ما هاجَ شَوقَكَ مِن عُهودِ رُسومِ
41 أبيات
|
242 مشاهدة
مــا هــاجَ شَــوقَـكَ مِـن عُهـودِ رُسـومِ
بــادَت مَــعـارِفُهـا بِـذي القَـيـصـومِ
هِـجـنَ الهَـوى وَمَـضـى لِعَهـدِكَ حِـقـبَةٌ
وَبَــليــنَ غَــيـرَ دَعـائِمِ التَـخـيِـيـمِ
وَلَقَـد نَـراكِ وَأَنـتِ جـامِـعَـةُ الهَوى
إِذ عَهــدُ أَهــلِكِ كــانَ غَـيـرَ ذَمـيـمِ
فَـسُـقـيـتِ مِـن سَـبَـلِ الغَـوادي ديمَةً
أَو وَبــلَ مُــرتَــجِـسِ الرَبـابِ هَـزيـمِ
قَـد كِـدتَ يَـومَ قُـشاوَتَينِ مِنَ الهَوى
تُــبــدي شَــواكِــلَ سِــرِّكَ المَــكـتـومِ
آلى أَمــــيـــرُكَ لا يَـــرُدُّ تَـــحِـــيَّةً
مــاذا بِـمَـن شَـعَـفَ الهَـوى بِـرَحـيـمِ
كُــنّــا نُــواصِــلُكُــم بِــحَــبـلِ مَـوَدَّةٍ
فَـلَقَـد عَـجِـبـتُ لِحَـبـلِنـا المَـصـرومِ
وَلَقَــد رَأَيــتُ وَلَيـسَ شَـيـءُ بـاقِـيـاً
يَــومــاً ظَــعــائِنَ سَــلوَةٍ وَنَــعــيــمِ
فَـإِذا احـتَـمَـلنَ حَـلَلنَ أَوسَـعَ مَنزِلٍ
وَإِذا اِتَّصــَلنَ دَعَــونَ يــالَ تَــمـيـمِ
وَإِذا وَعَـــدنَـــكَ نــائِلاً أَخــلَفــنَهُ
وَإِذا طُـــلِبـــنَ لَوَيــنَ كُــلَّ غَــريــمِ
فَـاِعـصـي مَـلامَ عَـواذِلٍ يَـنـهَـيـنَـكُم
فَــلَقَــد عَــصَــيـتُ إِلَيـكَ كُـلَّ حَـمـيـمِ
وَلَقَــد تَــوَكَّلــَ بِــالسُهــادِ لِحُـبِّكـُم
عَــيــنٌ تَــبــيــتُ قَـليـلَةَ التَهـويـمِ
إِنَّ اِمــرَأً مَــنَــعَ الزِيـارَةَ مِـنـكُـمُ
حَــنَـقـاً لَعَـمـرُ أَبـيـهِ غَـيـرُ حَـليـمِ
يَـرمـيـنَ مِـن خَـلَلِ السُـتـورِ بِـأَعيُنٍ
فـيـهـا السَـقـامُ وَبُـرءُ كُـلَّ سَـقـيـمِ
يــا مَــســلَمَ المُـتَـضَـيِّفـونَ إِلَيـكُـمُ
أَهــلَ الرَجــاءِ طَــلَبـتُ وَالتَـكـريـمِ
كَـم قَـد قَـطَـعـتُ إِلَيـكَ مِـن دَيـمومَةٍ
قَـــفـــرٍ وَغـــولِ صَـــحــاصِــحٍ وَحُــزومِ
لا يَـأمَـنـونَ عَـلى الأَدِلَّةِ هَـولَهـا
إِلّا بِــأَشــجَــعَ صــادِقِ التَــصــمـيـمِ
كَــيــفَ الحَــديــثُ إِلى بَـنـي داوِيَّةٍ
مُــتَــعَــصِّبــيــنَ لَدى خَــوامِــسَ هـيـمِ
أَبــصَــرتِ أَنَّ وُجــوهَهُــم قَــد شَـفَّهـا
مــا لا يَــشُــفُّكــِ مِـن سُـرىً وَسَـمـومِ
وَيَـقـولُ مَـن وَرَدَت عَـلَيـهِ رِكـابُـنـا
أَمِــنَ الكُــحَــيــلِ بِهِـنَّ لَونُ عَـصـيـمِ
تَــشــكـو جَـوالِبَ دامِـيـاتٍ بِـالكُـلى
أَو بِـــالصَـــفــاحِ وَغــارِبٍ مَــكــلومِ
حَـتّـى استَرَحنَ إِلَيكَ مِن طولِ السُرى
وَمِــنَ الحَــفــا وَسَـرائِحِ التَـخـديـمِ
نــامَ الخَــلِيُّ وَمـا تَـنـامُ هُـمـومـي
وَكَـــأَنَّ لَيـــلِيَ بــاتَ لَيــلَ سَــليــمِ
إِنَّ الهُـــمـــومَ عَــلَيــكَ داءٌ داخِــلٌ
حَـــتّـــى تُــفَــرِّجَ شَــكَّهــا بِــصَــريــمِ
مـا أَنـصَـفَ المُـتَوَدِّدونَ إِلى الرَدى
وَحَــمَــيــتُ كُــلَّ حِــمـاً لَهُـم وَحَـريـمِ
لَو يَـقـدِرونَ بِـغَـيـرِ مـا أَبـلَيـتُهُم
لَسُــقــيــتُ كَــأسَ مُــقَــشَّبــٍ مَــسـمـومِ
وَوَجَــدتُ مَــسـلَمَـةَ الكَـريـمِ نِـجـارُهُ
مِــثــلَ الهِــلالِ أَغَــرَّ غَـيـرَ بَهـيـمِ
أَنــتَ المُــؤَمَّلــُ وَالمُــرَجّــى فَـضـلُهُ
يـا اِبـنَ الخَـليـفَةِ وَاِبنَ أُمِّ حَكيمِ
لَلبَــدرُ وَاِبــنُ غَــمــامَــةٍ رِبــعِــيَّةٍ
أَصــبَــحــتَ أَكــرَمَ ظــاعِــنٍ وَمُــقـيـمِ
وَنَــبـاتُ عـيـصِـكُـمُ لَهُ طـيـبُ الثَـرى
وَقَــديــمُ عـيـصِـكَ كـانَ خَـيـرَ قَـديـمِ
لَمّـا نَـزَلتُ بِـكُـم عَـرَفـتُـم حـاجَـتـي
فَــجَـبَـرتَ عَـظـمـي وَاِسـتَـجَـدَّ أَديـمـي
وَلَقَـد حَـبَـونـي بِـالجِـيادِ وَأَخدَموا
خَـــدَمـــاً إِلى مِـــئَةٍ بَهـــازِرَ كــومِ
حَــيَّيــتُ وَجــهَــكَ بِــالسَــلامِ تَـحِـيَّةً
وَعَــرَفــتُ ضَــربَ كَــريــمَــةٍ لِكَــريــمِ
وَاللَهُ فَــضَّلــَ والِدَيــكَ فَــأَنــجَـبـا
وَعَـــدَدتَ خَـــيـــرَ خُـــؤولَةٍ وَعُــمــومِ
أَرضَــيـتَـنـا وَخُـلِقـتَ نـوراً عـالِيـاً
بِــالسَــعــدِ بَــيــنَ أَهِــلَّةٍ وَنُــجــومِ
أَنـتَ اِبـنُ مُعتَلَجِ الأَباطِحِ فَاِفتَخِر
مِــن عَــبــدِ شَــمــسَ بِـذِروَةٍ وَصَـمـيـمِ
وَلَقَد بَنى لَكَ في المَكارِمِ وَالعُلى
آلُ المُــغــيــرَةِ مِــن بَـنـي مَـخـزومِ
وَبِـئالِ مُـرَّةَ رَهـطِ سُـعـدى فَـاِفـتَـخِر
مِــنــهُــم بِــمَــكــرُمَـةٍ وَفَـضـلِ حُـلومِ
المـانِـعـيـنَ إِذا النِـسـاءُ تَـبَـذَّلَت
وَالجــاسِــريــنَ بِــمُـضـلِعِ المَـغـرومِ
مـا كـانَ فـي أَحَـدٍ لَهُـم مُـسـتَـنكِراً
فَــكُّ العُــنــاةِ وَحَــمــلُ كُـلَّ عَـظـيـمِ
وَبَـنـى لِمَسلَمَةَ الخَلائِفُ في العُلى
شَــرَفــاً أَقــامَ بِــمَــنــزِلٍ مَــعــلومِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك