــواس مــــنـــا انـــه
ليــس فـي الدنـيـا أمـانٌ يـؤمـنُ
فـاكـتـشـفـنـا سـر مـا نـرقـى به
مــطــلع النــجــم وفــيـه نـسـكـنُ
وأتــيــت اليــوم فــيـه كـاشـفـاً
أي اقـــليـــم يــكــون الاحــســنُ
ثــم فــي بــضــع سـنـيـن نـعـتـلي
ظــهــره الاســمـى بـه نـسـتـوطـن
فــي مــعــدات حــيــاة تــنــتـهـي
بــــســــلام دائم لا نــــفـــتـــن
قـــلت هـــذه مــعــجــزات لا أرى
قــدرة النــاس بــهــا تـسـتـقـرن
قـــال ان شـــئت فــصــدق أوفــلا
أنـت لا تـسـتـطـيـع صـبـراً يمحن
هــذه آمــالنــا نــســعــى بــهــا
انـمـا ما بالكم لم لا توقنوا
لم تــزالوا نــومــاً فــي سـكـرة
وســواكـم فـي المـعـالي مـأنـوا
شــمـروا عـن سـاعـد الجـد وعـوا
مـجـد هـاتـيك العوالي وأظعنوا
إن قــومــاً فــيــهــم نــفـسٌ أتـت
مــطــلع النــجــم وفــيــه تـمـدُنُ
ولهــــم عــــزٌ رفــــيــــع ســــالف
وعـــمـــاد شـــاهـــق لا يــمــهــن
ولهـــم فـــي ســابــق الجــد يــدٌ
انــهــم أحــرى بــمــجــد يــحـصـن
قــلت بــلغ امــة اليــابـان عـن
مــصــر وداً بــالاسـى تـسـتـبـطـن
لم تــزل تـطـوي اليـكـم فـدفـداً
مـقـفـراً نـحـو العـلا لا تـجـبنُ
عـد بـنـا نـصعد بها حيث المنى
فــي مــعــالي أمــة لا تــغــبــن
واذكـروا فـارس والقوم الأولى
روسـيـا بـالفـتـك فـيـهـم تـمـعن
واذكــروا مــراكـشـاً تـلك التـي
مــن فــرنــســا واذاهــا تــثـخـن
ثــم عــدنــي بــالوفــا مـن امـة
صـدقـت فـي الجـد مـنـها الايمن
ان عـهـد السـعـد يـمـسـي نـاشراً
فــي ربــى مـصـر حـديـثـاً يـبـقـن
يا بني مصر أنعموا واستعصموا
بــيــد العــبــاس فـهـي الامـكـن
واقــرأوا فـي كـفـه سـطـراً حـوى
حــكــمــة تــجـلى إلى مـن يـزكـن
رب انــــي دائب الســــعــــي إلى
غـايـة فـيـهـا المـقـام الايـمن
رب وفــقــنــي إلى المـجـد الذي
أمــتــي فــي صــدره تــســتــأمــن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك