هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما مضى فات والمؤمَّل غيبٌ

للشاعر طانيوس عبده

1
مـا مـضـى فـات والمـؤمَّلـ غـيـبٌ
ولك السـاعـة التـي أنـت فيها
2
يـا زمـان الربـيـع إنـك أبـهى
زمــن والفــصــول تــحــت لوائك
3
عـطـرتـك الأزهـار وانكسفت شم
س البـرايـا أمـام شـمس بهائك
4
حــيــث حــجَّبــت جــوهـا بـرقـيـق
مـن غـيـوم تـفـرقـت فـي سـمائك
5
دغـدغ الزهـر يـا نـسيم ورفقاً
بـــورودٍ تـــفــوح فــي أرجــائك
6
ماتراها تميل سكراً وتهتز من
الشــوق ثــم تــخــتــال تــيـهـا
7
بـرقـعـت شـمسك الغمامة كي لا
يـلسـع الزهـرَ حـرُّهـا فـيـضـاما
8
وتــمـشـت إِلى الأزاهـر تـحـسـو
قـطـرات النـدى وتـرعى الخزاى
9
أنـعـشـتـهـا بـعد الذبول فحنت
لنـسـيـم قـد ذاب فـيـها غراما
10
وخـلا العـاشـقـان ذا يـتـهادى
بــاســمــاً تـائهـاً وذا يـتـراى
11
يــريــان الحــيـاة سـاعـة لهـو
تـصـطـفـيـه فـيها كما يصطفيها
12
هـوذا الروض والربـيع يناجيه
ويـــلقـــي دروســـه فـــتـــعـــلم
13
لا يـرعـك الأنين فهو مناجاة
نـــســـيـــم مـــتــيــم يــتــظــلم
14
وحـفـيـف الأوراق يـفهم معناه
ويــفــشــي مـن سـره مـا تـكـتـم
15
وســقــوط النــدى بــكـاءٌ سـرور
ونـواح الحـمـام شـكـوى مـتـيـم
16
زهــرة أنــبــتــت بــروض رجــاءٍ
فـاجـنـهـا إن قدرت أن تجنيها
17
يـا زمـان الربيع جمال الدهر
فـــيـــنــا وأنــت كــل الوجــود
18
أنـت مـن انـصـف النـبـيون لما
جـعـلوه فـي الخـلد كل الوجود
19
أنـت لمـا تـبـسـم الدهـر كانت
بــك بـسـمـات ثـغـره المـنـضـود
20
قـبـلة أنت وهي قبلتك الأولى
التــي تــيـمـت فـؤاد العـمـيـد
21
قـبـلة ليـس يـدرك السـرَّ فـيها
غـيـر مـن نـال حـظـه مـن فـيها
22
يـا ربـيع لحياة حيِّ بني الحب
وأَنــشــد أبــيــاتـك الخـالدات
23
قـل لهـم إنـمـا الحـيـاة ربيع
قـل لهـم أنـنـي ربـيـع الحياة
24
إن يــومــاَ تــودعــونــيَ فــيــه
هـو يـوم مـهـما يطل سوف يأتي
25
فـاغـنـمـوا فـرصـتـي فـإنيَ فانٍ
واستفيدوا ما عشتُم من عظاتي
26
مـا مـضـى فـات والمـؤمـل غـيـبٌ
ولك السـاعـة التـي أنـت فيها

عن القصيدة

«ما مضى فات والمؤمَّل غيبٌ» قصيدة للشاعر طانيوس عبده، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «مـا مـضـى فـات والمـؤمَّلـ غـيـبٌ ... ولك السـاعـة التـي أنـت فيها». ولـطانيوس عبده قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0