ما مَدْمَعي حَذرَ النَّوى بقريحِ
71 أبيات
|
278 مشاهدة
مــا مَــدْمَـعـي حَـذرَ النَّوى بـقـريـحِ
فــدعِ الغُــرابَ يَــصِـيـحُ كـلَّ مَـصـيـحِ
شُـغْـلي بـإطـراءِ الذي مَهْـمَـا ادَّعَى
مُــطْــرِيـهِ أعـربَ عـنـه بـالتَّصـْحـيـحِ
أعـنـي المُـسَـمَّى بـاسـم أصدقِ واعِدٍ
وَعْــداً ذَبــيــحَ الله خَــيْــرَ ذبـيـحِ
للّه إســمــاعــيــلُ جِــدلُ كــتَــابَــةٍ
أعـنـي أخـا شَـيْـبَـان لا ابن صَبيحِ
حــمـل الفَـوادحَ فـاسـتـقـلَّ ومـثْـلُه
حــمــل الفـوادح غَـيْـر ذي تَـبـليـحِ
مــا ضــرَّ مــن زمَّ الكــتــابــةَ زَمَّةً
أن كــان مَــنْــبــتُهُ بــأرض الشِّيــحِ
مــا ضــرَّه أن لم تــكــن سَــمُــرَاتُهُ
نَــخْــلاً يُــلَقِّحــُهُ ذوو التــلقــيــحِ
حَــلَّ العِــصَـاب عـن الذيـن يـليـهُـمُ
وأدَرَّ بـــالإبْـــســاسِ والتَّمــْســيــحِ
وأراحَ مـن أهـل الفـداء فـأصـبـحتْ
غــاراتُهــم مــأمُــونَــةَ التـصـبـيـحِ
إلَّا يُـــزِحْ عِـــلَلَ الرَّعــيَّةــِ عَــدْلُهُ
فــيــهــمْ فـمـا شَـيْـءٌ لهـا بـمُـزيـحِ
ولقـــدْ بـــلاَهُ إمـــامُهُ وأمـــيــرُه
فــكــلاهــمــا ألْفَــاهُ حَــقَّ نَــصـيـحِ
وأراهُ لا يِــنْــســى الوفـاءَ لشـدةٍ
تُــنْـسـي الوفـاءَ ولا لفـتْـرَةِ ريـحِ
كــم ضـربـةٍ رَعْـلاَءَ بـل كـم طـعـنـةٍ
نــجــلاء بــل كــم رَمْــيَــةٍ إذْبـيـحِ
خــطــرتْ بــهــا كــفَّاـهُ دون إمـامِه
فـــي ظـــلِّ يـــوْمٍ للأكـــفِّ مُــطــيــحِ
ســائل بـذلك عَـنْه حـربَ المـهـتـدِي
وكــبــاشَهَــا مــن نــاطــح ونــطـيـحِ
فــلتــخــبــرنَّكـ عـن جِـلاَدِ مُـغَـامِـسٍ
ولتــخــبــرنَّكــ عــن طِــرَادِ مُــشِـيـحِ
ولتــخــبــرنَّكــ عــن نــضــال مُـطَـمَّح
بــاليَــثْــربــيَّةــ أيَّمــا تــطــمـيـحِ
مــمـن إذا حَـفَـزَ السـهـامَ بِـقـوسـه
فَـــحَّتـــْ أفــاعِــيــهــنَّ أيَّ فــحــيــحِ
أعـطـى الكـريـهَـةَ حـقَّهـا عَـنْ غيْرِهِ
وكــفَــى كِــفَـاحَ المـوتِ كُـلَّ كَـفِـيـحِ
والحــربُ تَــعْــذِمُ بـالسـيـوف مُـدِلَّةً
دَلّاً عــلى الخُــطَّاــبِ غــيــرَ مَـلِيـحِ
صَــعْــبٍ إذا صَـعُـبَـتْ عـليـه قـريـنـةٌ
حَـــتَّى تُـــســمِّحــَ أيَّمــَا تــســمــيــحِ
فـإذا القـريـنـةُ سَـمَّحـَتْ لمْ يُولِها
خُــلُقْـاً مـن الأخـلاَقِ غـيـرَ سـجـيـحِ
خُـلِقَـتْ يـداه يَـدٌ لتجرَحَ في العدا
ويـــدٌ لِتَـــأْسُــوَ جُــرْحَ كُــلِّ جــريــحِ
وإذا ارْتـأى رَأيـاً فـأثْـقَـبُ نـاِظرٍ
نــظــراً وأبْــعَــدُهُ مَــدَى تــطــريــحِ
تُــبــدِي له سِــرَّ الغُــيــوُبِ كَهَـانـةٌ
يــوُحِــي بــهــا رِئْيٌ كَــرِئْيِ ســطـيـحِ
سَـبَـقَـتْ بـحُـنْـكـتِهِ التـجـارِبَ فـطرةٌ
كـالشَّوكَـةِ اسْـتَـغْـنَـتْ عـن التـنقيحِ
لو لا أبُو الصقر الفسيحُ خَلائِقاً
أضـحـى فَـسِـيـحُ الأرض غـيـرَ فـسـيـحِ
رحُـبَـتْ بـه الدنـيـا عـلى سُـكَّاـنِها
مــن بــعــدمــا كـانـت كَـخَـطِّ ضـريـحِ
طَــلْقُ المُـحَـيِّاـ واليـديـن سَـمَـيْـدَعٌ
سَهْــلُ المَــبَــاءَةِ ذو عِــراضٍ فِــيــحِ
نَهَــكَ الحــيــاءُ جُــفُــونَهُ وكــلامَهُ
فــغـدا مـريـضـاً فـي ثـيـابِ صـحـيـحِ
لا مـــن قِـــراف دَنـــيَّةـــٍ لكـــنـــه
كـــرم بـــلا مَــذْق ولا تــضــيــيــحِ
تــبــدُو لســائله صَــفــيـحَـةُ وجـهـه
وكـــأنـــهــا سَــيْــفٌ بِــكَــفِّ مُــلِيــحِ
وكـــأنَّ فـــيــهِ أرْيَــحِــيَّةــَ نَــشْــوَةٍ
مــن قــهْــوَةٍ تُـرْخـي الإِزارَ قَـدِيـحِ
أعــلى المــحـامـدَ بـعـد رُخْـصٍ إنـه
يــبْــتــاعُ كــاســدهــا بِـكُـلِّ ربـيـحِ
بـذل الكـرائمَ فـي المـكارم تاجِرٌ
جَـــلَّتْ تـــجـــارَتُهُ عـــن التَّرْقِــيــحِ
حَــامٍ حَــقِــيــقَــتَهُ مُــبِــيــحٌ مَــالَهُ
نــاهــيــكَ مــن حــام بــه ومُــبـيـحِ
يـعـطـي اللَّهَـا إعطاءَ سمْحٍ باللُّهَا
لَحـزٍ عـلى الحَـسَـبِ التَّلـِيـدِ شـحـيحِ
إلّا يُــتِــحْ صَــرْفُ الزمــان لمــالِهِ
حَــيْــنــاً يُــتِــحْهُ دونَ كــل مُــتـيـح
أضـحـت حِـيَـاضُ المُـعْـطِـشـيـنَ بـجوده
فَهَــفَــتْ جَــوَانِـبُهـا مـن التَّطـْفِـيـح
وردوا مـنـاهِـلَه فَـمَاحُوا واسْتَقَوْا
مــنــهــنّ أعــذبَ مُــسْـتـقـىً وَمُـمِـيـحِ
لو أنـــه وَسَـــمَ الريــاضَ بــجــودِهِ
أَمِــنَــتْ حَــدائِقُهــا مــن التَّصـْوِيـحِ
ذو صُــــورَةٍ قَــــمَـــريَّةـــٍ بَـــشَـــرِيَّةٍ
تَــسْـتَـنْـطِـقُ الأفـواهَ بـالتـسـبـيـح
وإذا تــأمَّلــَ نَــفْــسَه لمْ يـقْـتَـصِـرْ
مـنـهـا عـلى التـصـويـر والتَّشـْبِيحِ
حــتــى يُــزَيِّنــَهَــا بــزيـنـةِ مـاجـدٍ
ليــســت بــتــطــويــقٍ ولا تــوشـيـحِ
بَــرَعَــتْ مـحـاسِـنُه فَـأقْـسَـمَ صـادقـاً
أنْ لا يُـــعَـــرِّضَهُـــنَّ للتّـــقْــبِــيــحِ
لكــن لِتَــلْويــح الهَـواجِـرِ طـالبـاً
إسْـــفَـــارَهُـــنَّ بـــذلك التـــلويـــح
مـا زال يـبـعـث بـالعُـطـاس ركـابه
ويـــروع قـــائلهـــنَّ بـــالتــرويــحِ
وتـــقـــود كــلَّ نَــوَى شَــطُــون هِــمَّةٌ
ونـوى الكـريـم بـعـيـدةُ التَـطْـويحِ
حــتــى تَـعَـمَّمـَ بـالسـيـادة نـاشـئاً
ولِذَاك رشَّحــــَهُ ذوو التــــرشـــيـــحِ
عَــشِــقَ العـلا وَعَـشِـقْـنَهُ فـكـأنـمـا
وافـى هـوى لُبْـنَـى هـوى ابـن ذَرِيحِ
وَهَــبَــتْ له القــلمَ المُــعـلّى هِـمَّةٌ
رَفَــضــتْ مــن الأقــلام كـلَّ مَـنِـيـحِ
لم أمــتــدحــه لِخــلَّةٍ ألفَــيْــتُهَــا
فــي مــجــده فَــسَــدَدْتُهَــا بــمَـدِيـحِ
لكــنْ لكْــي تَــزْهــى مـحـاسـنُ وصْـفِهِ
شــعــري فـيـحـسُـنَ مـنـه كـلُّ قـبـيـحِ
حَــبَّرْتُ شــعــري بــاســمـه إنَّ اسـمَهُ
فـي الشِّعـْر كـالتَّحـْبـيـر والتسبيحِ
لمـا رأيـتُ الشـعـرَ أصـبـحَ خـامـلاً
نَـــبَّهـــْتُه بـــفـــتــى أغــرَّ صــريــحِ
لاّ يَـضْـربُ الركـبُ الطـلائحَ نـحـوَهُ
بــل بــاســمــه يُــزْجـونَ كـلَّ طَـليـحِ
تُـحْـدَى الرِّكابُ بذكره فترى الحصَى
مــنْ بــيــن مَــنْـجُـول وبـيـن ضَـريـحِ
وَيَهُــــزُّ كــــلُّ مُـــبَـــلَّدٍ أَعْـــطـــافَه
طَــرَبــاً كــفــعـل الشَّاـرب المِـرِّيـحِ
مِـنْ بـعـد مـا انْـتُـقيتْ أواخِرُ مُخِّه
وَخَــوتْ مَــحَــاجــرُهُ مــن التــقـديـحِ
ثِــقَــةً بِــسَــيْـبٍ مـنـه ليـس يـعـوقُهُ
مــهــمــا جــرى مــن سَـانـح وبـريـحِ
مَــلِكٌ إذا الْحـاجـاتُ شـدَّ عِـقَـالُهَـا
وَثــقَــتْ لديــه بـعـاجـل التـسـريـحِ
مِــمَّاــ تـراه الدهْـرَ يُـصْـدر وارداً
عــن نَــائلٍ قَــبْــلَ السـؤال نـجـيـحِ
يـا مـن إذا التَّعـْريـضُ صافح سَمْعَهُ
غَــنِـي العُـفـاةُ بـه عـن التـصـريـحِ
أشْــكُــو إليــك خَــصَــاصَـةً وتَـجَـمُّلـاً
قَــدْ بَــرَّحَــا بــي أَيــمَــا تــبـريـحِ
لتَــصُــونَ وَجْهِــي عَــن وُجُــوهٍ وُقِّحــتْ
بــالرَّدِّ تَــوْقــيــحــاً عـلى تـوقـيـحِ
سُـئِلَتْ وقـد سَـالتْ فـفـي صـفـحـاتها
لِلرَّدِّ تَـــكْـــدِيـــحٌ عـــلى تــكــديــحِ
يـا مَـنْ أراحَ عَـوَازِبَ الشِّعـْرِ التي
لَوْلاَهُ أعْــــزَبَهُــــنَّ كــــلُّ مُـــرِيـــحِ
أنـطَـقْـتَ مُـفْـحَـمَـنَـا فـأصـبح شاعراً
وأَعَــرْتَ أَعْــجَــمَــنَــا لسـانَ فـصـيـحِ
بِـلُهـاً فـتـحْـنَ لُهَـا الرجالِ فَكُلُّهُمْ
ذو مــنــطــقٍ سَــلِسٍ عــليــه سَــرِيــح
أَحْـيَـيْـتَ مـيْـتَ الشِّعـْر بـعـدَ ثَوَائِهِ
فــي الرَّمْـسِ تـحـت جـنـادلٍ وصـفـيـحِ
حـتـى لَقـال النـاسُ فـيـكَ فأكثروا
هــذا المـسـيـح وَلاَتَ حـيـنَ مَـسِـيـحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك