ما يُريد الشّوقُ من قلبِ مُغنّى
21 أبيات
|
259 مشاهدة
ما يُريد الشّوقُ من قلبِ مُغنّى
ذكــرَ الأُلاّفَ والوَصـلَ فـحـنّـا
حَــســبُه مــا عـنـدَه مـن شَـوقِه
وكَــفـاهُ مـن جَـواهُ مـا أجَـنّـا
كــلَّمـا شـاهَـد شـمـلاً جَـامِـعـاً
طـارَ شـوقـاً وهـفَا وجْداً وأنّا
عَـاضَهُ الدّهـرُ مـن القُـربِ نَوىً
ومـن الغِـبطةِ بالأحبابِ حُزْنَا
فَـــرثَـــي مــن رَحْــمَــةٍ عــاذلُهُ
ورأى الحـاسِـدُ فـيـه ما تَمنّى
ويــحَهُ مــن زَفــرةٍ تَــعــتــادُهُ
وهُــمــومٍ جــمّــةٍ تَـطـرقُ وَهْـنَـا
يـا زَمـانَ القُربِ سُقياً لَك مِن
زَمنٍ لو كان قُربُ الدّارِ أغْنَى
لم تـــكُـــن إلاّ كَـــظِـــلٍّ زَائلٍ
والمـسَّراتُ تَـلاشَـى ثُـمّ تَـفْـنى
سـاءَنـا مـا سـرَّنـا مـن عيِشِنَا
بعدَ ما رَاق لنا مرأىً ومَجْنَى
فـافْـتَـرقْـنا بَعد مَا كُنّا صَدىً
إنْ دَعَـوْنَـا وكَـفَـانَا قولُ كُنّا
وكــذَا الأيّـامُ مـن عَـاداتِهـا
أنّهـا تُـعقِبُ سَهلَ العيشِ حَزْنَا
خُــلُقٌ للدّهــرِ مـا أولَى امـرأً
نــعــمــةً مـنـهُ فـمـلاّهُ وَهَـنّـا
وكـذَا البَـاخِـلُ مـا أسدَى يَداً
قَــطُّ إلاّ كَــدَّرَ المــنَّ ومَــنّــا
قُـــل لأحَـــبــابٍ نَــأتْ دَارُهُــمُ
وعَــلى قُــربِهــمُ أقْــرعُ سِــنّــا
سَـاءَ ظَـنّـي بـاصْـطِـبَارِي بعدَكُم
ولقــد كــنـتُ بـه أُحـسِـنُ ظَـنّـا
لأُبِــيــحَــنَّ الجـوَى مـن كَـبِـدِي
مَـوضِـعـاً لم يُـبتذَلْ عِزّا وضَنّا
وأُذِيــــلَنّ دُمــــوعــــاً لو رأتْ
فَـيـضَهُـنَّ المـزنُ خَالَتْهُنَّ مُزْنَا
أسَــفــاً لا بــل حـيـاءً أنّـنِـي
بـعـدَكُم باقٍ وإن أصبحتُ مُضنَى
لا صَـفَـا لي العيشُ من بَعدِكُمُ
مـا تَـمادَتْ مُدّةُ البينِ وعِشْنَا
وعَــجــيــبٌ والتّـنـائِي دُونَـكُـمُ
أنَّكـُم مِـنّـي إلى قَـلبـيَ أدْنَـى
حـيـثُ كُـنـتـمْ فـفُـؤادِي دَارُكُـم
وعـلى أشـبـاحِـكُـم أُغـمِض جَفْنَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك