ما هاجَ شَوقكَ مِن بِلَى الأَطلالِ
34 أبيات
|
475 مشاهدة
مـا هـاجَ شَوقكَ مِن بِلَى الأَطلالِ
بِــالبَــرقِ مَـرَّ صَـبَـا وَمـرَّ شَـمَـالِ
لَعِـبَـت بِـجِـدَّتِها الشَّمالُ وَصابَها
نَــوءُ الســمــاكِ بِـمُـسـبِـلٍ هَـطَّاـلِ
جَـرَّت بِهـا هُـوجُ الرِّيـاحِ ذُيُولها
جَــرَّ النِّســاءِ فَــواضِـلَ الأَذيـالِ
فَـصـرنَ عَـن دُهـمٍ تـقـادَم عَهـدُهـا
وَبـقِـيـنَ فـي حِـقَـبٍ مِـن الأَحـوالِ
وَذَكــرتُ رَبــعـاً حـلَّ أَهـلونـا بِهِ
إِذ نَــحـنُ فِـي حَـلَقٍ هُـنـاكَ حِـلالِ
نَـقِـفُ الحَديثَ إِذا خَشِينا كاشِحاً
ونَــلِطُّ حــيـنَ نَـخـافُ بـالأَمـثَـالِ
حــتَّى تَــفــرَّقَ أَهــلُنــا عَـن نِـيَّةٍ
قُــــذُفٍ وآذَنَ أَهــــلُنـــا بِـــزَوالِ
بَـانُـوا فَبَانَ نَواعِمٌ مثلُ الدُّمَى
بِـيـضُ الوُجُوهِ يَمِسنَ في الأَغيَالِ
حَـفـد الوَلائِد حَـولَهُـنَّ وأَسـلَمَـت
بـــأَكُـــفِّهـــنَّ أزِمَّةـــَ الأَجــمــالِ
زاحُوا مِنَ البَلقَاءِ يَشكُو عِيرهم
عُــنــفَ السِّيـاقِ مُـرَفَّعـَ الأَذيَـالِ
جَـعَـلُوا أَقَـارِحَ كُـلَّهـا بِـيَمينِهِم
وَهِــضَــابَ بُـرقَـةِ عَـسـعَـسٍ بِـشـمَـالِ
ولَقَـد نَـظَـرتُ فَـفَاضَ دَمعِي بَعدَما
مَـضَـتِ الظَّعـَائِنُ واحـتَـجَـبـنَ بـآلِ
عرضَ الجَباجِبِ مِن أُثال كَما غَدَت
رُجـحُ السَّفـيـنِ دُفِـعـنَ بِـالأَثقالِ
أَفــكُــلُّ ذِي شَـجـوٍ عَـلِمـتَ مـكـانَه
تَـــســـلُو مــودَّتَهُ ولَســتَ بِــسَــالِ
مِـن غَـيرِ إِصقَابٍ يَكونُ مِنَ النَّوى
إِلا اللِّمــامَ وَلا كَـبـيـرَ وِصَـالِ
قَـالَت بُـثَـيـنَةُ لا تُبَالِي صَرمَنا
جَهَــلت بُــثَــيـنَـةُ إنَّنـِيَ لأُبَـالي
وَالمُــجـرِمِـيـنَ مـخـافَـةً وتَـعـبُّداً
يَــحــدونَ كــلَّ نَــجــيـبَـةٍ شِـمـلالِ
غَـصـبـاً كـأنَّ عُـيـونَهُنَّ مِن السُّرى
وَمِــن الكَـلالِ مَـدَافِـعُ الأَوشَـالِ
إِنِّيـ لأكـتُـمُ حُـبَّهـا إذ بَـعـضُهـم
فِـيـمَـن يُـحِـبُّ كـنـاشِـدِ الأَغـفَـالِ
أَبُـثَـيـنَ هـل تَـدرِيـنَ كَم جَشَّمتِني
مــن عَــقـرِ نـاجِـيَـةٍ وحَـربِ مَـوالِ
وتـعـسُّفـ المَـومَـاةِ تـعـزِفُ جِـنُّها
بــعــدَ الهُـدوءِ بِـعـرمـسٍ مِـرقَـالِ
ولَقَد أشَرت على ابنِ عِمِّك لاقحاً
مــن حَـربـنَـا جَـربـاءَ ذَاتِ غِـلالِ
حَـربـاً يُـشَـمِّصـُ بـالضَّعيفِ مِرَاسُها
لَقِــحَــت عَـلى عُـقـرٍ وطُـولِ حِـيَـالِ
أوَ لا تَـرانـي مِـن جَـريرةِ حُبِّها
أمـسـي الدِّلاصَ مُـقَـلِّصـاً سِـربَالي
صَـدَأُ الحَـديـدِ بِـمـنـكِـبَـيَّ كأنَّنِي
جَــونٌ يُــغَــشِّيــهِ العَــنِــيَّةـَ طَـالِ
يـا لَيـتَ لذَّةَ عـيـشِنا رَجَعت لَنا
فــي مـثـلِ عَـصـرٍ قَـد تَـجـرَّمَ خَـالِ
فَـنَـبـيـعُ أَيـامـاً خَلَت فيما مَضَى
قَــصُــرت بــأَيَّاــمٍ عــقــبـنَ طـوالِ
وَإذا العَــدوُّ مــكَــذّبٌ أنــبــاؤُهُ
وَإذا النـصِـيـحُ مـصـدَّقُ الأَقـوالِ
مِــن كُــلِّ آنِــسَــةٍ كـأنَّ نُـيـوبَهـا
بَـــرَدٌ مُـــسَــقَّطــُ روضَــةٍ مِــحــلالِ
هَـطِـلٌ كـغـادِي السَّلمِ يجري صعدَهُ
فَــوقَ الزّجَـاجَـةِ عَـن أجـبّ ثِـقَـالِ
مَـن تُـؤتِهِ أشـفَـى عَـلى مـا فاتَهُ
مِــنــهَــا وَإن لَم تـجـزِهِ بِـنَـوالِ
وَمَــنــاكِـبٌ عـرضَـت وكَـشـحٌ مُـضـمَـرٌ
جَــالَ الوِشَـاحُ عَـلَيـهِ كـلَّ مـجَـالِ
وَعَـــجِـــيــزَةٌ رَيَّاــ وسَــاقٌ خَــدلَة
بَـيـضَـاءُ تُـسـكِـتُ مَـنـطِقَ الخَلخَالِ
حَـتَّى إِذا مَـلَثَ الظـلامُ وفُـتنَنِي
غَــلَبَ العَــزاء وهُــنَّ غـيـرُ أوالِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك