ما لي إلى السلوانِ عنك سبيل

33 أبيات | 265 مشاهدة

ما لي إلى السلوانِ عنك سبيل
فـدع العـذول ومـا عـساهُ يقول
مـهـمـا بـعثت جوًى وفيض مدامع
فـعـلى حـشـايَ ومـقـلتـي مـحمول
يـا غـصـن بـانٍ قـد تـبين جوره
إن أنـت لم تـعـطـف فكيفَ تميل
كم ذا عليك القلب تلهبُ ناره
هــذا وذكــرك للقــلوبِ خــليــل
أهـفـو إلى مـرِّ النـسيم بمهجةٍ
تـرجـو شـفـاءً مـنـه وهـو عـليل
وأبـثُّ جـرح جـوارح بـيد الأسى
لكــنَّ تــجـريـح الأسـى تـعـديـل
أمـا غـرام القـلب فـهـو كـثير
عـنـدِي ولكـن مـا السـلوّ جـميل
مه يا عذول فقد جهلت صبابتي
وبــعــيــد شــبـهٍ عـالمٌ وجـهـول
أنا من يحول العاشقون وعشقه
كـنـدى بـنـي ريَّاـن ليـس يـحـول
المـعـرقـيـن مـنـاسباً ومكارماً
تـدري بـها الأوصاف كيف تجول
والواضـحـين وفي البدورِ تكلّف
والثـابـتين وفي الحيا تبديل
والتـاركـيـن لبـيتهم فرعاً به
نـشـأت لهـم بـعد الدروس أصول
إن يـتَّزن بـيـت الفـخار بذكره
فــبــنــانـه للمـكـرمـاتِ فـعـول
ثــاوٍ عــلى حــلب ولكــن جــوده
يـنـهلُّ منه على الفرات النيل
عُـرِفـت مـبـايعة المحامد عندهُ
ووفـت فـمـا فـي بـيـعها مجهول
وزهـت بـرؤيـتـه الديار كأنما
كـلُّ النـسيم على الديار قبول
ومـحـت غـثـاثـة دهـره نـعـماؤه
فــكـأنَّ ذاك غـثـاً وتـلك سـيـول
يـسـعـى لمـغناه المؤمل مادحاً
ويــعــود وهــو مــمــدَّح مـأمـول
لو أثـر التـقبيل في يدِ ماجدٍ
لمـحـا تـواجـد كـفّه التـقـبـيل
بـعـض الحديث إذا أعيد لواصفٍ
إلا حــديــث صــفــاتــه مـمـلول
إيضاح رأي قد حوى جمل العلى
فــيــه لكــلِّ عــريـكـةٍ تـسـهـيـل
ومــواهــب مــقـرونـة بـمـنـاقـبٍ
فـالفـضـل حـيث أقامَ والتفضيل
ويــراعــة ألفـاظـهـا مـشـمـولةٌ
تـشـفـي وجـمـع فـخـارهـا مشمول
مـن خـطـرة العـسَّال فيها نسبةٌ
لا غَــرْوَ أنَّ كـلامـهـا مـعـسـول
يا حبَّذا القلم الذي من دأبه
حــفـظ الحـمـى وثـراؤه مـبـذول
يعلي الممالك وهو خافض رأسه
ويــسـمّـن الأحـوال وهـو هـزيـل
حمدتكَ يا ابن سعيد عنَّا أنعمٌ
روض المـحـامـد حـولهـا مـطلول
طارَ الحديث بها عليلاً محلقاً
هــذا وعــطــف جــنـاحـه مـبـلول
لا أنـسَ بـشـرك والزمـان مقطّبٌ
ونـوال كـفّـك والغـمـام نـحـيـل
كــرم أشــبّــب فـي ثـنـاه لأنـه
أبـداً بـأنـسـابِ العـلى مـوصول
يـا مـن عُلاه عن الثناء غنيَّةٌ
والصـبـح أوضـح أن يـقام دليل
خـذ مـن وليّـك سـامعاً ومسامحاً
جــهــد الثــنـاء وإنـه لجـليـل
إن لم يكن شعري ببابك مُرقصاً
فــليــهــنَ مـدحـي إنـه مـقـبـول

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك