ما لي رَأَيتُكَ راكِباً لِهَواكا
24 أبيات
|
425 مشاهدة
مــا لي رَأَيـتُـكَ راكِـبـاً لِهَـواكـا
أَظَــنَــنــتَ أَنَّ اللَهَ لَيــسَ يَـراكـا
اِنـظُـر لِنَـفـسِـكَ فَـالمَنِيَّةُ حَيثُ ما
وَجَّهــتَ واقِــفَــةٌ هُــنــاكَ حِــذاكــا
خُــذ مِــن حَـراكِـكَ لِلسُـكـونِ بِـحَـظِّهِ
مِـن قَـبـلِ أَن لا تَـسـتَـطيعَ حَراكا
لِلمَــــوتِ داعٍ مُــــزعِــــجٌ وَكَــــأَنَّهُ
قَـد قـامَ بَـيـنَ يَـدَيـكَ ثُـمَّ دَعـاكا
وَلِيَــومِ فَــقــرِكَ عُــدَّةٌ ضَــيَّعــتَهــا
وَالمَـرءُ أَفـقَـرُ مـا يَـكـونُ هُناكا
لَتُــجـهَـزَنَّ جِهـازَ مُـنـقَـطِـعِ القُـوى
وَلَتَــشـحِـطَـنَّ عَـنِ القَـريـبِ نَـواكـا
وَلَيُــســلِمَــنَّكــَ كُــلُّ ذي ثِـقَـةٍ وَإِن
نــاداكَ بِـاِسـمِـكَ سـاعَـةً وَبَـكـاكـا
وَإِلى مَـدىً تَـجـري وَتِـلكَ هِيَ الَّتي
لا تُـسـتَـقـالُ إِذا بَـلَغـتَ مَـداكـا
يــا لَيــتَـنـي أَدري بِـأَيِّ وَثـيـقَـةٍ
تَـرجـو الخُـلودَ وَمـا خُلِقتَ لِذاكا
يـا جـاهِـلاً بِـالمَـوتِ مُـرتَهَناً بِهِ
أَحَــسِـبـتَ أَنَّ لِمَـن يَـمـوتُ فَـكـاكـا
لا تَـكـذِبَنَّ فَلَو قَدِ اِحتُفِرَ الحَشا
بَــطَـلَ اِحـتِـيـالُكَ عِـنـدَهُ وَرُقـاكـا
حـاوَلتَ رِزقَـكَ دونَ ديـنِـكَ مُـلحِـفاً
وَالرِزقُ لَو لَم تَــبــغِهِ لَبَــغـاكـا
وَجَــعَــلتَ عِـرضَـكَ لِلمَـطـامِـعِ بِـذلَةً
وَكَــفــى بِــذَلِكَ فِــتــنَــةً وَهَـلاكـا
وَأَراكَ تَــلتَـمِـسُ الغِـنـى لِتَـنـالَهُ
وَإِذا قَـنِـعـتَ فَـقَـد بَـلَغـتَ غِـناكا
وَلَقَــد مَــضـى أَبَـواكَ عَـمّـا خَـلَّفـا
وَلَتَــمــضِـيَـنَّ كَـمـا مَـضـى أَبَـواكـا
لَو كُـنـتَ مُـعـتَـبِـراً بِـعُـظمِ مُصيبَةٍ
لَجَــعَــلتَ أُمَّكــَ عِــبــرَةً وَأَبــاكــا
ما زِلتَ توعَظُ كَي تُفيقَ مِنَ الصِبا
وَكَــأَنَّمــا يُــعــنـى بِـذاكَ سِـواكـا
قَـد نِـلتَ مِـن شَـرخِ الشَبابِ وَسُكرِهِ
وَلَقَـد رَأَيـتَ الشَـيـبَ كَـيـفَ نَعاكا
لَن تَـسـتَـريـحَ مِـنَ التَـعَبُّدِ لِلمُنى
حَــتّــى تُـقَـطِّعـَ بِـالعَـزاءِ مُـنـاكـا
وَبَّخــتَ عَــبـدَكَ بِـالعَـمـى فَـأَفَـدتَهُ
بَــصَــراً وَأَنــتَ مُــحَــسَّنـٌ لِعَـمـاكـا
كَـفَـتـيـلَةِ المِـصـباحِ تَحرُقُ نَفسَها
وَتُــنــيـرُ واقِـدَهـا وَأَنـتَ كَـذاكـا
وَمِـنَ السَـعادَةِ أَن تَعِفَّ عَنِ الخَنا
وَتُــنــيـلَ خَـيـرَكَ أَو تَـكُـفَّ أَذاكـا
دَهـرٌ يُـؤَمِّنـُنـا الخُـطـوبَ وَقَد نَرى
فــي كُــلِّ نــاحِــيَــةٍ لَهُـنَّ شِـبـاكـا
يـا دَهـرُ قَـد أَعـظَمتَ عِبرَتَنا بِمَن
دارَت عَـلَيـهِ مِـنَ القُـرونِ رَحـاكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك