ما نَرى لِلثَناءِ عَنكَ عُدولا
82 أبيات
|
222 مشاهدة
مــا نَــرى لِلثَــنـاءِ عَـنـكَ عُـدولا
لَم تَــدَع لِلوَرى إِلَيــهِ سَــبــيــلا
فَـاِقـتَـصِـر مُـنـعِماً عَلى جُمَلِ الحَم
دِ فَــإِنّـا لا نُـحـسِـنُ التَـفـصـيـلا
بَهَــرَتــنــا صِــفــاتُ مَــجــدِكَ حَـتّـى
قَــصَّرَ الواصِــفـونَ عَـنـهـا نُـكـولا
قَــد وَهَـبـتَ الغِـنـى بِـغَـيـرِ سُـؤالٍ
فَــأَعِــرنــا أَلبــابَــنــا مَـسـؤولا
مَـعَ أَنَّ الأَفـعـالَ أَبـدَعـتَ فـيـهـا
غَــيــرُ مُـحـتـاجَـةٍ إِلى أَن تَـقـولا
وَضَــحَــت لِلوَرى مَــعــاليــكَ حَــتّــى
مـا يَـرومُ العِـدى عَـلَيـهـا دَليلا
كُــلَّ يَــومٍ نَــرى وَنَــســمَـعُ عَـنـهـا
فَـــعَـــلاتٍ بِهـــا شُهـــوداً عُــدولا
لا يُــخــامِــركَ فــي بَــقــائِكَ شَــكٌّ
حَـسـبُـكَ العَـدلُ بِـالبَـقـاءِ كَـفيلا
فَــاِســتَــدِمــهُ مُـنـاقِـضـاً كُـلَّ مَـلكٍ
مَــنَــعَ الجَــورُ عُـمـرَهُ أَن يَـطـولا
شِــدتَ ذِكــراً عَــلا السَـمـاءَ وَآلى
أَنَّهـــُ لا يَـــزولُ حَـــتّـــى تَــزولا
فَــاِبــقَ لِلديــنِ نــاصِـراً وَلِأَهـلي
هِ غِـــيـــاثــاً وَلِلإِمــامِ خَــليــلا
كَـفَّ لَمّـا اِسـتُـثـيـبَ كَـفَّ الغَـوادي
وَكَـفـى المُـمـحِـلاتِ لَمّـا اِستُنيلا
كُــلَّمــا اِزدَدتَ عِــزَّةً وَاِقــتِــداراً
زِدتَ أَهـلَ الذُنـوبِ صَـفـحـاً جَـميلا
وَإِذا مــا فَــرائِضُ المَــجـدِ عـالَت
حُــزتَ مِــنــهُ فَــريـضَـةً لَن تَـعـولا
وَغَــمَـرتَ المُـسـيـءَ جـوداً فَـقُـلنـا
مُـسـتَـقـيـلاً أَتـاهُ أَو مُـسـتَـنـيلا
سُــنَّةــٌ أَغــرَبَ اِبــتِــداعُـكَ فـيـهـا
لَم تَــكُــن فــي طَـريـقِهـا مَـدلولا
وَلَئِن سُـدتَ كُـلَّ مَـن سـادَ في الدَه
رِ فَــبِــالسُــؤدُدِ الَّذي مــا نـيـلا
وَبِــإِحــكــامِــكَ النَــوائِبَ قَــســراً
وَبِــأَحــكــامِــكَ الَّتـي لَن تَـمـيـلا
عَـن إِبـاءٍ سَـبَـقـتَ فـيـهِ المُـجاري
نَ وَعَــدلٍ عَــدِمــتَ فـيـهِ العَـديـلا
مَــأثُـراتٌ أَبَـيـنَ أَن يَـدخُـلَ التَـش
بــيــهَ فــي وَصـفِهِـنَّ وَالتَـمـثـيـلا
لَو أُتــيــحَــت لِلأَوَّليــنَ لَكــانَــت
غُــرَراً فــي صِــفـاتِهِـم لا حُـجـولا
نَــسَـخَـت ذِكـرَهُـم كَـمـا نَـسَـخَ الذِك
رُ الحَـكـيـمُ التَـوراةَ وَالإِنجيلا
فَـاِعـذِرِ الجـائِريـنَ عَـنـها ضَلالاً
عُـذرَكَ الحـائِريـنَ فـيـهـا عُـقـولا
وَجَــدَت عِــنــدَكَ الإِمــامَــةُ رَأيــاً
وارِيــاً زَنــدُهُ وَنَــصــراً مُــديــلا
وَلَقَـــد رُقـــتَهـــا بِـــعِــلمٍ وَحِــلمٍ
يـوجِـبـانِ التَـعـظـيـمَ وَالتَـبجيلا
فَــأَحَــلَّتــكَ مِــن هِـضـابِ المَـعـالي
مَــنــزِلاً مـا وَجَـدتَ فـيـهِ نَـزيـلا
كــانَ صَـرفُ الزَمـانِ صَـعـبـاً وَلَكِـن
صــارَ لَمّــا حَــكَــمــتَ فـيـهِ ذَلولا
بِــقَـضـايـا نَـفَـذنَ لَمّـا أَطَـعـتَ ال
لَهَ فــيــهِــنَّ وَاِتَّبــَعــتَ الرَســولا
مُـــعـــمِــلاً كُــلَّ بُــكــرَةٍ وَأَصــيــلٍ
عَــزمَــةً صَــدقَــةً وَرَأيــاً أَصــيــلا
نَـــخـــوَةٌ إِن عَــدَت أَذَلَّت عَــزيــزاً
وَإِذا أَنــــجَــــدَت أَعَـــزَّت ذَليـــلا
وَإِذا الرومُ لَم يَـفـوزوا بِأَن تَر
ضــى فَـأَجـدِر بِـمُـلكِهِـم أَن يَـزولا
وَمَــتــى غــودِروا بِــغَــيــرِ أَمــانٍ
وَجَــدوا أَمــرَهُــم وَبِــيّــاً وَبـيـلا
خَــدَعَــتــهُــم مَــعــاقِـلٌ مَـنَـعَـتـهُـم
مِـثـلَ مـا تَـمنَعُ الجِبالُ الوُعولا
فَـوقَ تِـلكَ الذُرى صَـواعِـقُ مِـن عَـز
مِـكَ تُـضـحـي بِهـا كَـثـيـبـاً مَهـيلا
لَيـسَ ريـحٌ هُـبـوبُهـا يَـقـطَـعُ النَس
لَ كَـريـحٍ تَـطـغـى فَـتَـذرو الفـيلا
فَـاِنـتَدِب لِلرُبدِ الَّتي تُنكِرُ التَه
ليـلَ أُسـداً لا تَـعـرِفُ التَهـليـلا
غَــنِــيَــت عَــن أَظــافِــرٍ بِــسُــيــوفٍ
وَقـعُهـا يَـسـلُبُ النِـسـاءَ البُعولا
مِـن نُـصـولٍ مُـنذُ اِختَضَبنَ مِنَ الها
مِ لَدى الرَوعِ مــا شَـكَـونَ نُـصـولا
كُـلَّمـا شِـمـتَهـا لِسَـفكِ الدَمِ المَم
نــوعِ أَضــحــى بِــحَــدِّهــا مَـطـلولا
لا أَرى مــا يُــوَلِّدُ الضِــغـنَ عِـزّاً
إِنَّمـا العِـزُّ مـا يُـمـيـتُ الذُحولا
وَلَعَــمــري لَقَــد مَـدَدتَ عَـلى الإِس
لامِ وَالمُــســلِمــيـنَ ظِـلّاً ظَـليـلا
ظَــلتَ سِــتــراً عَــلَيــهِــمُ مَـسـدولا
وَحُــســامــاً مِــن دونِهِــم مَـسـلولا
فَهُــمُ اليَــومَ فـي جِـوارِكَ قَـد عـا
وَدَ طَــرفُ الزَمـانِ عَـنـهُـم كَـليـلا
فَــرَأَوا خَــطـبَهُ الجَـليـلَ دَقـيـقـاً
بَــعــدَ رُؤيـاهُـمُ الدَقـيـقَ جَـليـلا
مـا أَصـاخـوا إِلى وَعـيدِ الأَعادي
مُـذ أَنـاخـوا بِـبـابِـكَ التَـأمـيلا
قَــصُــرَت عِــنــدَ آمِــليـكَ اللَيـالي
وَأَرى لَيـــلَ حـــاسِــديــكَ طَــويــلا
أَبِــقَــت مِــنـهُـمُ العُـقـولُ وَأَبـقَـت
سَــقَــمــاً ظــاهِــراً وَهَـمّـاً دَخـيـلا
لا تَــقَــضّــى عــيـدٌ وَلا عـادَ إِلّا
كُــنــتَ فــيــهِ مُهَــنَّأــً مَــقــبــولا
عِــش لِمُــلكٍ قَــدَعــتَ عَــنــهُ عِــداهُ
تـــارَةً قـــائِلاً وَطَــوراً فَــعــولا
بــالِغــاً فــي خَــطــيــرِهِ وَأَخــيــهِ
ذي المَــعـالي صَـفِـيِّهـِ المَـأمـولا
فَهُــمـا الأَشـرَفـانِ قَـدراً وَأَفـعـا
لاً وَسِــنــخــاً وَوالِداً وَقَــبــيــلا
وَصَـــبـــا لِلحُـــقـــوقِ جُــنَّةــَ عَــدلٍ
مَــــلَأَت حَـــدَّ كُـــلِّ بـــاغٍ فُـــلولا
مُـذ تَـأَسّـى فـيـنـا بَعَدلِهِما الحُك
كــامُ لَم تُـظـلَمِ الأَنـامُ فَـتـيـلا
أَوَلَيـسـا مِـن أُسـرَةٍ تُـتـقِـنُ التَـن
زيــلَ حِــفـظـاً وَتَـعـلَمُ التَـأويـلا
الكِـرامِ الأَعـراقِ طـالوا فُـروعاً
بِـالتُـقـى وَالنُهـى وَطابوا أُصولا
عُـرِفـوا بِـالمَـعـروفِ وَالعُـرفِ شُبّا
نــاً وَشــيــبــاً وَصِــبــيَـةً وَكُهـولا
مُذ جَرَوا في إِزالَةِ الجَورِ وَالمُن
كَــرِ جَــرّوا عَـلى السِـمـاكِ ذُيـولا
قَـرَنـوا الفَـضـلَ بِـالتَـفَـضُّلـِ عَفواً
وَأَضـافـوا إِلى الجَـمـالِ الجَميلا
حَيثُ لا تَنطَوي القُلوبُ عَلى الغِل
لِ وَلا تَــعــرِفُ الأَكُــفُّ الغُــلولا
وَلَأَنـتُـم فـيـنـا الشُـمـوسُ أَقـامَت
حـيـنَ غـابَـت تِـلكَ النُـجومُ أُفولا
وَمَــنِ اِشـتـاقَ أَهـلَهُ فَـاِشـتِـيـاقـي
لَيــسَ يَــعـدو جَـنـابَـكَ المَـأهـولا
حَـيـثُ يَلقى المُنى مَقيلاً وَمَن يُث
نـي مَـقـالاً وَذو العِـثـارِ مُـقيلا
حَـــرَمٌ حَـــرَّمَ الرُقـــادَ عَـــلى عَــي
نَــيَّ لَمّــا حُـرِمـتُ فـيـهِ المُـثـولا
جِـــئتُهُ لِلنَـــوالِ لَم يَــعــدُهُ ظَــن
نـي فَـأَجـدى التَـنويهَ وَالتَنويلا
مـا كَـفـاهُ إِزالَةُ الفَـقـرِ بِـالثَر
وَةِ عَــنّــي حَــتّــى أَزالَ الخُـمـولا
لَم يَــزَل فـي جَـزيـلِ جَـدواهُ حَـتّـى
فِــضــتُ مِـن بَـعـضِهِ نَـوالاً جَـزيـلا
كَــالغَــمــامِ الرُكــامِ خَـصَّ بِـلاداً
بِــغُــيــوثٍ فَــعَــمَّ أُخــرى سُــيــولا
ثُــمَّ أَنــشَــأتُ أَســتَــكِــفُّ عَــطـايـا
كَ فَــحــاوَلتُ مَـطـلَبـاً مُـسـتَـحـيـلا
عـاذِلاً فـي النَـدى وَلَم يُـرَ قَبلي
شــاعِـرٌ صـارَ فـي السَـمـاحِ عَـذولا
كُــلَّ يَــومٍ تَــزيــدُ أَرضِــيَ مِــن أُف
قِــكَ غَــيــثــاً بِــمِــثــلِهِ مَـوصـولا
مَــكـرُمـاتٌ تَـخِـفُّ نَـحـوي مَـعَ البُـر
دِ وَإِن كــانَ حَــمــلُهُــنَّ ثَــقــيــلا
وَلَوَ اِنّــي حَــلَلتُ بِـالصـيـنِ وافـا
نـي رَعـيـلٌ مِـنـهُـنَّ يَـتـلو رَعـيـلا
فَــرُوَيــداً فَــقَــد تَــجــاوَزَ حَــظّــي
مِـن لُهـاكَ التَـتـمـيـمَ وَالتَكميلا
وَلَقَـــد عـــاقَ عَــن لِقــائِكَ خَــطــبٌ
لَيــتَهُ لا يَــعــوقُ عَـن أَن أَقـولا
عـارِضٌ صِـرتُ فـيـهِ كَـالصَـعدَةِ السَم
راءِ لَونــــــاً وَدِقَّةـــــً وَذُبـــــولا
فَــلتُــبَــلَّغ مِــصــرٌ عَــلى كُـلِّ حـالٍ
أَنَّنـــي عَـــن وِدادِهــا لَن أَحــولا
إِن أَعَـلَّت جِـسـمـاً صَـحـيـحـاً فَأَوهَت
هُ فَــقَــد صَــحَّحــَت رَجــاءً عَــليــلا
وَعَــدِمـتُ الحَـيـاةَ إِن كُـنـتُ أَرضـى
بِــحَــيــاتـي مِـن أَن أَراكَ بَـديـلا
وَسَــأُدمـي أَخـفـافَهـا كُـنـتُ مَـعـذو
راً عَــلى مــا أَتَـيـتُ أَو مَـعـذولا
راسِــمــاتٍ لِلرامِــســاتِ يُــنــاسِــب
نَ وَيُــنــكِــرنَ شَــدقَــمــاً وَجَـديـلا
مِـن قِـلاصٍ تَـرى البَـعـيـدَ قَـريـباً
حــيــنَ تَــنـحـوكَ وَالحُـزونَ سُهـولا
مَـن يَـعُـدُّ الإيـجـازَ فَـضـلاً فَـإِنّي
فـي مَـديـحـيـكَ أَعـشَـقُ التَـطـويـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك