ما نفثات السحر إذ قد نشت
54 أبيات
|
267 مشاهدة
مـا نـفـثـات السحر إذ قد نشت
مـن لحـظ ريـم فـي الحشا يرنع
أفـديـه مـن ريـم إذا مـا رنـى
فــالأســد مــن خـيـفـتـه تـفـزع
ولا رحــيــق الريــق إذ نــاره
مــع بــرده وسـط الحـشـا تـلذع
كــلا ولا عــنــبـر صـدغـيـه إذ
عــقــربــه أكــبــادنــا تــلســع
ولا قــضــيــب القـد مـنـه وقـد
أثــمــر حــليــا ورقــه تــسـجـع
ولا عــروس الروض إذ نــقــطــت
بـــدر طـــل للصـــفـــا يــجــمــع
إذ نــثــر المـزن عـلى راسـهـا
لئالئا لم تــجــنــهــا أصــبــع
لئالئ مـــــــــن بـــــــــرد رائق
لو جــمــدت زيــن بــهــا تــبــع
أو مــجـمـر الورد لدى ذيـلهـا
يـــفـــوح مـــنـــه أرج يــســطــع
أو لحـظـهـا النـرجـس مـن فرحة
يـــجـــول فــيــه للنــدى أدمــع
إذ صــدغــهــا الآس وإذ خـدهـا
الورد له أكـــمـــامــه بــرقــع
إذ الأقـاحـي ثـغـرهـا واللمـى
بــنــفــســج در النــدى يــرضــع
ثـــغـــر له الطــل رضــاب غــدت
تـرشـف مـنـه الشـمـس إذ تـطـلع
حــيــث غــدا حــرانــهـا دائمـا
غديرها الحاوي الصفا المترع
يـومـا بـأبـهـى مـن سـلام غـدا
نــشــر الكــبـا لعـرفـه يـخـضـع
يــحــمـله طـرف اشـتـيـاقـي إلى
نـــحـــو جـــواد جـــوده يــمــرع
جــواد الســبــاق نــحـو العـلى
فـــمـــن غــدا لاحــقــه يــضــلع
حازت يراع السبق في حلبة ال
أفــضــال مــن راحــتــه اصــبــع
جــلى وصــل النــاس مــن خـلفـه
فـهـو الإمام المقتدى الأرفع
غــبــر فــي أوجـه أهـل البـهـا
وقــيــل تــبــا لكـم فـارجـعـوا
هـو الوجـيـه بـن الوجيه الذي
بـدر الدجـى مـن جـيـبـه يـطـلع
كـمـيـت هـذا العـصـر نظما وان
حــاول نــثــرا فــهـو المـصـقـع
أغــر بــرق البــشـر فـي وجـهـه
يــمــطــر للعـافـي نـدى يـنـجـع
الجــم مــن نــاواه إذ وجــهــه
يـسـرج نـورا فـي الدجـى يـسطع
ثـنـى عـنـان العزم نحو العلى
فــهـو بـهـا طـول المـدى مـولع
إذا غـدا الأشـهـب يـوم الوغى
أدهـــم إذ أســـمــرهــا يــشــرع
والأبـيـض المـاضـي بدا أحمرا
يــجـري عـلى الصـيـد له مـدمـع
تـراه طـلق الوجـه جـم البـهـا
وكــل وجــه فــي الوغــى أسـفـع
يــجــود بـالصـفـراء للنـاس إذ
مــن كـفـه مـاء السـخـا يـنـبـع
له أيـــاد جـــمـــة عـــنـــدهـــا
كــعـب الأيـادي مـادر الألكـع
وقـد حـبـانـا بـكـتاب حكى الر
روض بـــه الحـــاظــنــا تــرتــع
هـــمـــزاتــه والالفــات الألى
فــيــه حــمــام قــضــبــهـا شـرع
ســطــوره الزهـر ومـا بـيـنـهـا
النــهــر بــه أرواحـنـا تـشـرع
صـاداتـه الغـدران مـن حـولهـا
مــيـمـاتـه النـرجـس لا تـقـطـع
ألفــاظـه نـفـح النـسـيـم الذي
بــلل بــرديــه حــيــا يــهــمــع
لكــن مــعــانــيــه صـفـات صـفـت
بــأنــمــل الابــراد لا تـقـرع
بـل طـرسه الصبح وألفاظه الش
شـهـب لهـا وسـط الحـشـا مـطـلع
ضـيـاؤهـا فـي الحـبـر كـالنـور
في العين به الرؤية لا تطمع
يـا غـائبا ما غاب إذ قد ثوى
فـي حـيـث تـحـنـى فوقه الأضلع
سـقـى الحـيـا عـصـر تدانيك إذ
صـبـح اللقـا مـن أفـقـه يـطـلع
حـيـث حـمـيـا الوصـل من فوقها
حــبــاب ســعــدى أبــدا يــفـقـع
حــيــث ريــاض العــيـش مـخـضـلة
يــهــتــز مــنـهـا مـونـق مـرتـع
إذ ظــلهــا ضــاف وإذ مــاؤهــا
صــاف وإذ بــلبــلهــا يــســجــع
فــصــرت مـن بـعـد فـراقـي لهـا
لجــاج كــاســات الهــوى أجــرع
ذا مـــهـــجــة ظــمــأنــة للقــا
ووجـــنـــة غـــرقـــهــا الأدمــع
وكـم إلى كـم ذا العتاب الذي
زجـــاجـــة القــلب بــه تــقــرع
حــبــكــم فــي مــهــجــتـي راسـخ
فـعـاتـبـوا أن شـئتـم أو دعوا
وقـطـع كـتـبـي لم يـكن من قلى
بـل نـائبـات الدهـر لي تـمـنع
أيـسـرهـا الطـاعـون وهـو الذي
خــوت بـه مـن جـيـرتـي الأربـع
فـاجـأ بـالطـعـنـات إذ قد غدت
مــن تــحـت ابـاط الورى تـطـلع
ومــا لكــم مــن زلة عــنــدنــا
ســــوى وداد كـــاســـه مـــتـــرع
فـواصـل المـضـنـى بـكـتـب بـهـا
مـن بـيـنـنـا حـجب النوى ترفع
ودم لنــا كــهــفـا ظـليـلا بـه
تـــلوذ إن أشـــرف مــا يــفــزع
مـا صـقـل العـتب مرايا الولا
فــأصــبــح الانـس بـهـا يـطـبـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك