ما هاجَ شَوقَكَ مِن رُسومِ دِيارِ
38 أبيات
|
282 مشاهدة
مــا هــاجَ شَــوقَــكَ مِــن رُسـومِ دِيـارِ
بِــلِوى عُــنَــيِّقــَ أَو بِــصُــلبِ مَــطــارِ
أَبـقـى العَـواصِـفُ مِـن مَـعالِمِ رَسمِها
شَــذَبَ الخِــيــامِ وَمَــربَــطَ الأَمـهـارِ
أَمِــنَ الفِـراقِ طَـعِـبـتَ يَـومَ عُـنَـيـزَةٍ
كَهَـــواكَ يَـــومَ شَــقــائِقِ الأَحــفــارِ
وَرَأَيــتُ نــارَكَ إِذ أَضــاءَ وَقــودُهــا
فَــرَأَيــتُ أَحــسَــنَ مُــصــطَــليـنَ وَنـارِ
أَمّــا البَــعــيــثُ فَــقَـد تَـبَـيَّنـَ أَنَّهُ
عَــبــدٌ فَـعَـلَّكَ فـي البَـعـيـثِ تُـمـاري
وَاللُؤمُ قَـد خَـطَـمَ البَـعـيـثَ وَأَرزَمَت
أُمُّ الفَــــرَزدَقَ عِـــنـــدَ شَـــرِّ حُـــوارِ
إِنَّ الفَــــرَزدَقَ وَالبَــــعـــيـــثَ وَأُمَّهُ
وَأَبــا البَــعــيــثِ لَشَـرُّ مـا إِسـتـارِ
طــاحَ الفَــرَزدَقُ فــي الرِهـانِ وَعَـمَّهُ
غَــمــرُ البَــديـهَـةِ صـادِقُ المِـضـمـارِ
تَـرجـو الهَـوادَةَ يـا فَـرَزدَقُ بَـعدَما
أَطــفَــأتَ نــارَكَ وَاِصــطَـلَيـتَ بِـنـاري
إِنّــي لَتُــحــرِقُ مَــن قَــصَــدتُ لِشَـتـمِهِ
نــاري وَيَــلحَــقُ بِــالغُــواةِ سُـعـاري
تَــبّــاً لِفَــخـرِكَ بِـالضَـلالِ وَلَم يَـزَل
ثَــوبــا أَبــيــكَ مُــدَنَّســَيــنِ بِــعــارِ
مــاذا تَــقــولُ وَقَــد عَـلَوتُ عَـلَيـكُـمُ
وَالمُــســلِمــونَ بِــمــا أَقـولُ قَـواري
وَإِذا سَـأَلتَ قَـضـى القُـضـاةُ عَـلَيـكُـمُ
وَإِذا اِفـتَـخَـرتَ عَـلا عَـلَيـكَ فَـخـاري
فَـأَنـا النَهـارُ عَـلا عَـلَيـكَ بِـضَـوئِهِ
وَاللَيــلُ يَــقــبِـضُ بَـسـطَـةَ الأَبـصـارِ
إِنّــا لَنَــربَــعُ بِــالخَـمـيـسِ تَـرى لَهُ
رَهَــجــاً وَنَــضــرِبُ قَــونَــسَ الجَــبّــارِ
إِذ لا تَـغـارُ عَـلى البَـنـاتِ مُـجاشِعٌ
يَــومَ الحِــفــاظِ وَلا يَــفــونَ بِـجـارِ
أَنّــى لِقَــومِــكَ مِـثـلُ عَـدوَةِ خَـيـلِنـا
بِــالشِــعــبِ يَــومَ مُــجَــزَّلِ الأَمــرارِ
قَـومـي الَّذيـنَ يَـزيـدُ سَـمـعـي ذِكرُهُم
سَــمــعــاً وَكــانَ بِــضَـوئِهِـم إِبـصـاري
وَالمــورِدونَ عَــلى الأَسِــنَّةــِ قُـرَّحـاً
حُــمــراً مَــســاحِــلُهُــنَّ غَــيــرَ مِهــارِ
هَـل تَـشـكُـرونَ لِمَـن تَـدارَكَ سَـبـيَـكُـم
وَالمُـــردَفـــاتُ يَــمِــلنَ بِــالأَكــوارِ
إِنّـي لَتُـعـرَفُ فـي الثُـغـورِ فَـوارِسـي
وَيُـــفَـــرِّجـــونَ قَـــتــامَ كُــلِّ غُــبــارِ
نَــحــنُ البُـنـاةُ دَعـائِمـاً وَسَـوارِيـاً
يَــــعــــلونَ كُــــلَّ دَعــــائِمٍ وَسَــــوارِ
تَــدعـو رَبـيـعَـةُ وَالقَـمـيـصُ مُـفـاضَـةٌ
تَــحــتَ النِــجــادِ تُــشَــدُّ بِــالأَزرارِ
إِنَّ البَــعــيــثَ وَعَــبــدَ آلِ مُــقـاعِـسٍ
لا يَـــقـــرَآنِ بِـــســـورَةِ الأَحــبــارِ
أَبــلِغ بَــنــي وَقــبـانَ أَنَّ نِـسـاؤُهُـم
خــــورٌ بَــــنــــاتُ مُــــوَقَّعــــٍ خَــــوّارِ
كُــنــتُـم بَـنـي أَمَـةٍ فَـأُغـلِقَ دونَـكُـم
بـابُ المَـكـارِمِ يـا بَـنـي النِـخـوارِ
أَبَــنــي قُــفَـيـرَةَ قَـد أَنـاخَ إِلَيـكُـمُ
يَـــومَ التَـــقـــاسُـــمِ لُؤمُ آلِ نِــزارِ
إِنَّ اللِئامَ بَــنــي اللِئامِ مُــجـاشِـعٌ
وَالأَخـــبَـــثـــونَ مَـــحَـــلَّ كُـــلِّ إِزارِ
سـارَ القَـصـائِدُ وَاِسـتَـبَـحـنَ مُـجاشِعاً
مــا بَــيــنَ مِــصـرَ إِلى جَـنـوبِ وَبـارِ
يَــتَــلاوَمــونَ وَقَــد أَبـاحَ حَـريـمَهُـم
قَــــيــــنٌ أَحَــــلَّهُــــمُ بِـــدارِ بَـــوارِ
لا تَــفــخَـرَنَّ إِذا سَـمِـعـتَ مُـجـاشِـعـاً
يَـــتَـــخـــاوَرونَ تَـــخــاوُرَ الأَثــوارِ
أَعَــلَيَّ تَــغــضَـبُ أَن قُـفَـيـرَةُ أَشـبَهَـت
مِــــنـــهُ مَـــكـــانَ مُـــقَـــلَّدٍ وَعِـــذارِ
قــالَ الفَــرَزدَقُ إِذ أَتـاهُ حَـديـثُهـا
لَيـــسَـــت نَــوارُ مُــجــاشِــعٍ بِــنَــوارِ
تَدعو ضَريسَ بَني الحُتاتِ إِذا اِنتَشَت
وَتَــقــولُ وَيــحَــكَ مَــن أَحَــسَّ سِــواري
إِنَّ القَــصــائِدَ لَن يَــزَلنَ سَــوائِحــاً
بِــحَــديــثِ جِــعـثِـنَ مـا تَـرَنَّمـَ سـاري
لَمّـا بَـنـى الخَـطـفـى رَضيتُ بِما بَنى
وَأَبــو الفَــرَزدَقِ نــافِــخُ الأَكـيـارِ
وَتَــبــيــتُ تَــشــرَبُ عِــنـدَ كُـلِّ مُـقَـصَّصٍ
خَــضِــلِ الأَنــامِــلِ واكِـفِ المِـعـصـارِ
لا تَــفــخَــرَنَّ فَــإِنَّ ديــنَ مُــجــاشِــعٍ
ديــنُ المَــجــوسِ تَــطــوفُ حَــولَ دُوارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك